غزة- المكتب الإعلامي الحكومي:
أوصى مشاركون في ورشة عمل بوزارة الأسرى على ضرورة دعوة الأطراف الدولية المتعاقدة على الاتفاقيات والمعاهدات الإنسانية العالمية والدولية، خاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة لتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، لوقف جريمة الإبعاد بحق أبناء الشعب الفلسطيني، كما أوصوا بتوثيق عمليات الإبعاد لفضح هذه الممارسات عبر حملة مركزة وقوية إعلامية وقانونية وإنسانية، لمواجهة قرار الإبعاد، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وطالبوا المبعدين بمواجهة هذا القرار العسكري بالرفض والتحدي والتمرد والعصيان ثم مقاومته والعمل على توحيد وتنظيم الجهود والاستفادة من تجربة المبعدين إلى مرج الزهور.
ذلك تلك التوصيات خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الأسرى والمحررين بإشراف اللجنة العليا لنصره الأسرى بعنوان " القرارات العسكرية الإسرائيلية بحق المبعدين وكيفية مواجهتها" وشارك فيها عدد من المختصين والقانونين واساتذه القانون الدولي و مندوبي مؤسسات حقوق الإنسان ونواب في المجلس التشريعي ووزارة الداخلية بالإضافة إلى وزير الأسرى محمد فرج الغول ومسئول ملف الأسرى بالمجلس التشريعي د. محمد شهاب .
وقال الغول "أن الاحتلال لم يكتف بارتكاب مجازر واحتلال ارض وتزوير تاريخ وجريمة الحرب التي ارتكبها في عرض البحر بحق أسطول الحرية ولجا إلي أساليب جديدة لانتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني وآخرها قرار 1650الذي ينص علي إبعاد نواب المجلس التشريعي مطالباً جامعة الدول العربية ومجلس الأمن بالانعقاد فورا لاتخاذ الإجراءات اللازم لوقف ممارسات سلطات الاحتلال القمعية بحق الفلسطينيين المبعدين عن ارضهم.
وأشار إلي أن هناك إجماعا دوليا يعتبر قرار إبعاد النواب وغيرهم من المواطنين جريمة بحق الإنسانية يتوجب مقاضاة الاحتلال عليها واتخاذ قرار سريع لإيقاف هذا القرار.
وتابع الغول "نحن في الحكومة والمجلس التشريعي والتنظيمات الفلسطينية علينا واجب كبير بتوحد كل الجهود لتركيزها علي القضايا التي تجمع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة وملاحقة الاحتلال وفضح جرائمه مطالبا الأمتين العربية والإسلامية ببذل الجهود من اجل محاكمة قادة الاحتلال.
بدوره أكد رئيس لجنة الأسري بالمجلس التشريعي محمد شهاب أن ما تشهده الساحة الفلسطينية من تصاعد في سياسة التضييق والتهجير والتطهير العرقي إنما هي سياسة قديمة حديثة ولكنها الآن تطبق بغطاء قانوني .
وأوضح أن الاحتلال يعتمد سياسة ممنهجة لتفريغ الأرض الفلسطينية من أهلها حتي يصل إلي ما أعلنه من يهودية الدولة مشيرا إلي أن نسبة سحب الهويات من المواطنين تزداد يوما بعد يوم.
وفيما اعتبرت المحامية مرفت النحال من مركز الميزان لحقوق الإنسان خلال ورقة عمل قدمتها خلال الورشة أن الأبعاد أهم السياسات التي تتبعها سلطات الاحتلال 0 وأوضحت في الفترة الأخيرة تعطيها صبغة قانونية وأكدت علي أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة كفل حقوق المواطنين في مناطق الحرب والنزاعات بعدم قتل المدنين وعدم ترحيلهم .
وقالت النحال :كحقوقيين معنيين برصد وتوثيق هذه الجرائم وهي لا تسقط بالتقادم ونحن علي جاهزية تامة لفضح جرائم الاحتلال ومعاقبته علي جرائمه التي ما زال يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني.
وحول المعاناة التي يتكبدها المبعدون بإبعادهم عن أهلهم وأرضهم دون وجه حق قال فريد شعبان الذي أبعدته إسرائيل حديثا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48الي قطاع غزة وصل عدد المبعدين إلي القطاع أكثر من 200شخص ونعتصم أمام معبر بيت حانون "ايرز"بشكل دائم إلي حين أعادتنا إلي أهلنا وأماكن سكننا مطالبا مؤسسات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي بالنظر إلي وضعهم المزري خاصة المرضي منهم الذين لا يستطيعون العلاج داخل القطاع.

