غزة – الرأي:
حذر وزير الأشغال العامة والإسكان د.م يوسف المنسي من خطورة ما كشفته لجنة " التنظيم والبناء " في وزارة الداخلية الصهيونية عن عزمها طرح أوسع خريطة هيكلية للقدس منذ 50 عاما والتي تشتمل على خطط لتوسيع الأحياء اليهودية شرق مدينة القدس المحتلة .
وطالب المنسي بضرورة التصدي وبقوة لهذه المخططات الإسرائيلية العنصرية الهادفة لسرقة الأرض الفلسطينية وترحيل مواطني القدس، مشيرا إلى أن هذه المخططات لها تأثير كبير على المخطط الهيكلي للمدينة المقدسة والبنية التحتية للمدينة.
وقال: " إن هذه المخططات تزامنت مع زيارة رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو لأمريكا وذلك لتوفير الدعم لهذه المخططات العنصرية ".
ودعا لهبة جماهيرية وشعبية ضد ما يحدث من مخططات عنصرية في القدس المحتلة، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال أقرت في الأسبوع الماضي أوامر هدم لـ 22 منزلا في حي البستان في القدس .
كما طالب بموقف عربي رسمي إزاء ما يحدث في القدس المحتلة من مخططات البناء الإسرائيلية ومواصلة سياسات التهويد للقدس والمسجد الأقصى ومواصلة هدم منازل المقدسيين .
وفي ذات السياق، حذر المنسي من الخطورة الكبيرة للمشاريع الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس المحتلة، فقد كشفت وسائل الإعلام الصهيونية النقاب عن مخطط استيطاني جديد في منطقة جبل المكبر شرق مدينة القدس المحتلة، في إطار مسلسل التهويد الصهيوني المتواصل للمدينة المقدسة والعمل على تكثيف الوجود اليهودي فيها .
وأعرب عن استنكاره لصمت المجتمع الدولي إزاء مواصلة سلطات الاحتلال الصهيوني في مشاريعها الاستيطانية في القدس المحتلة، وبدعم وتواطؤ أمريكي مع كافة مشاريع البناء الصهيوني .
وأكد على أن لجنة التنظيم والبناء في بلدية الاحتلال قررت المصادقة على بناء فندقين كبيرين يحتويان على 1400 غرفة، مشيرا إلى الخطورة الكبيرة لبناء مثل هذه المشاريع الأمر الذي يفتح الباب لبناء المزيد من المنشآت والمباني الصهيونية في منطقة جبل المكبر.
وشدد المنسي على ضرورة التحرك الجاد لوقف بناء هذه المشاريع الخطيرة والتي تهدد الأرض الفلسطينية وتعمل على تكثيف الوجود اليهودي الصهيوني في مدينة القدس المحتلة .
وأشار إلى أن السلطات " الإسرائيلية " وسعت من دائرة حفرياتها في المناطق الواقعة خلف الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك، كما وتكثف من أعمال البناء والإنشاء في منطقة القصور الأموية، وتخطط لتحويل منطقة القصور الأموية إلى متنزه توراتي سياحي".
وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان على أن هذه المخططات " الإسرائيلية " تهدف التي تغير معالم المدينة المقدسة وتغيير هيكليتها وخارطتها وطمس المعالم التاريخية الأثرية فيها، وتشديد الضغط على السكان المقدسيين للرحيل من أحيائهم وترك منازلهم.
التقرير النصفي
من جهة أخرى، أصدرت وزارة الأشغال العامة والإسكان تقريرها خلال النصف الأول من العام الجاري، وتناول التقرير العديد من مجالات العمل التي قامت بها الوزارة خلال تلك الفترة للتخفيف من الآثار التدميرية الكبيرة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على غزة.
ففي مجال ترميم البيوت والمنازل المهدمة، أكد التقرير أن الوزارة استطاعت ترميم قرابة 200 منزلا تعرضت لأضرار جزئية خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ليصبح عدد المنازل التي تم ترميمها منذ انتهاء الحرب على قطاع غزة حوالي 800 منزل.
وضمن جهودها للبحث عن بدائل مقبولة للاعمار سعت الوزارة لاستخدام الوحدة النواة لبناء 1000 وحدة سكنية لأصحاب البيوت المهدمة إلا أن المشروع ما زال في بداياته لقلة الميزانيات المتوفرة، بالإضافة إلى قلة مواد البناء في السوق, وعلى الرغم من ذلك قامت الوزارة ببناء أول وحدة سكنية بنظام الوحدة النواة بتمويل منها وبمجهوداتها الذاتية وتم تسليمها لصاحبها في أجواء سادتها الفرحة بعد طول المعاناة، كما أنه في الوقت الحالي تمكنت الوزارة من إيجاد تمويل لبناء 5 وحدات جديدة من الهيئة العربية الدولية لاعمار غزة، بالإضافة إلى 20 وحدة ممولة من دار الكتاب والسنة وتقوم الوزارة حالياً بالسعي لتنفيذ هذه الوحدات والبحث عن تمويل لبناء وحدات أخرى.
وفي الإطار نفسه تشرف الوزارة على مشروع بناء أول منزل سكني مكون من ثلاثة طوابق في عزبة عبد ربه بتمويل من هيئة الإغاثة الإنسانية التركية ( IHH).
وأكدت الوزارة في تقريرها أنه تم إزالة أنقاض 450 منزل في شمال قطاع غزة بالتعاون مؤسسة UNDP وبالإشراف المباشر من الوزارة ليصبح عدد ما تم إزالته (2106) مبنى سكني و (31) مسجد و عشرات المباني الحكومية والمقار الأمنية في مختلف أنحاء قطاع غزة وهذا يمثل ما نسبته 95% من الأنقاض التي خلفتها الحرب على غزة.
وأكد التقرير أنه تم انجاز ما نسبته 40% من المرحلة الثالثة من مراحل إعادة الاعمار وهي مرحلة تصميم وتخطيط المباني وما تحتاجه من بنية تحتية, وإعداد وثائق العطاءات اللازمة وذلك بالتعاون مع البلديات, وما زال العمل جاري في هذه المرحلة حيث تسعى الوزارة لإعداد وتحضير كل ما يلزم هذه الأحياء المدمرة من أجل الشروع باعمارها فور فتح المعابر ودخول مواد البناء.
مشاريع إسكان وصيانة طرق
وأوضح التقرير أن الوزارة قامت بتخطيط مجموعة من مشاريع الإسكان ورفعها لمجلس الوزراء لدراستها وهذه المشاريع هي مشروع حي بيسان وتبلغ مساحة المشروع 600 دونم، والمشروع السكني بخانيونس وتبلغ مساحة المشروع 1300 دونم، حيث تعد هذه المشاريع وسيلة للتخفيف من الأزمة الحادة التي يعاني منها قطاع الإسكان بسبب النمو الطبيعي للسكان حيث يقف الحصار حجر عثرة أمام بناء الوحدات المطلوبة، بالإضافة إلى الدمار الذي تسببه الاجتياحات المتكررة لقطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن الوزارة ما زالت تواصل جهودها لإنهاء التعديات على أملاك الحكومة بتسليم إخطارات للمتعدين وتم متابعة تسوية أوضاع الذين تقدموا منهم بطلبات تسوية وضع وذلك بالتعاون مع وزارتي الداخلية والشئون الاجتماعية وما زال العمل جاري في هذا الخصوص.
وأوضح التقرير أنه تم صيانة العديد من المقاطع في شارع صلاح الدين وشارع البحر باستخدام الإسفلت والباطون, وما تزال الوزارة تتابع جهودها بصورة مستمرة في هذا المضمار وهي في الوقت الراهن تعمل على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين شارع صلاح الدين وشارع الرشيد ( البحر) في منطقة محررة نتساريم وهو طريق الحرية حيث تم عمل رفع مساحي نهائي لمناسيب الأرض الطبيعية للطريق وتجهيز المخططات التصميمية والهندسية للطريق بشكل كامل، كما وتم الشروع في تنفيذ أعمال الطريق بإشراف الوزارة وبتمويل من قبل مؤسسة ( UNDP ) ومن المتوقع انتهاء العمل للمرحلة الأولى فيه خلال أربعة أشهر.
وبين التقرير أن الوزارة وبصفتها مسئولة عن المباني الحكومية قامت بالعديد من الدراسات والتصميمات الهندسية للعديد من احتياجات الوزارات, حيث تم إعداد دراسة لإعادة تأهيل مبنى المجلس التشريعي, وفراغات الطابو بسلطة الأراضي كما وقامت الطواقم الهندسية بالوزارة بإعداد تصميم للنصب التذكاري لتخليد شهداء أسطول الحرية والمنوي إقامته علي أرض ميناء الصيادين في مدينة غزة وغيرها من الأعمال التي تخص أشغال الحكومة.
وأشار التقرير النصف سنوي للوزارة أن إجمالي عدد ساعات العمل للآليات بلغ خلال النصف الأول من عام 2010 ما يقارب 14906 ساعة عمل لجميع الآليات لصالح الوزارات ولصالح المواطنين ومؤسسات أخرى, فقد عملت آليات الوزارة على التخفيف من مظاهر السيول التي اجتاحت وادي غزة, بالإضافة إلى ما قامت به الآليات والمعدات من جهد متواصل في ميناء غزة من تنظيف وتعميق لحوض الميناء وترتيب لموقعه من أجل استقبال السفن والقوافل من خلاله, حيث أنهت الوزارة المرحلة الأولى من إعادة تأهيل الميناء وهي تعكف على دراسة ما يمكن أن تقوم به من أجل تطوير الميناء لمرحلة ما بعد الحصار.

