غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
أرسل وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر كتابين الأول خطيا و الآخر هاتفيا لوزراء أوقاف الأمة العربية والإسلامية مفادهما طرح "دراسة حالة" لأوضاع المواطنين المقدسيين وأهمية معرفة حجم المعاناة المريرة التي يتجرعونها دوما من قبل الاحتلال الصهيوني.
وأشار معالي الوزير إلى أن آخر تلك الممارسات الواجب الوقوف عندها إصدار حكومة الاحتلال للقرار المجحف القاضي بإبعاد النخب المقدسية ممثلة بالنواب محمد طوطح واحمد عطون والوزير الأسبق لشئون القدس خالد أبو عرفة بعد أن اختطفوا أخيهم النائب محمد أبو طير تمهيدا لإبعادهم جميعاً عن القدس.
ولفت إلى أن الإخوة النواب معتصمون في خيمة الاعتصام بداخل الصليب الأحمر في مدينة القدس خشية اختطافهم و إبعادهم غير المشرع عن مدينة القدس ، مبيناً أن الوزير أبو عرفة يعاني في هذه الأثناء من أوجاع صحية نتيجة حالة الأرق والتعب التي لحقت به خاصة وانه لا يستطيع هو وغيره من النواب الخروج من الخيمة لأن مخاطر الاحتلال تحوم حولهم.
وأوضح الدكتور طالب أن هذه السياسة الصهيونية الممنهجة تأتي في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها حكومة الاحتلال الصهيوني عبر وسائلها المتعددة المتمثلة بالطرد والتهجير وهدم المنازل وسحب الهويات واستمرار الحفريات والمخططات الاستيطانية التي تلوح بها حكومة الاحتلال بين الفينة والأخرى تمهيداً لتنفيذها على حساب الأراضي المقدسة.
ونوه وزير الأوقاف خلال كلمته إلى أن الاحتلال يستند في ممارساته ومخططاته وقراراته الصهيونية المجحفة إلى قوانين صهيونية منحرفة عن الحق والشرع والقانون معاً ، في حين أن هناك قرارات ونصوص دولية مثل قرار 799 والمعمول به منذ عام 1992 م القاضي بعدم إبعاد المواطنين الذين يعيشون في أراضيهم في ظل الاحتلال المستعمر.
وأضاف في السياق ذاته إلى أن هذه القوانين والأعراف الدولية قد اقرها مجلس الأمن الدولي ليحمي حقوق المواطنين ويحفظ كرامتهم من أي انتهاك إلا أن الاحتلال لم يعمل بها بل تمادى في غطرسته واعتداءاته حتى طالت الرموز المقدسية من النواب والوزراء والعلماء.
وأكد على أن هذه المعطيات تشكل مؤشراً وإرهاصاً خطيراً بأن هدف الاحتلال من خلال سياسته المتبعة هو التخلص من كافة المقدسيين تحت ذرائع ومبررات واهية، مطالباً بضرورة عقد جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان ومجلس الأمن الدولي لإجبار الاحتلال على عدم المساس بالمقدسيين عموما والنواب الذين طالتهم قرارتهم المجحفة على وجه الخصوص.

