غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
حذَّرت لجنة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية من تنفيذ المخطط الاستيطاني الجديد القاضي ببناء 200 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح وسط مدينة القدس ، مبينةً أن هناك جمعيات استيطانية يهودية هي من قدمت المخطط لبلدية الاحتلال للمصادقة عليه.
وأكدت لجنة القدس على أن هذا المخطط الصهيوني الغاشم قبيل شهر تم الحديث عنه من قبل بعض القادة والمسئولين الصهاينة أثناء جلساتهم الخاصة في إطار اتخاذ قرارات جازمة ترمي إلى استمرار وتوسع الاستيطان وعدم تجميده.
واعتبرت اللجنة أن هذا المخطط يأتي في سياق المخططات التهويدية الماكرة كما يعد من احد المؤشرات الخطيرة كونه يقع في منتصف مدينة القدس ليزيد من هموم المواطنين المقدسيين ومشاكلهم ومعاناتهم التي يتجرعونها مراً وعلقماً من قبل الاحتلال الصهيوني المتغطرس.
ولفتت اللجنة في السياق ذاته إلى أن المستوطنين تقدموا بطلب لبلدية القدس لإقامة بؤرة استيطانية جديدة على منزل المواطن المقدسي محمود السعو، الذي يملك منزلاً في "كوبانية أم هارون" بحي الشيخ جراح ليكون النواة الأساسية والرئيسة في تنفيذ هذا المخطط.
قانون أملاك الغائبين
ونوهت إلى أن الاحتلال فرض على المواطن السعو العديد من الضغوطات بحجة أن بيته غير مرخص وانه يتبع لسيدة من أصل يهودي إلا أنهم لم يكتفوا بذلك حتى وضعوا منزله ضمن "قانون أملاك الغائبين" بهدف الاستيلاء عليه وطرد السعو منه عنوة من غير وجه حق.
وتساءلت لجنة القدس عن دور المنظمات الحقوقية والقانونية على المستوى العربي والمحلي والدولي في ظل تلك الممارسات والانتهاكات الصهيونية التي تحدث بحق المقدسيين الذين لطالما يذوقون عذابات وكبوات الاحتلال وويلاته حتى هذه اللحظة دون تحريك ساكن.
اقتحامات متواصلة
ونددت لجنة القدس بسياسة الاقتحامات الصهيونية المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، محذرةً من عواقبها الوخيمة ،خاصةً وأن اقتحاماتهم للأقصى تصحبها نشاطات استفزازية وأعمال غير مشروعة مثل حفلات الاحتلال الصاخبة والماجنة إضافة إلى طقوسهم التلمودية الشعواء.
واعتبرت اللجنة أن اقتحام المتطرفين ساحات المسجد الأقصى المبارك مؤخراً من باب المغاربة، بعد القيام بمسيرات داخل البلدة القديمة في ذكرى ما يسمي بخراب الهيكل، يعد استفزازا وتصعيدا خطيرا غير مسبوق".
ولفتت إلى أن هذه الأعمال الإجرامية تبرهن على مدى تصميم سلطات الاحتلال على المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، مشيرة إلى أن الاحتلال يهدف من وراء ذلك إلى تغيير معالم المدينة المقدسة وتزييف تاريخها.
وطالبت الأمة العربية والإسلامية والدولية بضرورة دعم صمود المقدسيين، وذلك من خلال وضع ملف القدس والمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك نصب أعينهم وأهمية التصدي للإجراءات والممارسات القهرية التي تحدث بحق المقدسيين والمدينة المقدسة.
استهداف 22 منزلاً
وعلى صعيد آخر جددت لجنة القدس تحذيرها من مخطط صهيوني قادم تنوي تنفيذه بلدية الاحتلال ولجنتها المحلية للتنظيم والبناء بهدم منازل حي البستان وإقامة حديقة تلمودية مكانها، مؤكدة أن الاحتلال صادق على ذاك المخطط قبيل شهر ليستهدف 22 منزلا في ذلك الحي.
ونوهت إلى أن ذاك المخطط لن يؤدي فرضه على السكان المقدسيين إلى حل مشاكلهم كما يدعي الاحتلال إلا أن مخططات الاحتلال تنم عن فضائحهم وجرائمهم المتصاعدة ضد القدس،إضافة إلى جلب المآرب واستغلال النفوذ السيئ للصلاحيات على حساب المقدسيين.

