غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
من الواضح أن مدينة القدس لطالما تتعثر و تقع تحت طائلة الانتهاكات الصهيونية المستمرة التي يمارسها الاحتلال من قتل ودمار وهدم وتجريف بهدف التهويد وطمس الحقائق وإجلاء المقدسيين وإحلال المستوطنين مكانهم ، ضمن سلسلة متكاملة من حلقات الاستفزاز والتدنيس لحرمات المقدسات والمقابر والمنازل على حد سواء ، في هذا الإطار يمسك وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بقلمه ليكتب ويسجل ملاحظاته وأهم المفاصل الرئيسة التي لابد وأن تلزم الجميع بالدعم والإسناد والتضامن ورفع الظلم والهوان عن المدينة المقدسة والأقصى والمقدسيين.
يرى وزير الأوقاف أن الاحتلال لم يكف عن مخططاته التهويدية التي يرمي إليها خاصة وان هذه المخططات تسابق الزمان وتصارع المكان لسلب المقدرات ونهب الحقوق ، منوها إلى أن بلدية الاحتلال في القدس صادقت منذ يومين بشكل نهائي على تنفيذ خطة البناء في فندق شبرد بحي الشيخ جراح وسط مدينة القدس ، والذي كان يستخدمه مفتي فلسطين الراحل الحاج أمين الحسيني كمقر له.
ولفت بالإشارة إلى أن الحديث يدور عن بناء 20 وحدة استيطانية، رغم أنها لاقت احتجاجا كبيرا وتنديدا واسعا من قبل الأوساط الفلسطينية، والعربية والعالمية، مؤكدا أن هناك مؤسسات تقف بجانب هذه المشاريع الاستيطانية تحت رعاية المليونير اليهودي الأمريكي اروين موسكوفيتش بموافقة ومصادقة صديقه رئيس الوزراء لحكومة الاحتلال الصهيوني اليميني المتطرف بنيامين نتانياهو على تنفيذ هذه المشاريع التي تعود على إسرائيل بالنفع والفائدة باستخدام أساليب الضغط والقهر ضد المقدسيين بشتى الوسائل والسبل المتاحة غير المشروعة.
كما ندد وزير الأوقاف بشروع الاحتلال بعمليات الطرد الواسعة في محيط القدس للمواطنين الفلسطينيين حملة بطاقة هوية الضفة الغربية المحتلة الذين يقيمون في القدس قبل العام 1967، والذين يملكون عقارات وأملاك وعناوين ثابتة، مشيرا إلى أن معظم ضحايا هذه السياسة هم من وقعوا في فخ إعلان وزارة داخلية الاحتلال قبل عدة سنوات، والتي توجهت من خلال إعلانها لسكان المدينة الذين يقيمون فيها قبل العام 1987 حيث لم يتم تسوية إقامتهم بعد بالتوجه إليها لتثبيت إقامتهم ومركز حياتهم.
ونوه الوزير إلى أنه في وقت سابق حذر أولئك المواطنين من التعاطي مع ما ورد في إعلان وزارة الاحتلال باعتباره فخا منصوبا لهم، هدفه الحصول منهم على معلومات تمكن الداخلية من تجريدهم من حقهم في الإقامة، وهو ما ثبت لاحقا، إلى أن شرع الاحتلال بملاحقة هؤلاء المواطنين لطردهم من المدينة وتجريدهم من حق الإقامة فيها.
واعتبر الوزير أن هذه السياسة الصهيونية تأتي في إطار العربدة والقرصنة التي يمارسها المحتل بمضاعفة هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي والعقارات المقدسية حتى وصل به الأمر إلى تهديد 60 ألف مقدسي من أهل المدينة المقدسة بالطرد وسحب الإقامة تحت حجج واهية وذرائع غير قانونية.
وأضاف الوزير بان الاحتلال يمارس انتهاكاته من طرد وإبعاد أهالي القدس بدعوى أنهم لا يحملون الهوية تنفيذا لقرار "1650" الظالم والجائر والذي أصدره جيش الاحتلال الذي اعتبر المواطن الفلسطيني بأنه متسلل وواجب إبعاده أو سجنه كما يطال هذا القرار المواطنين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة ولا يملكون هويات فلسطينية ليكون مصيرهم الترحيل أو التهجير.
واستنكر د.أبو شعر سياسة قتل الصحفيين المقدسيين واستهدافهم المتعمد من قبل الاحتلال في طار التعتيم الواضح والتضليل عن جرائمهم التي تحدث بحق المواطنين المقدسيين والذي يسعى جاهدا المصور الصحفي إلى فضح هذه الممارسات وكشفها عبر وسائل الإعلام أمام الجميع وعلى الملأ.
وطالب الدكتور الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل والفاعل لحسم هذه القضايا ذات الشأن الإنساني والقانوني الذي مس الاحتلال كرامة هذا الشعب المقدسي المغلوب على أمره وانتهك حرمة بيته وطمس هويته دون أن يحسب حساب لحجم التعديات التي يمارسها بحقهم حتى هذه اللحظة.
ودعا الوزير كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية وفي مقدمتها مؤسسة الصليب الأحمر ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية إلى ضرورة الوقوف بجانب المدينة المقدسة التي تستحق كل احترام وتقدير لما تحمله من مكانة دينية وقدسية عظيمة عند الله عز وجل.

