غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
حذَّر وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر من تنفيذ مخطط صهيوني يقضي بإقامة أنفاق أرضية تربط بين حارة الشرف المصادرة في البلدة القديمة بالقدس والتي يدَّعي الاحتلال بأنها حارة اليهود وفق مزاعمهم الكاذبة ، منوهاً إلى أن هذا المشروع ينتظر الموافقة النهائية من دائرة التخطيط الصهيونية وكذلك الانتهاء من عمليات الحفريات الأثرية التي تجريها سلطة الآثار الصهيونية.
ولفت الوزير إلى أن هذا المشروع تم الكشف عنه قبيل عام ونصف العام ، معتبراً أن إعادة المسار الصهيوني والمضي قدماً في هذه الآونة وشروعه في تنفيذ هذا المشروع يأتي في إطار رسالة مفادها أن الاحتلال ماضٍ في مشاريعه التهويدية لخنق المسجد الأقصى المبارك ، وتهويد محيطه ، وماانفك عن استهداف الأقصى بالمخططات الصهيونية حتى هذه اللحظة.
مؤشر خطير
وأكد على أن هذا المخطط يعد مؤشراً خطيراً ومباشراً على المسجد الأقصى من خلال مساعي الاحتلال الرامية إلى تكثيف التواجد الاستيطاني والتهويدي في ساحة البراق قرب المسجد الأقصى وجعل ساحة البراق مركزاً رئيساً لانطلاق اقتحامات المتطرفين والمستوطنين و انتهاكاتهم المتواصلة بحق القدس والأقصى والمقدسيين على حد سواء.
وأشار الوزير إلى أن هذا المشروع التهويدي يأتي ضمن مخطط الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى من جانب، وضمن محاولة صهيونية غاشمة لترهيب الناس وتخويفهم من التواصل مع المسجد الأقصى من جانب آخر، لافتاً إلى أن هذا المخطط يأتي بالتزامن مع الأعمال والنشاطات التدريبية العسكرية الصهيونية التي كان يمارسها الاحتلال منذ فترة لتحاكي اقتحامهم للمسجد الأقصى بشكل مباشر.
وقال رئيس لجنة القدس :" لابد من الانتباه والحذر لما يجري في القدس والأقصى في هذه الأيام مما يتوجب على الجميع التواصل وشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى، خاصة ونحن في أجواء إيمانية مباركة في شهر رمضان الكريم."
مجازر هدمية
وعلى صعيد آخر ندَّد وزير الأوقاف بالمجازر الهدمية الصهيونية التي طالت كافة المنازل المقدسية والتي كان آخرها عزم الاحتلال على هدم 30 منزلاً في حي كفر عقب الواقع بين القدس ورام الله كمرحلة أولى في إطار هدم منازل أخرى في ذلك الحي تمهيداً لتوسيع المستوطنات القائمة في المنطقة وربطها ببعضها البعض.
ولفت الوزير إلى أن هذا القرار الصهيوني الجائر بهدم المنازل المذكورة الواقعة في منطقة C جاء بقرار من مجلس التنظيم الأعلى بهدف استغلال أراضي المواطنين الفلسطينيين في المنطقة المذكورة وربط المستوطنات مما يعزل القدس كلياً عن محيطها في الضفة الغربية رغم محاصرة المدينة بجدار الفصل العنصري.
وأوضح أن الاحتلال استند بقرار هدم تلك المنازل على قانون رقم 79 وهو بالي وقديم لعام 1966 أي قبيل احتلال الكيان الصهيوني للمنطقة، مما يكشف مزاعم وادعاءات الاحتلال الزائفة واستناده على القوانين والعهود والمواثيق البالية التي يزورها الاحتلال كيفما شاء.
ودعا رئيس لجنة القدس الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى أهمية التحرك والنهوض بكافة هيئاته ومؤسساته لوقف تلك المشاريع الاستيطانية والانتهاكات الصهيونية في القدس، مطالباً الجميع بضرورة رفع مذكرة قضائية ضد الاحتلال تقضي بردع ممارساته ودحره كلياً عن فلسطين عموماً وعاصمتها القدس على وجه الخصوص .

