غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
من الواضح أن مدينة القدس تعيش واقعاً مأساوياً في ظل الانتهاكات الصهيونية التي تحدث بحقها خاصة وان الاحتلال يمارس أبشع الاعتداءات والانتهاكات التي لطالما تحدث بحق القدس والأقصى والمقدسيين، وعند هذه الجرائم الصهيونية وقفت لجنة القدس بوزارة الأوقاف لترصد تقريراً يبين ثلة من تلك الجرائم حيث أن سلطات الاحتلال الصهيوني نفذت منذ مطلع العام الحالي نحو 600 عملية اعتقال في القدس وضواحيها لأطفال وفتية تتراوح أعمارهم ما بين العاشرة والسابعة عشرة .
وأشارت إلى أن هذا العدد الكبير من عمليات الاعتقال في القدس شهد زيادة ملحوظة منذ نهاية العام الماضي حتى مطلع العام الحالي 2010 م ، مضيفةً بأن الانتهاكات اليومية الخطيرة بحق المقدسيين بفرض الاحتلال قيود مشددة على حرية الحركة والتنقل إلى أماكن العبادة والتعليم، تأتي في إطار سياستي العقاب الجماعي والقرصنة اللا إنسانية .
ونوَّهت إلى أن الاقتحامات الصهيونية اليومية لباحات الأقصى وافتتاح كنيس الخراب على بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصى إلى جانب الاعتداءات اليومية على المواطنين من قبل المستوطنين والجماعات المتطرفة صنعت مؤشرات خطيرة توحي بان القدس أصبح في خطر فعلي حقيقي ومؤكد.
ضغوط اقتصادية خانقة
وقالت : "لقد رافق هذه المؤشرات ضغوط اقتصادية خانقة يرزح تحتها المقدسيون بفعل الملاحقات الضريبية للمساكن والمحال التجارية والمؤسسات بحجة أنها غير مرخصة ، مؤكدةً أن تلك الحجج والادعاءات الواهية التي يستند عليها الاحتلال باتت مكشوفة ومفضوحة إعلامياً وسياسياً واجتماعياً على المستوى المحلي والعربي والدولي .
وأبدت لجنة القدس تخوفها من منع الاحتلال بث تلاوة القرآن الكريم وآذان الفجر في المسجد الأقصى المبارك، وذلك بناء على طلب تقدم به مغتصبون صهاينة زعموا فيه أن صوت الآذان يزعجهم، حد مزاعمهم الواهية.
أشارت اللجنة إلى أن الجماعات اليهودية المتطرفة والمستوطنين لطالما يقيمون حفلات رقص على وقع الأغاني ومكبرات الصوت، ويستمرون في حفلاتهم الصاخبة ويؤدون طقوسهم التلمودية الشعواء لغاية ساعات الفجر بحماية جنود الاحتلال لهم مما يبين زيف وكذب الاحتلال بأن صوت الآذان والقران يزعجهم, لعنهم الله.
قرار صهيوني مجحف
وحذَّرت اللجنة من خطورة تنفيذ هذا القرار الصهيوني المجحف الذي يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية مما يتوجب على الجميع التحرك العاجل لوقف تلك الانتهاكات الصهيونية بحق المسجد الأقصى المبارك وتدخلات الاحتلال الصارخ في شئونه الداخلية.
وندَّدت لجنة القدس بإغلاق شرطة الاحتلال العديد من أبواب الحرم القدسي الشريف قبيل انتهاء صلاة التراويح، مما يتسبب بمعاناة كبار السن والمرضى الذين يضطرون لقطع مسافات للوصول إلى الحرم القدسي الشريف.
وحمَّلت اللجنة المسئولية الكاملة لسلطات الاحتلال التي تتعمد إضفاء الطابع الصهيوني على المدينة المقدسة وتهويدها بمخالفتها تعليمات ومطالب المسئولين من علماء الأمتين العربية والإسلامية بفتح جميع أبواب الحرم المقدسي أمام المصلين وخاصة في صلاة التراويح.
ولفتت إلى أن الاحتلال يغلق بابي الأسباط والقطانين قبيل انتهاء صلاة التراويح، مما يسبب معاناة كبيرة للمواطنين الذين يسلكون تلك الأبواب، خاصة سكان شارع الواد، وعقبة الخالدية، وعقبة السرايا، وباب الحديد، وتجار سوق القطانين.
وأوضحت أن الليلتين الماضيتين شهدتا شجاراً بين حرس المسجد الأقصى وأفراد من قوات الاحتلال الصهيوني، الذين حاولوا بالقوة إغلاق باب سوق القطانين قبيل انتهاء صلاة التراويح، مشيرة إلى أن هذه التضييقات الصهيونية على المصلين في المسجد الأقصى المبارك بهدف حرمانهم من الاعتكاف فيه وإعمار لياليه الرمضانية.

