17 / 8 / 2010م ... تلقيت العديد من رسائل الأسرى حول ما آل إليه وضع برنامج الأسرى الذي يحمل عنوان " لأجلكم " والذي يبث عبر فضائية فلسطين وتقدمه الإعلامية الفلسطينية منال سيف من قطع لمساحته التي لا تتجاوز الخمسين دقيقة بحسب توقيت ذوي القرار والذي يبث لمدة يومين في الأسبوع " الخميس – الإثنين " ...
إن الأسرى يقولون في رسائلهم بأن التلفزيون هو جسر التواصل بينهم وبين ذويهم في ظل حرمان الإحتلال الإسرائيلي لهم من الزيارة وخاصة أسرى قطاع غزة وبناءا عليه فإنهم يطالبون بتخصيص مساحة أوسع من أجل متابعة أخبار ذويهم والعكس صحيح .
عقدت العزم على توجيه رسالة للسيد وزير الأسرى بهذا الخصوص للعمل من أجل زيادة مساحة البرنامج في تلفزيون فلسطين ولكن ويا أسفاه فمع حلول شهر رمضان المبارك ذهلت عندما وجدت أن نصف مساحة برنامج لأجلكم المخصص للأسرى قد اختطفت في حين أن هناك برامج أخرى تأخذ حيزا وتغني على ليلاها بلا نكهة أو طعم أو لون مع خالص الإحترام والتقدير لجهود النخبة من الإعلاميين المتميزين في تلفزيون فلسطين .
أتساءل ؟؟ لصالح من تختطف من جرح آلاف الأسرى 30 دقيقة هم الأحوج لها في ظل حرمان الإحتلال الإسرائيلي لأسرانا البواسل من الزيارة والذين يحرمون من رؤية ذويهم ثلاث مرات " الأولى بحرمان الإحتلال لهم من الزيارة ، والثانية بسبب انقطاع التيار الكهربائي عن قطاع غزة والثالثة باختطاف ثلاثين دقيقة من مساحة برنامج الأسرى وخاصة في شهر رمضان المبارك " وهنا يجول بخاطري سؤال وهو .. هل يصبر أي مسؤول على غياب صوت أبناءه وذويه عنه لمدة نصف ساعة ؟؟؟!!!!!! فما بال رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون يقتطع من مخصصات الأسرى المعنوية في التواصل مع ذويهم من خلال برنامج كان الأسرى وذويهم يطالبون على الدوام بزيادة مساحته . أم أن الثلاثين دقيقة ذهبن أدراج الرياح مع تغيير وتأخير عقارب الساعة ...
أتابع مقال من هنا وهناك حول الأسرى و قلة أولئك الذين يكتبون حول الحركة الوطنية الأسيرة أو يقدمون برامجا إذاعية أو مرئية عنها في حين أنني ألمس كغيري من المتابعين لقضايا وهموم الأسرى بأنه ما زال البعض يجسد مقولة " الكرسي ثم الكرسي ثم الكرسي وفيما بعد الوطن والأسرى " وكأن الأمر لا يعنيهم .
إن الإحتلال الإسرائيلي يصعد من حملاته ضد الأسرى وضد الشهداء الأسرى في مقابر الأرقام الإسرائيلية ويسرق حياتنا و أحلامنا ودمائنا وماؤنا كما يسرق أرضنا وأقصانا وأعضاء أجسادنا .. أفلا تستحق قوافل الأسرى مساحة من الوقت الإعلامي في تيلفزيون فلسطين ... أما من وقفة جادة ومسؤولة لنصرة الأسرى بالشكل الذي يليق بصمودهم وتضحياتهم الجسام ..
جف الزرع وجف الضرع والإحتلال يكرس جهده وحملاته الإعلامية والديبلوماسية للسيطرة على الأرض والإنسان وتدويل قضية الجلعاد شاليط في الخارطة العالمية وميمون التلفزيون يختطف 30 دقيقة من مخصصات الأسرى التي تستوجب دفعها وهذا على الأقل ..
من العار أن يصطحب ذوي شاليط معهم في الأساطيل التي يقودونها أساطيلا إعلامية في حين أننا نمنع حتى صوتنا من الوصول لأبناءنا وأسرانا البواسل في سجون الإحتلال الإسرائيلي .
مراعاة لمشاعر الأسرى وذويهم أعيدوا الثلاثين دقيقة التي اختطفتموها من برنامج " لأجلكم " في شهر رمضان المبارك وأعيدوا شيئا من بصيص الأمل لدى أبناء الأسرى ليحدثوا آبائهم بشوقهم وحنينهم لإفطار يجمعهم سويا على مائدة واحدة .
- منسق عام الحركة الشعبية لنصرة الأسرى والحقوق الفلسطينية
- مسؤول الإعلام في لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية
- الناطق الإعلامي باسم الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء
والكشف عن مصير المفقودين في قطاع غزة

