أخبار » الأخبار العبرية

إن لم يكن فياض – فمن؟

13 آب / يونيو 2011 11:51

بقلم: دان مرغليت

­­       (المضمون: فياض هو الرجل الاكثر تهديدا على معارضي المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية على جانب المتراس. وهو يعبر عن الامل في السعي الى حل وسط. إذن يحتمل ألا تكون نفدت المياه وانه لا يزال لا يوجد شريك للمفاوضات  – المصدر).

          بنيامين نتنياهو قطع شوطا لا بأس به في محاولته جلب ابو مازن الى طاولة المفاوضات. برأيي، كان ينبغي له ويمكنه أن يعرض مبادرة سياسية أوسع، تكون اساسا لموقف مشترك اسرائيلي – امريكي، ولكن الخطوات الثلاثة التي تبناها هي أيضا ليست لا شيء. فقد قبل مبدأ الدولتين للشعبين، تحدث تقريبا عن الكتل الاستيطانية كخط الحدود المستقبلي لاسرائيل وقلص مطلب التواجد على طول نهر الاردن من السيادة الى مكوث عسكري طويل. وعلى ذلك اجيب برفض فلسطيني.

          طوال الوقت حاول سلام فياض محاكاة سنوات "الدولة التي على الطريق" للحاضرة العبرية، وخلق حقائق ناجزة على الارض حسب نموذج دافيد بن غوريون. في هذه الفترة ساعدته حكومة نتنياهو في سلسلة مواضيع، ولم تكف عن ذلك حتى في أيام التوتر. بل والان أيضا، عندما ارتبط ابو مازن بحماس لاقامة حكومة وحدة فلسطينية.

          وها هي أعلنت حماس امس بان فياض لا يمكنه أن يواصل كونه رئيس الوزراء المشترك للجهتين الفلسطينيتين. فمن هو الرجل الذي حكمت عليه حماس بالنبذ السياسي؟ انه جهة مركزية في نيل التأييد الامريكي والاوروبي للمطالب الفلسطينية؛ ومن خلق بنية تحتية اقتصادية واجتماعية في يهودا والسامرة تسمح لابو مازن بالادعاء في كل ارجاء العالم بان شعبه ناضج للحصول على المسؤولية عن دولته السيادية؛ ومن بادر وبدأ عدوان المقاطعة للمنتجات الاسرائيلية التي مصدرها في المستوطنات التي تشغل اخوانه الفلسطينيين، والعالم مستعد لان يقبل ذلك منه. فقط منه. بصفته حبيب الغرب.

          اذا كان فياض ليس مناسبا للوقوف على رأس حكومة فلسطين – فمن هو المناسب؟ اسماعيل هنية؟ خالد مشعل؟ أحد لا يمكنه. الا اذا كان الممثل الواضح للمدرسة الساعية الى العودة الى ارهاب كثيف والعمليات الانتحارية في ظل تراجع الانجازات الفلسطينية الى الوراء وبالاساس منع الحل السياسي الذي يقوم على اساس الدولتين للشعبين. اذا كان هذا هو حال الامر في نهاية اتفاق المصالحة بين فتح وحماس التي على الطريق، واذا كان هذا يحصل منذ الخطوة الاولى – فمن يضمن ليس فقط لاسرائيل بل ولدول الرباعية بان هناك من يمكن الحديث معه في فلسطين؟

          فياض هو الرجل الاكثر تهديدا على معارضي المفاوضات الاسرائيلية - الفلسطينية على جانب المتراس. وهو يعبر عن الامل في السعي الى حل وسط. إذن يحتمل ألا تكون نفدت المياه وانه لا يزال لا يوجد شريك للمفاوضات.

 

المصدر : يافا نيوز 13-6-2011

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟