أخبار » الأخبار العبرية

مسعى أخير../ قبل لحظة من توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة

06 آب / سبتمبر 2011 12:41

مسعى أخير قبل لحظة من توجه الفلسطينيين الى الامم المتحدة: الولايات المتحدة تبلور مبادرة سلام

يديعوت – من ايتمار آيخنر وآخرين

بعد اسبوعين بالضبط سيتوجه الفلسطينيون الى الجمعية العمومية للامم المتحدة بطلب للاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبولها كعضو في الامم المتحدة. قبل لحظة من ذلك تحاول الادارة الامريكية بلورة مبادرة اللحظة الاخيرة لمنع الخطوة.

وتقوم المبادرة الجديدة على اساس خطابين القاهما الرئيس اوباما في شهر ايار الماضي وفي مركزهما المفاوضات على اقامة دولة فلسطينية في حدود 67، مع تبادل للاراضي متفق عليه، الى جانب اعتراف فلسطيني باسرائيل كدولة يهودية.

وبعد غد يصل الى اسرائيل مبعوثان عن الرئيس الامريكي، دنيس روس ودافيد هيل، بهدف البحث في تفاصيل الاقتراح مع اسرائيل والفلسطينيين. ويلتقي الرجلان مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيسي فريقيهما المفاوضين.

وتعد الخطوة الامريكية هي الاخيرة بالتأكيد والتي ترمي الى وقف التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة واقناعهم بالعودة الى طاولة المفاوضات. المبادرة، المنسقة مع الرباعية تنبع من قلق امريكي عميق في ضوء امكانية ان يشعل الاعلان احادي الجانب العنف في الضفة الغربية ويجرف وراءه العالم العربي بأسره، الذي على أي حال يعاني من نقص في الاستقرار في الاونة الاخيرة.

وكانت نشرت "نيويورك تايمز" امس ما ورد بالمبادرة الامريكية. وحسب الصحيفة، أعلنت اسرائيل انها توافق على المبادرة فيما أن الفلسطينيين لم يجيبوا. في مكتب رئيس الوزراء امتنعوا عن تناول الموضوع، ولكن حسب مصادر رفيعة المستوى في القدس، ترمي المبادرة الامريكية الى احراج الفلسطينيين وعرضهم بانهم الطرف الرافض. "هدف الرسائل هو تقليص الاغلبية التي لدى الفلسطينيين في الجمعية العمومية وحمل ابو مازن على اعادة التفكير"، قال ايضا مسؤول في الادارة لصحيفة "نيويورك تايمز".

من تقارير وصلت الى القدس يتبين أنه يوجد داخل القيادة الفلسطينية خلاف حاد بين نهجين: ذاك الذي يؤيد التوجه الى الامم المتحدة وتحقيق أغلبية ساحقة للدولة المستقلة، وهذا الذي يخشى الصدام مع الامريكيين ويبحث عن سلم للنزول عن الشجرة والعودة الى المفاوضات. وحسب التقارير فان ابو مازن لم يقرر بعد أي نهج سيتخذ.

وحسب مصادر في الادارة أعرب ابو مازن عن استعداده لتأجيل التوجه الى الامم المتحدة مقابل محادثات سلام حقيقية، ولكن المسؤول الفلسطيني نبيل شعث رد بغضب الاقتراح وقال ان التصويت على الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة سيتم كما هو مخطط وقال: "هذا متأخر جدا".

 كما رفض شعث المنشورات التي تقول وكأن التوجه الفلسطيني الى الامم المتحدة سيؤدي الى اندلاع العنف. "نحن من جانبنا لن نتخذ العنف"، قال. "اذا اتخذت اسرائيل العنف وأعلنت الحرب على الشعب الفلسطيني بسبب التوجه الى الامم المتحدة فستتحمل هي المسؤولية".

أما د. صائب عريقات، رئيس الفريق الفلسطيني المفاوض فنفى أمس أن يكون طرحت خطة أمريكية جديدة، ولكنه اشار الى أن الاتصالات مستمرة بهدف ايجاد حل آخر للازمة. "الجهد الفلسطيني لتلقي عضوية كاملة في الامم المتحدة لا يتعارض والمسيرة السلمية واستئناف المفاوضات السياسية"، قال عريقات لـ "نيويورك تايمز". "صحيح أن التوجه الى الامم المتحدة لن يؤدي مباشرة الى طرد الاحتلال والمستوطنات، ولكنه سيغير واقعنا الى دولة تحت الاحتلال ويمنح شرعية لمطلبنا في الحماية الدولية".

في هذه الاثناء يعتزم ابو مازن ان يلقي في الايام القريبة القادمة خطابا هاما للشعب الفلسطيني يشرح فيه أهمية التوجه الى الامم المتحدة. وفي الاذاعة الفلسطينية ايضا تجري في الايام الاخيرة حملة كبيرة بعدة لغات بما فيها العبرية بهدف شرح الخطوة، وممثليات م.ت.ف في العالم تعمل بروح مشابهة في محاولة لاقناع الرأي العام العالمي.

 

المصدر: مركز أبحاث المستقبل- 6-9-2011

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟