مع قرب عيد الأضحى المبارك
وزارة الزراعة : لحوم الأضاحي متوفرة بشكل جيد وبأسعار مناسبة في أسواق قطاع غزة
المواطنون : لا نملك ثمن الأضحية لعدم توفر ثمنها وعدم صرف راتب قبل العيد
غزة – الرأي اونلاين – سمر العرعير:
منذ فرض الحصار على غزة لم يعد بإمكان الكثيرين شراء أضحية العيد فالحال غنى عن السؤال .. الأمر الذي بات حلماً بأن يشترى الفرد خروف العيد لفعل السنة المؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو حتى من أجل إدخال السرور على أطفاله وأهل بيته.
قال المواطن أبو محمد " كل عام أضحى ولكن هذا العام لا أستطيع أن أشتري خروف العيد أو أشارك في حصة بعجل لأنني أمر بظروف اقتصادية صعبة نوعا ما ".
وأضاف أبو محمد " أسعار الأضاحي مرتفعة عن الأعوام السابقة فقد كانت العام قبل الماضي تقدر بـ1700 شيكل لكنني علمت أن الأضحية السليمة الموافقة للمواصفات الشرعية هذا العام تساوي ما بين 2000 و2200 وأنا لا أملك ذلك ".
ولم يكن حال المواطن إسلام أفضل حالاً من أبي محمد فقال " هذا العام لن اشترى أضحية العيد وذلك لأني لا أملك ثمن الأضحية صحيح أن الأسعار معتدلة ولكن موعد صرف الرواتب غير معتدل كيف سأشترى الأضحية ولا املك ثمنها ".
ويضيف "كنا نأمل أن يصرف لنا راتباً قبل العيد لشراء الأضحية ولكن للأسف لا يوجد هناك راتب وما تبقى من راتب الشهر الماضي لا يفي بالتزامات البيت وبالعيدية على الأخوات والأقارب"
الأسعار مناسبة
من جهتها أكدت وزارة الزراعة أن لحوم الأضاحي متوفرة بشكل جيد وبأسعار مناسبة في أسواق قطاع غزة وتفي باحتياجات المواطنين.
وأعلن م. تحسين السقا مدير عام الإدارة العامة للتسويق والمعابر بوزارة الزراعة أن موسم الأضاحي لهذا العام مطَمْئن من حيث الكمية المتوفرة والأسعار المناسبة مقارنة بالعام الماضي وما سبقه"، مشيراً إلي أن العدد الموجود فعلياً في قطاع غزة من المواشي والأغنام والماعز يفي باحتياجات موسم الأضاحي.
وتبذل وزارة الزراعة جهوداً كبيرة في مجال تطوير قطاع الثروة الحيوانية ، فقد أعلنت مؤخرا أنها تتجه نحو تطوير قطاع الإنتاج الحيواني كما الإنتاج النباتي حيث كثفت في الآونة الأخيرة من عمليات الإحصاء والتقييم لهذا القطاع الهام وبدأت بوضع الخطط اللازمة والسبل الكفيلة لتطويره بشكل تدريجي، علماً بأن الخطة الإستراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة تضمنت هذا الموضوع بالتفصيل.
وذكر السقا أن القطاع يحتاج في موسم الأضاحي إلى "12 ألف" رأس عجل، ونحو "30" ألف رأس من الأغنام والماعز، موضحاً أنه يتوفر في الوقت الحالي بمزارع قطاع غزة "10" آلاف رأس عجل، نافيا في الوقت نفسه وجود عجز هذا العام في الأضاحي لكن الحالة الاقتصادية للمواطن صعبة جراء الحصار الصهيوني.
حاجة القطاع اليومية
وقال السقا أن قطاع غزة يحتاج إلى" 60" رأس عجل يومياً بواقع " 1800" رأس شهرياً، بينما ما يحتاج من الأغنام والماعز سنوياً يقدر بـ " 40 "ألف رأس، منوهاً أن الأسعار منخفضة مقارنة بالعام الماضي، وذلك لزيادة الكمية المعروضة، وانخفاض سعرها في الأسواق العالمية.
وذكر أن العجل الهولندي على سبيل المثال كان العام الماضي سعر الكيلو جرام الواحد للحم القائم" الحي" 18" شيكل واليوم "17" شيكلاً واحتمال انخفاض السعر أيضا، أما العجل الشراري المستورد من أستراليا فإن سعر الكيلو جرام الواحد للحم القائم " الحي" كان العام الماضي "22 شيكلاً، واليوم "19 " شيكلاً والانخفاض في السعر وارد أيضاً، حسب السقا.
وأشار إلى أن الأسعار قد تنخفض أيضاً في حال سماح السلطات (الإسرائيلية) لتجار غزة بالاستيراد مباشرة من الخارج، ويوضح ذلك بالقول:" إن (إسرائيل) منذ أربع سنوات وهي تمنع التاجر الغزي من استيراد المواشي مباشرة من الأسواق العالمية بسبب الظروف السياسية، ما يضطر التاجر الغزي إلى إدخالها عبر القطاع عبر وسطاء وتجار إسرائيليين وبهذه الحالة تصل إلى أسواق ومزارع القطاع بأسعار مرتفعة".
وأوضح أن في العام الماضي شهد موسم الأضاحي عجزاً واضحاً في كميات المواشي والأغنام والماعز بنسبة تقدر بـ "20%، "بسبب العراقيل (الإسرائيلية) التي منعت إدخال الكميات المطلوبة من جهة، ولارتفاع أسعار المواشي عالمياً من جهة أخرى بسبب الجفاف والحرائق التي نشبت في المزارع.
وحول تحديد الوزارة للأسعار قال م. السقا لا يوجد تقييد للسعر نظراً للتعقيدات الميدانية والظروف السياسية، ولكن إذا شعرنا بوجود احتكار من قبل التجار تتدخل الوزارة للحد من عملية الاحتكار .
الرقابة البطرية
وبشأن الرقابة البيطرية التي تقوم بها وزارة الزراعة على المواشي والأغنام المدخلة عبر الأنفاق خشية أن تكون مريضة وتنقل مرضها، قال السقا:" إن مديريات البيطرة الخمسة التابعة للوزارة الممتدة في كافة محافظات القطاع" (شمال غزة- غزة- الوسطى-رفح- خان يونس) على أتم الاستعداد لاستقبال أي رأس من العجول والماعز والأغنام، سواء كانت مدخلة بطريقة رسمية "الجانب الإسرائيلي" أو غير شرعية " الأنفاق"، حيث يتم إخضاعها للفحوصات الطبية، وإعطاؤها التطعيمات اللازمة". كما أشار إلي إن وزارته موجودة علي معبر كرم أبو سالم ولها طبيب بيطري يفحص كل حيوان يدخل غزة ويتأكد من شهادته الصحية .
وأوضح إلى أن التجار أنفسهم هم من يبادورن إلى المديريات البيطرية، وذلك خشية تعرض مواشيهم للنفوق إن كانت تحمل مرضاً أو أن تنقل عدواها لغيرها من القطعان.
تجدر الإشارة هنا إلى أن تجريف الاحتلال لـ60 ألف دونم من الأراضي الحدودية التي كانت تزرع بالأعلاف والشعير والقمح أثر سلباً على مدى توافر الأعلاف وأدى إلى ارتفاع تكلفة تربية العجول والأغنام.

