غزة- الرأي أونلاين – سمر العرعير:
رغم الحصار والدمار وقصف الكثير من المدارس ومحاربة العملية التعليمية من قبل الاحتلال الإسرائيلي تبقى الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية صامدة أبية في وجه الطغيان الإسرائيلي ففي تحدٍّ للمحتل؛ تبنت الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، عام 2012، عاماً للتعليم، على طريق تحقيق التنمية المستدامة وإحداث نهضة حضارية شاملة تطال مختلف نواحي المجتمع الفلسطيني وللتعرف أكثر على عام التعليم كان لنا هذا التقرير:
نهضة حضارية
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الفلسطيني الدكتور أسامة المزيني أن اعتماد عام التعليم 2012 من قبل الحكومة الفلسطينية، "جاء استجابة لرغبة وزارة التربية والتعليم العالي وكافة مستوياتها وأطرها، وذلك في إطار الحرص على إحداث تطويرات في مختلف مجالات الحياة بما يضمن تقدم المجتمع الفلسطيني ورقيّه، خاصة وأن ميدان التربية والتعليم هو الميدان الحقيقي لإحداث النهضة الحضارية والتنموية بكافة صورها".
وأوضح المزيني أن الوزارة ستكمل في هذا العام مجهوداتها، وستكثف من أنشطتها وفعالياتها لتحقيق أفضل خدمة تربوية تعليمية لأجيال الطلبة في كافة المستويات والمراحل التعليمية؛ بدءاً من رياض الأطفال مروراً بالتعليم الأساسي والثانوي وصولاً للتعليم العالي إضافة إلى التعليم المهني والاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك انطلاقاً من مبدأ الوزارة الأساسي "التعليم للجميع".
الخطط والبرامج الخاصة
وفيما يتعلق بالخطط والبرامج الخاصة بعام التعليم، يؤكد المزيني أنه تم وضع خطة متكاملة واضحة المعالم والأهداف لعام التعليم، "وقبيل بدء عام التعليم اتخذت وزارة التعليم العديد من الخطط والإجراءات التي تكفل خروج هذا العام على أكمل وجه وأجمل صورة، فعمدت إلى وضع البرامج اللازمة لتوفير الكتب المدرسية لكافة الطلبة، وتطوير المنهاج الفلسطيني وتحسينه".
وقال إن وزارة التعليم تطمح خلال عام التعليم إلى "جلب وتوفير التمويل الخاص بالمشاريع الكبيرة التي تم إعداد مقترحاتها، وذلك من خلال حشد التأييد المحلي والدولي لتحقيق أهداف التعليم وتوفير الاحتياجات اللازمة لضمان مبدأ التعليم للجميع".
بدوره، يقول الدكتور محمود الجعبري، وكيل وزارة التعليم المساعد لشؤون التعليم العالي، إن عام التعليم "هو رسالة واضحة للاحتلال الصهيوني بأن هناك شعباً يطلب العلم، وهو قادر على تحقيق الإنجاز، وذلك بالرغم من كل السياسات الصهيونية الرامية لتجهيله من خلال تدمير المدارس والجامعات وقتل واعتقال طلبة العلم وحرمانهم من تلقي العلم، وحصارهم ومنعهم من الحصول على التقنيات التعليمية الجديدة والتواصل مع العالم الخارجي من أجل تبادل الخبرات التعليمية.
ويوضح الجعبري أن عام التعليم بالنسبة لوزارة التربية والتعليم العالي "لا يعني المحافظة على المسيرة التعليمية فقط، بل والارتقاء بها إلى أبعد مدى. وفيما يخص التعليم العالي يبين د. الجعبري أن وزارة التعليم تسعى جاهدة خلال هذا العام لإحداث ثورة على صعيد التعليم العالي من خلال إنشاء المؤسسات والمراكز التدريبية والتكنولوجية واستحداث البرامج الجديدة لطلبة العلم والتي تتلاءم ومتطلبات المجتمع الفلسطيني والحضارة من حوله".
تطوير العملية التعليمية
أما الدكتور خليل حماد مدير عام الإشراف والتأهيل التربوي بوزارة التربية والتعليم العالي فيقول إن "عام التعليم هو بمثابة إعلان واضح لتطوير العملية التعليمية بشكل كامل"، ويشير إلى أن "عام التعليم سيعمل بشكل مباشر على ترميم ما دمرته آلة الحصار والعدوان الصهيوني على القطاع، لأن الأعوام الأخيرة التي شهدت الحصار الظالم والعدوان الشرس على القطاع تركت آثاراً خطيرة على الميدان التربوي".
وفيما يتعلق بالمنهاج يوضح د. حماد أن الوزارة قامت ببعض التطويرات والتحسينات للمنهاج، لكن عام التعليم سيشهد تحسيناً من نوع خاص؛ وذلك من خلال تنقيح الأدلة وإثرائها للتغلب على مشكلات المناهج من حيث الصعوبة والطول، إضافة إلى تفعيل ورش العمل واللقاءات المختلفة مع الطواقم التدريسية والإدارية لإيجاد التعليم النوعيّ الفاعل، كما أن عام التعليم سيشهد إصدار كتابين أحدهما عن القدس والمنهاج الفلسطيني، والآخر عن حق العودة والمنهاج الفلسطيني".
توفير المستلزمات
بدوره تعهد الوكيل المساعد للشؤون الإدارية والمالية بوزارة التربية والتعليم العالي الدكتور أنور البرعاوي، بتوفير كافة الاحتياجات والمستلزمات التي تتطلبها العملية التعليمية حسب الإمكانات المتاحة، بما فيها إنشاء عدد من المدارس بالتعاون مع الجهات الدولية، للحدّ من الكثافة الصفية رغم الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة جراء استمرار الحصار "الإسرائيلي" منذ أزْيد عن خمس سنوات.
وأكد البرعاوي خلال زيارة تفقدية لمدارس شمال القطاع أن وزارة التربية والتعليم العالي -ورغم ظروف الحصار- تسعى جاهدة لإنشاء مزيد من المدارس في كافة أرجاء القطاع في محاولة لتخفيف الأزمة التي تعاني منها معظم المدارس جراء الكثافة الصفية والعمل بنظام الفترتين.
وأشار إلى أنه خلال الحصار كان من المفترض بناء 165 مدرسة، ولكن عدم السماح بدخول مواد البناء فاقم المشكلة، الأمر الذي أدى إلى حدوث الكثافة في الفصول والاستعانة بنظام الفترة المسائية، مشدداً على أن الأعوام الثلاثة القادمة ستشهد نقلة نوعية في المنشآت المدرسية والتخفيف من مشكلة الكثافة الصفية وإنهاء الفترة المسائية للطلبة.
من جهتها شكرت د.نهى شتات مدير التربية والتعليم في شمال غزة الدور الريادي التي تقوم بهوزارة التربية والتعليم العالي، مثمنة الجهود الكبيرة التي يقوم بها أركان سلكالتعليم في شتى المناحي والمجالات التربوية.
كما أكدت د.شتات لهيئة العاملين في المديرية على حرصها الشديد بأن يكون هذا العام أفضل من أي عامٍ قد مضى في جميع المستويات،والمراحل التعليمية، وخاصة هذا العام على مستوى الإدارات التربوية في فلسطين.
وأوضحت شتات موقف إدارتها لهذا العام، وقالت إن هذا العام سيكون عاماً متميزاً وفارقاً في النتائج، كما سيكون عاماً للتطوير والإبداع رغم الأعباء والمسئوليات الثقيلة. وأن هدفنا الأول والأخير هو إعداد الإنسان الفلسطيني الصالح.

