غزة- الرأي- سمر العرعير:
أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية على عدم جواز السكوت عما يتعرض له الشعب الفلسطيني من سفكٍ للدماء في داخل وخارج فلسطين، مستنكرًا الصمت العربي والإسلامي على المجازر التي ترتكب يوميًا في سوريا.
وقال هنية خلال مشاركته بـمؤتمر " متحدون من أجل العودة"، اليوم الاثنين: "استقبلنا المئات من أبناء شعبنا النازحين من سوريا إلى قطاع غزة، ليعيشوا بين أهلهم وفي بيوتهم بعد أن تعرضوا للتهجير بسبب الأوضاع داخل سوريا"."
وشدد على عدم القبول بتفرد أي نظام عربي بالشعب الفلسطيني، قائلاً: "لا يمكن أن نقف إلى جانب نظام يقتل شعبه، ومن وقف معنا في الحق لا نقف معه في الباطل".
ودعا العرب والفلسطينيين إلى ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، على أساس ما تم التوقيع عليه في القاهرة، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة للتفرغ إلى القضية والرجوع إلى المشروع الوطني.
وقال :"إن الانحراف في المشروع الوطني جرى من عام 1974، عندما تبدلت المفردات وقدمنا مفردة السلطة على التحرير أو الكيان على الوطن أو التواجد على أي بقعة على حق العودة".
جاء ذلك، خلال انطلاق فعاليات مؤتمر "متحدون من أجل العودة"، والذي تنظمه دائرة شؤون اللاجئين لحركة حماس، بمشاركة عدد من الوزراء والنواب والشخصيات الاعتبارية.
وأكد هنية معارضة أي موقف عربي يتيح التنازل عن أراضٍ فلسطينية، قائلاً: "لسنا مع أي غطاء عربي، لكن يجب علينا إعادة الاعتبار للثوابت والحقوق الفلسطينية لوقف الانحراف الذي طرأ على المشروع الوطني الفلسطيني".
ودعا إلى ضرورة تصالح فلسطين مع محيطها العربي والإسلامي، مضيفاً " لسنا في تحالفات ضد تحالفات ولا في محاور ضد محاور، ونحن في الداخل والخارج قضيتنا لها مكان إذا تحركت من مكانها وفقدت بوصلتها تتوه في صراع المحاور والتحالفات"
وقال هنية: "نستحضر فصول النكبة، لا لنبكي على الأطلال أو نستجر البكاءات، بل لنتطلع لكيفية إحالة النكبة والنكسة إلى قمة ومقاومة ونصر وتحرير وعودة على كل التراب الفلسطيني "
وتابع " يجب أن نفكر كيف نجعل من هذا الألم أملاً، و نستفيق من وجع النكبة على آفاق الصمود والمقاومة والرؤية الإستراتيجية للعودة والتحرير، وكيف ينخرط كل الفلسطيني في الداخل والخارج في إطار مشروع يقود إلى تحقيق العودة والحرية والاستقلال".
وأكد هنية أن نظرية الاحتلال "الكبار يموتون والصغار ينسون" أثبتت فشلها، مدللأ على ذلك بحمل المهجرين مفاتيح العودة و وتسليمها من جيل إلى جيل حتى العودة .
وأوضح أن النصر والعودة والتحرير بات أقرب من أي وقت مضى، مؤكداً رفض التوطين والتهجير والوطن البديل.
وشدد على أن العودة والتحرير لن تتم عبر المفاوضات والمساومات وتبادل الأراضي، لكنها تمر عبر بوابة الهوية المقاومة ومرجعية وعلماء وشعب موحد وأمة حاضنة.
وطالب الأمة بالتوحد "لأن تفتيتها سيخدم إسرائيل وسيضر بقضية فلسطين" ، مرحباً بموقف البرلمان الأردني الذي أقر بالإجماع طرد السفير (الإسرائيلي) من بلادهم، مؤكداً أن الموقف هو تصحيح لوضعية خاطئة، معرباً عن أمله أن تترجم هذه الإرادة الشعبية إلى قرارات سياسية نصرة للقدس والعودة وكل فلسطين.
وحيا الأسرى الأردنيين المضرين عن الطعام، مشدداً على التضامن الكامل معهم، وداعياً الجامعة العربية والأردن لتبني قضيتهم.

