غزة- الرأي
طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بسحب ورقة الأسرى من يد الاحتلال والمفاوض الفلسطيني، حتى لا يبقى الأسرى رهينة لاتفاقية أوسلو وتبعاتها، مؤكدةً أن المقاومة تملك إمكانية تبني قضية تحرير الأسرى.
وكشف تقرير لحركة "حماس"، اليوم، النقاب عن أن السلطة الفلسطينية استخدمت ورقة الأسرى للتغطية على ذهابها إلى المفاوضات ومنح الاحتلال شرعية الاستيطان.
وقال التقرير: "لم يختلف المحللون يوم الإعلان عن العودة للمفاوضات أن الجانب الفلسطيني لم يعد يشترط وقف الاستيطان، وكف عن التلويح بالانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة وذهب في ذلك حد إزالة إشارة الأمم المتحدة عن شاشة فضائية السلطة وذلك عشية بدء المفاوضات".
وتابعت الحركة في التقرير:" في المقابل تم الدفع بورقة الأسرى القدامى لتكون ورقة التوت التي تغطي عورة ما حدث، لكن أحداً لم يتوقع ما كشفته المناكفات الداخلية في ائتلاف حكومة الاحتلال عشية الإفراج عن الدفعة الثانية من أسرى ما قبل أوسلو، عندما تم الإعلان عن الصيغة التي وافق عليها رئيس حزب البيت اليهودي والتي ملخصها أن الأسرى مقابل مئات الوحدات السكنية مع كل دفعة يتم الإفراج عنها وذلك بموافقة الطرف الفلسطيني المفاوض وضمانة الأمريكان".
وأضاف:" من دقق في كلام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري جيداً سيتضح له أن كيري فضح موقف الطرف المفاوض الفلسطيني الذي لم يأت على تجميد البناء من عدمه، ولم يتطرق له أبدا".
وأكد التقرير أن السؤال المطروح والمهم هو: "إلى متى ستبقى قضية الأسرى تذكرة المرور للعبة التنازلات وهدر الوقت وحرق الطاقات المستمرة منذ عشرين عاما على الرغم من أن أسرى أوسلو هم رهن الاعتقال على ذمة أبو مازن الذي وقع اتفاقية أوسلو دون إطلاق سراحهم؟ ثم إلى متى ستبقى هذه الورقة يبتز فيها اللاهثون خلف سراب حل سياسي مبتور القدمين، وقد بات معلوما بعد صفقة وفاء الأحرار أن المقاومة تملك الجواب؟".
ولفت التقرير الانتباه إلى أن اختراع تهمة العلاقة بين "حماس" والرئيس المصري محمد مرسي جاء للفت الأنظار عن هذه التنازلات، وقال: "بعد الزج الذي سببته المناكفات الصهيونية الداخلية لأبي مازن أشار عليه مقربوه وبطانته أن يوجه السهام والانتفاضات إلى مكان آخر فاخترع زورا اتهاما جاهزا لـ"حماس" ومرسي بأنهم سعوا لإقامة دولة في غزة وسيناء".

