خان يونس – الرأي - نور الدين الغلبان
نظم القسم الأكاديمي بالكلية الجامعية للعلوم والتكنولوجيا اليوم ،الإثنين، محاضرة بعنوان "الاعتراف بيهودية الدولة، أبعاده وتداعياته"، وذلك بمقر الجامعة بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وقال المحلل السياسي والمختص بالشؤون الصهيونية الدكتور عدنان أبو عامر إن اعتراف السلطة بـ"يهودية الدولة" يعني تبرر طرد من تبقى من فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948.
ويبلغ عدد الفلسطينيين الذين تبقوا في ديارهم بالأراضي المحتلة عام 1948 ما يقرب من مليون ونصف عربي، "ليصبح مصيرهم مجهولاً". حسب المحلل السياسي.
واعتبر أبو عامر أن دولة الاحتلال تريد السير على خطي هتلر بتنقية ما سماه بـ"المجتمع الإسرائيلي" من الطوائف الغير يهودية، "وإنشاء دولة خاصة بجنسهم فقط"، حسب قوله.
وأفصح عن المسؤول الصهيوني الذي طرح على قيادة السلطة نبأ الاعتراف بيهودية الدولة، مستدركاً قوله إنها "تسيبي ليفني" المعروفة فلسطينياً بـ"حمامة السلام"، ما يعني عدم فكاك الاحتلال عن هذا المطلب.
وأوضح المحلل السياسي أن المطلوب من قيادة السلطة الآن رفض مقترح الاعتراف بـ"يهودية الدولة" لما يتخلله من سموم ودسائس تأدي إلى القضاء على الفلسطينيين وقضيتهم، لافتاً إلي أن حالة الانقسام السائدة حالياً تسهم في ضياع القضية الفلسطينية.
وأبدا استياءه من الضغوط التي يتعرض لها المفاوض الفلسطيني من قيادة وازنة في المنطقة، معبراً عن قلقة من موافقة السلطة على خطة الإطار التي يدعو وزير الخارجية الأمريكي "جون كيري" لها.
وتطرق أبو عامر إلى الدوافع التي يقف الاحتلال خلفها لإجبار قيادة السلطة على الاعتراف بهم كدولة يهودية، حاصراً إياها بـ"الدافع التاريخي" والمتمثل بإلغاء الرواية التاريخية الفلسطينية وتثبيت الرواية التاريخية الصهيونية، بالإضافة رغبة دولة الاحتلال تهجير ما تبقي من فلسطينيي الداخل المحتل.
ونوه إلى أن الاحتلال يسعي لتفتيت المنطقة العربية علي أساس اعتبارات دينية وعرقية وطائفية وقومية، في محاولة جادة منه لإيجاد مبرر لإقامة دوله يهودية خاصة بهم.

