غزة – الرأي
قال وزير الأسرى والمحررين د عطا الله أبو السبح إن إعلان حكومة الاحتلال تعطيل الإفراج عن أسرى الدفعة الرابعة من صفقة "المفاوضات" هو بمثابة صفعة جديدة للمفاوض الفلسطيني الذي وضع قضية الأسرى تحت إطار الابتزاز السياسي.
وحمّل أبو السبح في بيان تصريح وصل "الرأي" نسخة عنه، المفاوض الفلسطيني مسئولية التلاعب بمشاعر الأسرى وذويهم الذي قَبِل بالإفراج عن الأسرى على دفعات.
وأضاف: " المفاوض يكرر تجربة اتفاق "أوسلوا" الذي ترك الأسرى القدامى لأكثر من عشرين عاماً خلف القضبان، واليوم السلطة تترك الأمر حسب مزاج الاحتلال وبما يراه مناسباً، وهذا ما حذرنا منه منذ البداية، معتبراً ذلك يمثل استهانة بأسرانا وتضحياتهم".
وحذر أبو السبح من الاستمرار في النهج التفاوضي الذي لم يجلب لشعبنا سوى العار والدمار، موكداً أن عملية تعطيل الإفراج عن الأسرى من الجانب الصهيوني تأتي لابتزاز المفاوض الفلسطيني والتي قد تدفعه لقبول خطة "كيري" وتمديد المفاوضات لمزيد من التنازلات والاعتراف بيهودية الدولة والسكوت عن عملية الاستيطان والتوجه الى مؤسسات الأمم المتحدة.
وتابع: "نحن نقف وكافة الشرفاء إلى جانب الأسرى وذويهم حتى تحقيق حلمهم بالحرية بكرامة، وذلك يكون بدحر الاحتلال عن أرضنا وخطف الجنود ومبادلتهم في صفقات مشرفة طالما بقي الاحتلال جاثماً على أرض فلسطين، وليس باستجلاب رضى المحتل".
وأشار أبو السبح إلى أن الأسرى يعانون شتى أنواع الظلم والتعذيب داخل السجون الصهيونية، كون أن حياتهم ملكاً للسجان، يديرها كيف يشاء وفق تصرفاته غير الأخلاقية، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني سيستمر بدفع ضريبة الحرية حتى يحرر كافة الأسرى.
وكان من المقرر أن يتم الإفراج اليوم عن الدفعة الرابعة والأخيرة من الأسرى القدامى، والتي تشمل 26 أسيراً من بينهم 14 أسيرًا من أراضي 48 رفضت حكومة الاحتلال الإفراج عنهم بالدفعات السابقة.

