خان يونس – الرأي – نور الدين الغلبان
قالت حركة الأحرار الفلسطينية إن الساحة الفلسطينية باتت أكثر من أي وقت مضى بحاجةٍ إلى صاعق تفجير يوقظ ضمائر العابثين ببوصلة قضيتنا وثوابت شعبنا العادلة، مؤكدةً أن مسار المفاوضات، والتنسيق الأمني بات خيارًا ملفوظًا من فصائل شعبنا وقواه الحية.
وطالب الأمين العام للحركة خالد أبو هلال في كلمةٍ له خلال مهرجان نظمته حركته بالتعاون مع جمعية واعد للأسرى والمحررين أمام منزل الأسير حسن سلامة بخان يونس، عصر الاثنين، إن المهرجان يأتي في ظل الظروف الدقيقة التي يخوض فيها الأسرى معركة الحرية والكرامة لانتزاع حقوقهم وإنهاء قضية العزل الانفرادي.
وشارك بالمهرجان وزراء، ونواب بالمجلس التشريعي، وعدد من الأسرى المحررين، ورؤساء بلديات، وحشد من الجمهور الفلسطيني.
وأضاف أبو هلال: "تأتي هذه الفعالية لنرسل رسالة حب وتقدير من كل أبناء شعبنا الفلسطيني لقضية الأسرى".
وتابع: "نعلم أن رمزية هذا المكان الذي احتضن أسيرا قادما مجاهدا أمضى أكثر من 13 عاما في الزنازين وكان قائدا لعمليات الثأر المقدس للشهيد يحيى عياش".
وأوضح أبو هلال أن مسيرة الثورة والمقاومة والجهاد محطاتها معروفة إما الشهادة أو الأسر أو الجرح, مشددّاً على أن قضية الأسري هي القضية الجامعة لكل الشعب الفلسطيني, وهم يمثلون جذوة الجهاد والمقاومة الثورة الفلسطينية.
وتوجه بالتحية إلى كل ذوي الأسرى, وخص بالذكر أسرى معسكر خانيونس وعلي رأسهم عائلة الأسير البطل حسن سلامة.
بدوره، ذكر رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين الأسير المحرر توفيق أبو نعيم أن أسرانا داخل السجون ينتظرون منا الكثير كشعب وحكومة ومؤسسات ومقاومة, مضيفاً: "لقد جربنا كل الطب العربي من التبخير والطبطبة وغيرها فلم نجد علاجا لهذا الدواء سوي الكي والمتمثل في المقاومة".
وأشار أبو نعيم إلى أن أسرانا داخل السجون لم تمر عليهم لحظة من اللحظات ولا يوم من الأيام أسوأ من هذه الفترة التي يمرون بها الآن.
وفي رسالة للمفاوض الفلسطيني، قال: "نحن لا نؤمن بالمفاوضات ولا نعتقد أنها تحقق إنجازا, ولكن نقول للمفاوضين سجلوا يوما في حياتكم وللتاريخ أنكم وقفتم موقف رجولي ولا تترددوا ولا تتراجعوا في الوقوف مع شعبكم".
وأضاف أبو نعيم: "لدينا أسرى داخل السجون أمضوا أكثر من ثلاثين عاما ينتظرون التحرير والفرج", مؤكداً أن أم الأسير حسن سلامة تمثل معاناة أهالي الأسرى أجمعين.
وأوضح أن الحصار والوضع المأساوي في قطاع غزة لا يختلف كثيرا عن أوضاع الأسري في السجون الصهيونية, مبينًا أن القطاع يدفع ثمن تسمكه بالمقاومة التي هي شرف الأمة.
وطالب أبو نعيم وزارة الصحة بتغيير أسماء الأسرى الذين ولدوا داخل السجون وكتابة اسم الزنازين التي ولدوا فيها, ليشهد العالم على الظلم والمعاناة التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني.
وطمأن الأسرى داخل السجون بأن المحاولات التي اكتشفت في الفترة الأخيرة دليل على أن المقاومة لم ولن تنام.
وفي كلمة مختصرة وجهت والدة الأسير حسن سلامة رسالة لابنها قائلة" أبعث سلامي لابني وبقله شد حيلك وراك جنود وأبطال بارك الله فيكم وإن شاء الله النصر قريب".
من جانبه، قال محمد شقيق الأسير حسن: "أنه وبعد سبعة عشر عاما خرج الأسير سلامة بصمت وهدوء، وقرر أن يثأر للمهندس يحيى عياش وكان أمامه خيارين لا ثالث لهما إما الشهادة أو الاعتقال".
وتابع: "فوقع في شباك الاعتقال وبدأت صور المعاناة، حيث خضع إلي ثلاثة أشهر من التحقيق المتواصل, ومن ثم انتقل إلي مرحلة أخري من العذاب, فكان لمدة عشر سنوات من العزل الانفرادي".
ووجه سلامة رسالة إلى فصائل المقاومة والأجنحة العسكرية وفي مقدمتها القسام وسرايا القدس والأنصار قائلاً: "نقول لكم بأن حل الأسرى عندكم, ولقد وعدتمونا ونحن واثقون بأنكم صادقون في وعدكم ولكن نقول لكم أن الزمن في حياة الأسير مهم ويجب أن تتحركوا بقوة وسرعة بالطريقة التي يفهمها المحتل فقط وهي خطف الجنود".
وطالب حكومة رام الله بالإفراج عن أسرانا الأبطال من سجونهم, قبل مطالبتهم بالعمل على تحرير الأسرى في سجون الاحتلال.
وتخلل المهرجان إلقاء قصائد شعرية وأناشيد وطنية, إلي جانب تكريم أهالي ذوي الأسري في معسكر خانيونس.
تصوير/ ضياء الأغا

