رام الله – الرأي:
دعا مجلس الوزراء الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، لعقد اجتماع عاجل وتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن الحملة "الإسرائيلية" الشرسة والتنكيل الجماعي بحق شعبنا وانتهاكات الاحتلال لحقوق الأسرى.
أدان المجلس خلال جلسته رقم (4)، التي عقدها في رام الله اليوم الثلاثاء، الهجمة الشرسة التي يشنها الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين، والتي أدت إلى استشهاد ستة مواطنين واعتقال المئات، بما في ذلك إعادة اعتقال الأسرى المحررين.
وأكدت الحكومة رفضها تصعيد عمليات الاعتقال الإداري، واعتقال نواب من المجلس التشريعي والقيادات السياسية، والتي طالت أكثر من خمسمائة وثلاثين معتقلا منذ اختفاء المستوطنين الثلاثة، وانتهاك حرمة المساكن ومداهمة وتفتيش المنازل وتخريب وسرقة محتوياتها، واقتحام وتخريب المؤسسات التعليمية والتجارية، واقتحام واجتياح المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
إضافة إلى تعطيل الحياة اليومية لمئات الآلاف من المواطنين، هذا بالإضافة إلى تضييق الخناق على قطاع غزة، وشنّ الهجمات الجوية وترويع المواطنين الآمنين، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات.
واطلع المجلس على نتائج الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء، إلى كل من محافظات الخليل، وأريحا، وبيت لحم، ونابلس، للاطلاع عن كثب على أوضاع المحافظات في ظل هجمة الاحتلال الشرسة عليها.
وأكد أن الحكومة وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس تتابع عن كثب ما يجري على أرض الواقع، وتعمل جاهدة لتجاوز هذه الأزمة العصيبة التي يمر بها أبناء شعبنا.
ودعا المجلس المسئولين في كافة المحافظات والبلديات والوزارات والمؤسسات الرسمية إلى لبذل أقصى الجهود لمتابعة احتياجات المواطنين والأسر المتضررة من انتهاكات الاحتلال.
كما دعا أبناء شعبنا إلى التماسك والتكافل والالتفاف الشعبي حول مواقف القيادة الفلسطينية لتفويت الفرصة والتصدي للمخطط الاحتلال، الهادف إلى كسر إرادة شعبنا في التخلص من الاحتلال ونيل حريته.
وتقدم المجلس بأحر التعازي لذوي الشهداء ولشعبنا الفلسطيني بشهداء العدوان الإسرائيلي المتواصل في الضفة المحتلة وقطاع غزة.
وشدد المجلس على دعمه لموقف القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس بإجراء اتصالات مكثفة لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، لوضع حد للعدوان الغاشم والمستمر، والتوجه إلى الجهات والمنظمات الدولية من أجل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومحاكمة الاحتلال على جرائمه.
وجدد المجلس دعوته للأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف لعقد اجتماع عاجل وتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن الحملة الإسرائيلية الشرسة والعقوبات الجماعية بحق شعبنا وجرائم قتل وإعدام المدنيين وانتهاكات إسرائيل لحقوق الأسرى الفلسطينيين، والتي نتجت وتزامنت مع قضية المستوطنين المفقودين، وذلك بالاستناد إلى قواعد القانون الدولي الإنساني.
واستعرض المجلس ببالغ الأهمية قضية الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الثاني والستين على التوالي، وسط تدهور كبير في أوضاعهم الصحية، مشيداً بصمودهم، ومطالباً بإغلاق ملف الاعتقال الإداري والإفراج الفوري عن المعتقلين الإداريين.
وحمل المجلس حكومة الاحتلال المسؤولية القانونية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وحذر المجتمع الدولي من أن قضية الأسرى قد تجر المنطقة برمتها إلى العنف وقد تؤدي بأمن المنطقة إلى الانهيار.
وأكد المجلس أن مناقشة الكنيست "الإسرائيلية" لقانون التغذية القسرية للأسرى تمهيداً للمصادقة عليه مع دخول إضراب الأسرى الإداريين اليوم الثاني والستين، بمثابة تصريح لقوات مصلحة السجون بقتل المزيد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وطالب برلمانات العالم بالتدخل وإدانة الممارسات غير الإنسانية بحق الأسرى بما فيها عدم اعتراف الاحتلال بمكانتهم كأسرى حرب ومناضلين من أجل الحرية، وحقهم في التمتع بضمانات المحاكمة العادلة، وحقهم في الزيارات العائلية واحترام كرامتهم الإنسانية.
واستغرب المجلس من سماح الأمم المتحدة لإسرائيل بأن تكون جزءا من رئاسة اللجنة الرئيسية المختصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الإنسان الفلسطيني، في الوقت الذي تنتهك فيه إسرائيل يوميا كافة حقوق الشعب الفلسطيني، وكافة القرارات والاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
وأعرب المجلس عن تقديره للتوضيح الرسمي الذي أصدرته الحكومة الأسترالية بشأن عدم تغيير موقفها من الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس.
كما رحب بعقد مؤتمر الصحفيين العرب الذي يعقد لأول مرة في فلسطين، مجدداً حرص الحكومة على صون الحريات الصحفية، ومعالجة الممارسات التي تؤثر سلباً على هذه الحريات، وضمان حرية العمل الصحفي والعاملين في الصحافة والإعلام.
وتقدم المجلس بالتهنئة لأبناء شعبنا الفلسطيني لمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، حيث قرر أن يكون الدوام الرسمي من الساعة التاسعة والنصف صباحاً وحتى الساعة الثانية والنصف من بعد الظهر في شهر رمضان.
كما رحب المجلس باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) المنعقدة في العاصمة القطرية الدوحة قراراً بشأن القدس القديمة ومدرجات قرية بتير غرب مدينة بيت لحم، والتي يهددها جدار الفصل العنصري الإسرائيلي على قائمة 'التراث العالمي المهدد بالخطر.

