غزة – الرأي:
خلص تقرير لاتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية، رصد الانتهاكات بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية في الأراضي الفلسطينية، أن وسائل الإعلام الفلسطينية كانت ضمن بنك أهداف الحملة العسكرية "الإسرائيلية" بالضفة الغربية، حيث تعرض عشرات الصحفيين والمراسلين للاعتداء والاعتقال.
وقال التقرير إن أشكالُ الاعتداءِ على الصحفيين الفلسطينيين تنوعت خلال الأسبوعين الأخيرين بين اعتقالٍ وضربٍ وإصابةٍ خلالَ المواجهاتِ والاقتحاماتِ المنظمةِ التي ينفذها جيش الاحتلال، لكنها بلغتْ ذروتها في اقتحامِ مؤسساتٍ إعلاميةٍ وإعلانِ حظرِ قنوات بعينها بذريعةِ تبعيتها لحركة المقاومة الإسلامية حماس.
وفيما أعلنَ جيشُ الاحتلال "بنك أهدافه" في الضفة الغربية وحددها باستعادةِ الجنودِ المخطوفين والقضاءِ على بنيةِ حركةِ حماس، بالنتيجة كانتْ وسائلُ الإعلامِ هدفاً مباشراً لقواتِه باقتحامِ مؤسسات واعتقالِ صحفيين، أو غير مباشر من خلال منعِها من تغطيةِ العملياتِ العسكريةِ في الميدان.
واستعرض التقرير حادثة الصحفي يحيى حبايب يجهزُ رسالتَه الإذاعيةَ ويلتقطُ بعضَ الصور، من منطقةِ تفوح غرب مدينةِ الخليلِ بالضفةِ الغربيةِ، هاجمهُ عددٌ كبيرٌ من جنودِ الاحتلالِ وحطموا معداتَه وهاتفَه الخليوي وقاموا باعتقاله.
وتطرق التقرير إلى حوادث الاعتداء على الصحفيين واعتقال عدد منهم والإساءة لهم من قبل جنود الاحتلال، واحتجاز عدد منهم خلال تغطيتهم لعمليات العسكرية، التي كان يقوم بها الاحتلال بالضفة منذ إعلان فقدان المستوطنين الثلاثة.
وعبر اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية عن قلقه إزاء تصاعد الانتهاكات والجرائم ضد الصحفيين والمؤسسات الصحفية، داعياً لتحرك عاجل من أجل حماية الصحفيين والإفراج عن كافة الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال .
وعد الاستهداف المتعمد والمباشر للصحفيين والمؤسسات الصحفية سواء أكان بمنع التغطية أو الاعتقال أو اقتحام المؤسسات، دليل على الدور المهم لوسائل الإعلام الفلسطينية وخاصة المؤسسات الإعلامية الأعضاء ضمن اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الفلسطينية في كشف جرائم الاحتلال ونقلها لكل العالم.
وأكد أن صمت المؤسسات الدولية التي تعنى بحقوق الصحفيين تجاه الجرائم التي يتعرض لها الصحفيون والمؤسسات الصحفية، يضعها في دائرة الاتهام لعجزها عن توفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين.
ودعا الصحفيين والمؤسسات الصحفية لمواصلة التغطية الإعلامية للهجمة التي تستهدف مكونات الشعب الفلسطيني ومؤسساته الشعبية والرسمية واعتقال مناضليه.
وطالب التقرير بلجنة تحقيق دولية لمتابعة الانتهاكات والجرائم المتعمدة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية.

