رام الله - الرأي:
قررت الحكومة الفلسطينية تكليف الوزراء بإعادة كافة الموظفين المعينين قبل 14 حزيران 2007 إلى وظائفهم، وتكليف اللجنة الإدارية القانونية بعقد اجتماعات مكثفة لدراسة ملفات الموظفين المفصولين، والموظفين الذين تم وقف رواتبهم، والموظفين الذين تم تعيينهم بعد 14 حزيران 2007.
كما قررت الحكومة، خلال جلستها الأسبوعية بـرام الله، اليوم الثلاثاء، توريد الوقود لمحطة توليد كهرباء غزة بدون ضريبة "البلو" على السولار الصناعي المورّد لقطاع غزة خلال شهر رمضان.
وشدد مجلس الوزراء على متابعة جباية شركة كهرباء غزة لتحصيل بدل الكهرباء، وتحويل الأموال إلى وزارة المالية حتى تتمكن من التسديد للمورد "الإسرائيلي"، والتي تبلغ ما يقارب 60 مليون شيكل شهرياً.
كما قرر المجلس تحويل مبلغ 120 مليون شيكل لمخصصات الإعانات الاجتماعية للعائلات المستحقة بواقع 70 مليون شيقل للعائلات المستحقة في قطاع غزة، والباقي للعائلات المستحقة في الضفة الغربية.
وبخصوص التطورات الأخيرة؛ أدان المجلس الغارات العسكرية "الإسرائيلية" على قطاع غزة والهجمة العسكرية الواسعة النطاق والمستمرة ضد المدنيين الفلسطينيين العزل في الضفة الغربية.
وأكد المجلس أن ردود الفعل "الإسرائيلية" على الحادثة تسلط الضوء من جديد على السياسات والإجراءات القمعية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والتي أدت إلى استشهاد اثني عشر مواطناً كان أخرهم استشهاد الشاب يوسف أبو زاغة فجر اليوم في مخيم جنين، وجرح أكثر من 100 مواطن، بينهم 28 طفلاً على الأقل، كما اعتقلت إسرائيل أكثر من 590 مواطناً خلال العمليات العسكرية التي بدأت يوم 13 حزيران، وارتفع إجمالي عدد المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال من 190 إلى أكثر من 340 معتقلاً.
وأدان إجراءات العقاب الجماعي ضد المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك الحصار وقيود الحركة المفروضة على 800 ألف فلسطيني مقيمين في مدينة الخليل.
ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات جادة لوقف ممارسات "إسرائيل" غير القانونية، كما دعا مجلس الأمن الدولي والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة إلى الاضطلاع بمسؤولياتها، واتخاذ قرارات حاسمة ضد الانتهاكات الإسرائيلية الفظيعة لحقوق الإنسان.
وأكد على أن قيام المجتمع الدولي بالعمل الجاد وبشكل جماعي هو وحده الذي سيلزم "إسرائيل" بالتقيد بالتزاماتها بوصفها السلطة القائمة بالاحتلال، وتوقف جميع إجراءات العقاب الجماعي ضد أبناء شعبنا، بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة، واحترام حقوق الشعب الفلسطيني.
ورحب المجلس بالبيانات الصادرة عن وزارات الخارجية لكل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، والتي حذرت فيها من المخاطر القانونية والاقتصادية للاستثمار في المستوطنات "الإسرائيلية"، أو القيام بأي أنشطة اقتصادية ومالية فيها باعتبارها غير مشروعة وفقاً للقانون الدولي.
وفيما يتعلق بالأسرى، حيّا المجلس الصمود الأسطوري للأسرى الإداريين، خلال معركة الأمعاء الخاوية التي خاضها الأسرى الأبطال لما يزيد عن شهرين، والذين عبروا من خلالها عن صلابة وإرادة الحركة الأسيرة بدخول الإضراب بشكل جماعي وموحد، وإنهائه بتلك الصورة الجماعية المشرفة.
وتوجه المجلس بالتحية إلى الأسير أيمن اطبيش الذي أنهى إضرابه المفتوح بعد اليوم الـ "23" بعد المائة، والأسير رائد موسى والمستمر بإضرابه لليوم الأربعين على التوالي. وحذر المجلس من سعي حكومة الاحتلال لإقرار قانون التغذية القسرية، مستنكراً استمرار مديرية مصلحة السجون بالتضييق على الأسرى، والاستمرار بسلسلة من الإجراءات التعسفية والعقابية بحقهم.
وأكد على عدم شرعية الاعتقال الإداري، والذي تبذل القيادة الفلسطينية أقصى الجهود لحشد الدعم الدولي لإلزام إسرائيل بالتوقف عن هذا الاعتقال غير القانوني.
وأدان المجلس مصادقة الحكومة "الإسرائيلية" على خطة بتكلفة 300 مليون شيكل لتعزيز الاحتلال في القدس الشرقية، بجلب المزيد من المستوطنين للإقامة في الأحياء الشرقية من المدينة المقدسة، وإضافة 40 نقطة شرطية في الأحياء الشرقية، وإخضاع أكبر عدد ممكن من الطلبة الفلسطينيين للمنهاج الدراسي "الإسرائيلي"، وتخصيص 38 مليون شيقل لتدريس المناهج "الإسرائيلية" للأطفال الفلسطينيين المقدسيين في المراحل التمهيدية.
وفي السياق؛ ناشد المجلس الدول العربية والإسلامية إلى الوفاء بالتزاماتها التي أقرتها القمم العربية والإسلامية، إضافة إلى الصناديق التي أنشئت من أجل القدس لتعزيز صمود أهلنا في مواجهة المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير وطمس معالم المدينة المقدسة الحضارية والثقافية.
وناقش المجلس سبل تطوير نظام التأمين الصحي لتمكين المواطنين من الحصول على خدمة صحية مميزة، ودور التأمين الصحي في المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة فرص الاستثمار في القطاع الصحي وفروعه المختلفة وتشجيع المستثمرين على توظيف أموالهم في المشاريع الصحية.
وصادق على تعديل قراره بشأن تمديد خدمة المعلمين ومدراء المدارس الذين يستحق تقاعدهم خلال العام الدراسي، لغاية 31/7 من نفس العام، لمن يرغب منهم وترى الوزارة أنها بحاجة لخدماتهم، وذلك لمرة واحدة فقط. وقرر المجلس تشكيل لجنة عطاءات خاصة لشراء أدوية ومستلزمات وأدوات طبية لوزارة الصحة التزاماً بقانون اللوازم العامة للحفاظ على المال العام وضمان الاستخدام الأمثل له، ولتوفير احتياجات المواطنين من الأدوية والمستلزمات الطبية.
وأكد المجلس بالإجماع على التحول التدريجي إلى التسديد النقدي، بدلاً بما هو معمول به حالياً، وهو التسديد بدفعات مؤجلة ثمناً للمحروقات التي يتم تزويد محطات الوقود بها، نظراً لشح السيولة النقدية لدى الخزينة العامة، وما يشكله تأجيل الدفع من عبء على خزينة الدولة.
كما دعا التجار إلى مراعاة الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا، والتحلي بروح المواطنة الصالحة وعدم استغلال المواطنين خلال الشهر الفضيل، وتوفير المواد الغذائية والتموينية بالأسعار المناسبة للمواطنين.

