غزة – الرأي - عبد الله كرسوع
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أنه لا يمكن لأحد مهما كانت قوته ودهائه السياسي أن يتجاوز مطالب المقاومة والشعب الفلسطيني.
وشدد هنية خلال خطاب له، مساء الاثنين "لا يمكن لأي طرف تجاوز شروط المقاومة الفلسطينية لتنفيذ التهدئة"، موجهًا رسالة للمقاومة الفلسطينية قال فيها: "لقد رفعتم رؤوسنا ورؤوس أمتنا وشعبنا على ابداعاتكم ومفاجئتكم برا وجوا وبحر".
رسائل القسام
قال إن رسائل كتائب القسام حملت دلالات كبيرة، تتمثل في رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من سبع سنوات.
وأكد هنية أن الدلالات تتمثل في عدم تضييع المقاومة الأيام والشهور الماضية سدى وفصائل المقاومة تثبت أنها لم تبتعد بعينها عن واجبها في التصدي لأي عدوان محتمل على قطاع غزة.
وشدد على أن الحصار لم يكسر الإرادة السياسية وفشل في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، ولم يمنع ذلك المقاومة أن تمتلك كل وسائل الدفاع عن شعبنا.
وأضاف: "كل قوى المقاومة هي قوى لكل شعبنا الفلسطيني، متابعًا: "المقاومة ليس قوة لحماية فصيل أو حركة، لكنها لحماية الشعب، وهي راشدة ومسؤولة إلى جانب أنها قوية وعنيدة ولحمها مر فهي سند للشعب ورافعة للأمة التي انشغلت في همومها الخاصة".
مقاومة مسئولة وحكيمة
وأوضح أن المقاومة مسؤولة وحكيمة وراشدة وتتحرك على أساس الحيلولة دون أن يحقق الاحتلال أهدافه من وراء هذا العدوان الذي بدأه، ومن أجل أن تحافظ على دماء أبنائنا ونسائنا ورجالنا وعوائلنا وتحميهم بالثبات في الميدان ومن الحركة السياسية التي تواكب عظمة الميدان حتى نستطيع قطف ثمار هذا الإبداع.
وذكر هنية أن وقف العدوان على قطاع غزة يجب أن ينهي واقع الحال الذي يعيشه سكان قطاع غزة من حصار متواصل منذ أكثر من ثماني سنوات.
وحيا هنية فصائل المقاومة الفلسطينية كافة، مؤكدًا أنها سطرت ملاحم بطولية في الميدان وهي تدافع عن الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.
وقال: "نقول بشكل مبسط وواضح ليست المشكلة في التهدئة ولا العودة لاتفاقيات التهدئة لأننا نريد وقف هذا العدوان على شعبنا، ولكن المشكلة هي واقع غزة من حصار وتجويع وإغلاق للمعابر وإهانة للناس، وعدم صرف رواتب الموظفين الذين يعملون بكل طاقتهم رغم أنهم لم يتقاضوا رواتبهم من 3 شهور".
وشدد على ضرورة أن يتغير هذا الوضع وينتهي الحصار، وأن يعيش شعبنا في غزة حراً كريماً يتمتع كما باقي شعوب العالم، وأن يعيش أهلنا في الضفة الغربية في أمن من استباحة العدو لمدنهم ومنازلهم والاعتقالات التي ينفذها الاحتلال.
وأكد هنية على أن الشعب الفلسطيني أمام مرحلة مهمة في صراعها مع المحتل، وأمام مرحلة حقيقية وجادة للأجيال القادمة ليكون لها مستقبل على أرض فلسطين المباركة"، مشدداً أن العدو هو من خطط للعدوان.
التهدئة
وأوضح أن هناك اتصالات دولية للتهدئة، مشدّداً على أن الشعب الفلسطيني فرضت عليه الحرب من قبل الاحتلال "الإسرائيلي: الذي خطط لها ونفذها.
وتابع: "بعد أن نفذ الاحتلال حملته العدوانية على أهلنا في الضفة من اعتقالات وهدم منازل وقتل للفتى الشهيد محمد أبو خضير، واستباحة شاملة للضفة، قرر أن يشن العدوان تجاه غزة بدون أي مبررات أو مقدمات، وترجم مخططاته بتنصله من كل بنود اتفاقية التهدئة التي أبرمت برعاية مصرية، وقام بقتل عائلات فلسطينية بأكملها".
وشدد نائب المكتب السياسي لحركة حماس على أن المقاومة اليوم أمام واجب الدفاع عن أرضنا وشعبنا ووطننا وكرامتنا وعزتنا ومستقبل أجيالنا لصد هذه الحرب التي فرضها العدو علينا وعلى شعبنا.
تطور قدرات المقاومة
وأشاد هنية بتطور قدرات المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام، مؤكّداً أن هذا التطور يثبت فشل الحصار في كسر إرادة الشعب طيلة هذه السنوات.
وقال: "الحصار الذي اكتوى به شعبنا في غزة ودفع ثمنه من الدواء والكساء والغذاء قد فشل فشلا ذريعا، ولم تمنع سنوات الحصار على قسوتها المقاومة كل وسائل الدفاع عن أرضنا وشعبنا".
وأضاف: "حماس تسخر كل قوتها اليوم وهي ليست في الحكومة وقد تنازلت طواعية عن الحكم، وهذه دلالة يجب أن يعيها الجميع".

