القدس المحتلة - الرأي
أكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك محمد حسين، على فتوى جواز التضحية بالعجول المسمنة مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك.
وبيّن، في تصريح له، أن الأضحية من شعائر الإسلام، 'التي ثبتت بنص القرآن الكريم والسنة المطهرة، وتكون من الأنعام التي تشمل الإبل والبقر والغنم، مشيراً أن من شروطها التي فصلتها كتب الفقه؛ هو السلامة من العيوب، وبلوغها السن المحدد حسب نوعها.
ووفق حسين فإن علماء الأمة اختلفوا في جواز الأضحية المسمنة التي لم تبلغ السن المحدد لنوعها، فذكر عن جمهور الفقهاء منعهم التضحية بالتي لم تبلغ سن التضحية، حتى لو كانت وافرة اللحم، آخذين بظواهر النصوص التي اشترطت السن.
كما أجاز بعض التابعين كالأوزاعي وعطاء وبعض العلماء المتأخرين، التضحية بالمسمن من الأنعام، ولو لم يبلغ السن المحددة، مستأنسين بحكمة من حكم تحديد سن الأضحية، والمتمثلة في وفرة اللحم للفقير والمحتاج.
وبين سماحة المفتي العام أن 'مجلس الإفتاء الأعلى أجاز في قراره رقم 1/13 أنه إذا دعت الضرورة ودفعاً للحرج فلا مانع من التضحية بالعجول المسمنة، طالما لا يمكن تمييزها لو وضعت بين غير المسمنات، بل ربما تفوقت عليها حجماً ولحماً" مؤكدا أن من حكم الأضحية توفير اللحم الطيب والجيد والوفير للفقراء.
وشدد أن الأخذ بجواز التضحية بالمسمن من الأنعام فيه تيسير على المضحي تجنباً للحرج الذي قد يصيب كثيرين من الناس جراء البحث عن أعمار معنية للأضاحي في أسواقها وبخاصة عند قلة العرض.
وأشار إلى أنه يصعب في هذا الزمن الحصول على عجول يتجاوز عمرها سنتين لغرض التضحية بها، مرجعاً السبب إلى أن معظم مربي العجول يسوقونها قبل أن تبلغ العام من العمر، وذلك بعد التسمين الذي يصل به وزنها ما يزيد عن التي بلغت العامين لو بقيت ترعى.

