أخبار » الأخبار الفلسطينية

هآرتس: مخطط إسرائيلي لترحيل بدو القدس

16 آب / سبتمبر 2014 04:16

القدس المحتلة – الرأي

تعمل الإدارة المدنية للاحتلال "الإسرائيلي" على تنفيذ مشروع لإخلاء الفلسطينيين في المنطقة الواقعة شرق مدينة القدس المحتلة.

وكشفت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر الثلاثاء، على لسان الصحفية عميره هاس، أن ما يسمى بالإدارة المدنية ستنفذ مشروعاً لإخلاء البدو الفلسطينيين شرق مدينة القدس وتجميعهم في مدينة كبيرة في غور الأردن، وتنفيذاً لهذا المخطط؛ أقدمت الإدارة المدنية خلال نهاية الأسبوع الماضي على نشر المخطط الهيكلي للمدينة المقترحة الواقعة شمال مدينة أريحا، والتي أطلقت عليها اسم "تلة النويعمة" لتقديم الاعتراضات عليه ما يشير إلى أنه بات في مرحلة متقدمة.

وأشارت الصحيفة إلى أن نشر مشروع المدينة تم دون التشاور أو الحديث مع المعنيين بالأمر من السكان الذين سيقيمون فيها، وذلك خلافاً للتوصية التي تقدّم بها قضاة المحكمة العليا.

ووفقاً للمحامي شلومو لاكر الذي يمثّل الأهالي فإن المخطط، "بمثابة إنشاء مخيم للاجئين مكتظ بالسكان، لا يأخذ بعين الاعتبار ظروف معيشة البدو الخاصة وفي ظل ظروف مناخية صعبة، كما أن المخطط لا يراعي حجم قطعان المواشي التي يملكها البدو وضرورة توفير أماكن لرعيها، أو توفير أماكن العمل للعاملين منهم، حيث يعمل جزء كبير منهم في المنطقة الصناعية شرق القدس".

وقالت الصحيفة، إن عدد السكان المتوقع أن يقيموا في هذه المدينة يزيد ضعفين عن التقديرات السابقة، إذ سيقيم فيها نحو 12500 شخص سيتم تجميعهم من ثلاث عشائر بدوية مختلفة وهي (عرب الجهالين، والكعابنة والرشايدة)، مع الإشارة إلى أن هذه هي المدينة الثالثة التي تخطط الإدارة المدنية لتجميع البدو فيها شرقي الضفة الغربية وهي الأكبر بينها، فالأولى هي قرية الجبل بالقرب من مكب نفايات أبو ديس ويقيم فيها نحو 300 شخص من عشيرة الجهالين، تم إخلاؤهم في العام 67 من الأراضي التي أقيمت عليها مستوطنة معاليه ادوميم، كما تخطط الإدارة المدنية؛ لإقامة مدينة بدوية أخرى تضم 1200 شخص في منطقة فصايل شمال غور الأردن.

وطوال العقود الماضية رفضت سلطات الاحتلال السماح لسكان التجمعات ببناء منازل في أراضيهم ومنعت عنهم الخدمات الأساسية كالربط بشبكات المياه والكهرباء، كما وأصدرت الإدارة المدنية منذ عام 1994 آلاف أوامر الهدم بحق مساكن الفلسطينيين المبنية من الزينكو والخيام، وجاءت خطة التجميع بعد أن رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا قرارات إخلاء السكان لكونهم لا يملكون مسكنا بديلا.

وفي إطار العديد من الاستئنافات التي تقدم بها المحامي لاكر فقد أوصى القضاة في المحكمة العليا ضرورة التواصل والحديث مع السكان قبل إتمام المشروع وهو ما لم تقم به الإدارة المدنية عند طرحها للمشروع .

وذكر لاكر أنه في الاجتماع الذي عقده الأسبوع الماضي مع ممثلين عن العليا والنيابة العامة وممثلين عن الإدارة المدنية سأل لاكر المسئول عن شؤون البدو في الإدارة المدنية يوفال ترجمان " هل تعتزمون تحميل البدو على الشاحنات كما حصل في العام 67 مع عرب الجهالين؟ " فاجابه ترجمان " لن نحملّهم على شاحنات ولكننا سنقوم فوراً بهدم المباني التي يقيمون فيها والمباني الزراعية الملحقة بها؛ لأننا وفّرنا لهم البديل " فرد عليه لاكر " أنه المخطط الأبشع من الناحية الإنسانية الذي أواجهه خلال سنوات عملي الطويلة " .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟