رفح _الرأي _آلاء الهمص
قال نزار الوحيدي مدير عام المياه بوزارة الزراعة إن ظاهرة الاتجار بالمياه المنتشرة في مدينة رفح ناتجة عن الفقر المائي للمنطقة الشرقية بالمدينة.
وأوضح الوحيدي خلال مؤتمر مشترك عقدته وزارة الزراعة بالشراكة مع بلدية رفح وسلطة المياه إن الظاهرة بدأت عن طريق حفر الآبار العشوائية في هذه المنطقة التي تعتبر الأفضل من حيث توفر المياه عن باقي مناطق رفح .
وحذر من أن ذلك تسبب بخفض الخزان الجوفي و تهديد المستقبل الزراعي للمنطقة الشرقية والغربية .
وأضاف " نحن في أزمة مياه حقيقية ولكن يجب ألا تكون مقدراتنا المائية رهن بيد بعض التجار المستفيدين " .
وأكد الوحيدي أن الإستراتيجية الواضحة لوزارة الزراعة ولسلطه المياه تقوم على الاستخدام الأمثل للمياه وعلى الضخ المبني على دراسات مائية حقيقة تؤكد مقدار ما يمكن الاستفادة منه للنقل للشرق وما يمكن تخصيصه للشرب .
بدوره قال رئيس بلديه رفح صبحي رضوان إن الفترة الأخيرة شهدت انتشار مجموعه من تجار المياه الذين يحفرون الآبار في منطقة المحررات والتي تحتوي على الخزان المائي الجوفي في مدينة رفح ، حيث يتم استنزاف الخزان الجوفي بواسطة هؤلاء مما يهدد مستقبل الأجيال في مدينة رفح .
وأكد رضوان أن انخفاض مستوى مياه الشرب إلى معدل اقل من مستوى البحر يهدد ملوحة المياه، موجها مناشدته لسلطه المياه و وزارة الزراعة من اجل تنظيم هذا الأمر .
وقال " لا مانع لدينا من حفر الآبار ولكن بشرط أن تكون مرخصة من سلطه المياه ومن وزارة الزراعة".
من جهته أوضح المهندس مازن البنا نائب رئيس سلطه المياه أن سلطته وحسب قانون المياه رقم 2 لسنه 2003 من صلاحياتها أن تدير وتراقب مصادر المياه الجوفية.
وأشار إلى النجاحات التي حققتها سلطه المياه بالتعاون مع الداخلية ووزارة الزراعة لمراقبة مصادر المياه مبينا أنه بعد تشكل حكومة الوفاق وترهل المؤسسات الرسمية والحكومية وعدم الاهتمام بها فيما يخص عدم صرف الرواتب وعدم وجود المصاريف التشغيلية التي تساعد سلطه المياه تراجع أداء السلطة بهذا الخصوص .
وبين أن هناك أكثر من 30 بئر بحجم ضخم جدا يعادل حجمها آبار بلديه وذلك حسب الدراسات التي أعدتها سلطه المياه 6 مشيرا إلى أن ما يعادل 6-7 مليون متر مكعب من المياه تضح سنويا منها وتباع للمزارعين من قبل هؤلاء التجار.
وقال "مستوى المياه الجوفية في منطقة "عريبه" على سبيل المثال وصلت حتى 20 متر تحت سطح البحر ما يعطينا مؤشر أن المياه الجوفية تتناقص بمعدل متر إلي متر ونصف سنويا لذلك نحن أمام استنزاف كبير لمصادر المياه الجوفية "
وناشد البنا رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد لله بعمل ما يلزم من اجل إزالة هذا الترهل والفراغ الإداري والإسراع في دمج الموظفين وإرسال مصاريف تشغيلية حتى تستطيع المؤسسات العمل حسب المطلوب
وطالب المجتمع الدولي لإنهاء الاحتلال كي يستطيع الشعب الفلسطيني السيطرة على مصادره المائية المختلفة
كما طالب بلديات القطاع بضرورة توفير مصادر المياه للمواطن حتى لا يكون هذا السبب مبرر للقيام بحفر آبار مخالفه .
عدسة/ ضياء الآغا






