غزة – الرأي:
أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن المصالحة الوطنية تمر بمنعطف خطير، محملًا رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن تعثر المصالحة.
وقال هنية في لقاء أجراه أستوديو "نداء الحرية" وبثته فضائية الأقصى مساء أمس، "المصالحة تسير ببطؤ شديد جداً بسبب عدم الإيفاء بالتزامات اتفاق الشاطئ، والملفات المنوطة بحكومة التوافق الوطني".
وأضاف: إن حكومة التوافق الوطني لم تنجح حتى الأن في أن تكون لكل أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن حركته تدرس خياراتها المستقبلية على هذا الصعيد، مبيناً أن المصالحة لا يمكن أن تبنى إلا على مبدأ الشراكة، وليس على مبدأ الإقصاء في الساحة الداخلية.
وقال "إن الحكومة لم تدرج الموظفين في غزة ضمن الهيكل الإداري للحكومة والسلطة، وظلّت تتعامل بانتقائية مع القطاع".
وأوضح هنية بأن الحكومة لم تحقق أي مهمة من هذه المهام الثلاث، وأبدى عدم تفاؤله من زيارة وزراء الحكومة إلى قطاع غزة في أن تضع القطار على السكة لتعالج المشاكل وأثار العدوان الإسرائيلي بما في ذلك تبعات الحرب الأخيرة.
وأكد على أنه ما لم تكن هناك إرادة سياسية حقيقية من عند الرئيس محمود عباس بضرورة الالتزام بما تم التوقيع عليه، ستبقى الأمور تراوح مكانها، مشيرًا إلى أنه من حق حماس والفصائل أن تقيم وتدرس الخيارات حتى لا نسمح باقتطاع غزة من المشروع الوطني.
وشدد هنية على أهمية المصالحة باعتبارها ضرورة وطنية وخيار استراتيجي، "خاصةً وأن الانقسام يغري الاحتلال ليوغل أكثر في تنفيذه لمخططاته".
وأشار إلى أن المصالحة يجب أن ترتكز على حماية الحقوق الوطنية، واعتماد خيار المقاومة، مستدركاً بأن "المصالحة والوحدة لا تكون بأي ثمن، أو على حساب استراتجيتنا الوطنية ومبائ شعبنا الفلسطيني وثوابته وحقوقه".
ونوّه إلى أن المصالحة لا تتعارض مع العمل الدبلوماسي والسياسي، إلا أنه استدرك بالقول: "ننظر إلى المفاوضات على أنها عبثية، ومسيرة التسوية فشلت بعد 20 عاماً فشلاً ذريعاً، ووصلت إلى طريق مسدود، وهذا باعتراف رموز المفاوضات أنفسهم".
وفيما يتعلق بالتقارب مع دحلان, قال هينة إن العلاقة التي تجمع حركته مع القيادي محمد دحلان هي "علاقة أبناء شعب"، متابعًا "نرحب بكل من يريد أن يخفف المعاناة عن الفلسطينيين بغزة دون أي شرط".
وبيَّن هنية أن المساعدات التي تقدم غير مشروطة وتوزع بشفافية وغير مرتبطة بأجندة إقليمية ودولية، مؤكداً أن حماس تقترب من أي جهة بقدر اقترابها من الوطن وان الباب مفتوح للجميع.
وفي موضوع علاقة حماس بإيران، أكد أنها وطيدة ومتينة، مؤكدًا أن حماس تبني علاقتها مع دول الخارج لصالح القضية الفلسطينية.
وأضاف هنية "نحن شعب تحت الاحتلال وبحاجة إلى الدعم من جميع الدول العربية والإسلامية"، مشددًا على أن حركته تحرص على بناء العلاقات مع جميع الدول في إطار دعم القضية الفلسطينية.
وتابع: "نحن في علاقات مفتوحة مع إيران والسودان وتركيا والسعودية ودول غربية مثل روسيـا والعديد من الدول وأساس هذه العلاقات تحرير الأرض الفلسطينية"، مؤكدًا أن علاقة حركته بقطر وطيدة لدعمها للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن مستوى العلاقة مع مصر قد تراجع لكن "ليس من جانبنا أو بسببنا" كما قال هنية الذي أكد على أن حركته حريصة على "علاقة موفقة وقوية ومستقرة" مع مصر بما يخدم مصالح الشعب الفلسطيني والمصالح العربية المشتركة.

