رام الله- الرأي
أوضح عبد الهادي حنتش الباحث في شؤون الاستيطان، أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى منذ عام 2009 إلى وضع تخطيط تفصيلي لبناء تجمع للمستعمرات في منطقة التل القريب من مستوطنة "افرات المسماة بتجمع استيطاني "غوش عتصيون والمؤلف من عدة مستوطنات وذلك لتعزيز الاستيطان.
وقال حنتش صباح الاثنين، في تصريح إذاعي: "سلطات الاحتلال عندما وضعت خطط كثيرة في الضفة الغربية كان من ضمن هذه الخطط هو وضع ما يسمى بحدود "القدس الكبرى" من الجهة الجنوبية، وهي المنطقة الفاصلة بين شمال محافظة الخليل وجنوب محافظة بيت لحم".
جاء ذلك بعد أن أصدر وزير الإسكان الإسرائيلي تعليماته لتخطيط البنية التحتية في التل القريب من مستوطنة "افرات" خارج جدار الضم العنصري في منطقة بيت لحم، لتوسيع الاستيطان في المنطقة ليصل البناء الاستيطاني الى مشارف المدينة.
وكشفت صحيفة "هارتس" في عنوانها الرئيسي عن قرار الوزير الإسرائيلي الذي خصص 890 الف شيقل لتخطيط البناء في المنطقة التي تعتبر هدفا استراتيجيا للمستوطنين، والتي ستقرب الاستيطان الى بيت لحم.
وأضافت الصحيفة أن وزير الجيش السابق ايهود براك، اصدر تعليماته بإقامة مزرعة على التل تمهيدا للبناء الاستيطاني عليها، كما وتم بناء مئات الوحدات الاستيطانية في المنطقة إلا ان ضغوطا دولية على نتنياهو أدت الى تجميد البناء.
ولفت حنتش إلى أن سلطات الاحتلال تريد سلب هذه المنطقة لفرض وقائع على الأرض ولتنفيذ هذه المخطط المسمى
القدس الكبرى على عدة مراحل، مضيفاً أن الاحتلال منذ 2006 اعطى اوامر عسكرية لبناء الجدار الفاصل العصري لتثبيت هذه الحدود.
ونوه أن الاحتلال شرع بعد بناء الجدار الفاصل لتوسيع المستعمرات وتطويرها بعدد من البؤر الاستيطانية لربطها بالمستعمرات المجاورة وضم مناطق كبيرة اليها.
وعن آلية التصدي هذه المخططات الإسرائيلية طالب حنتش المواطن الفلسطيني بان يقوم ما عليه من إجراءات لازمة من الناحية القانونية أجل الاعتراض على هذه المخططات، بالإضافة لتفعيل الهبات الشعبية ضمن اللجان الشعبية.
وعلى المستوى السياسي طالب الجهات الفلسطينية بضرورة التوجه إلى الامم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، معبرا عن أمله أن تكلل جهود رفع دعوى قضائية على الاحتلال بالنجاح لمعاقبته ومحاسبته في محكمة الجنائيات الدولية.
يذكر أنّ حكومة الاحتلال كانت قد اعلنت عن المنطقة المزمع البناء عليها "اراض دولة" لكن عدد من أصحاب الأراضي قدموا عام 2011 التماسا الى المحكمة العليا لإلغاء القرار ولم تصدر المحكمة قرارها حتى الان.
وقال مدير عام حركة السلام الآن الاسرائيلية يريب اوبنهامر ، ان المستوطنين يستغلون فترة الانتخابات من اجل ارغام الحكومة على البناء الاستيطاني في المنطقة.
وأضاف ابنهامر أن المستوطنين سيبنون ويفرضون واقع جديد على الأرض وان ذلك سيورط إسرائيل سياسياً وأيضا في محكمة الجنايات الدولية.

