غزة – الرأي - محمد السنوار
اعتصم العشرات من العمال، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مقر مجلس الوزراء بغزة لمطالبة الحكومة بالاهتمام بهم، وبحث قضيتهم في اجتماعاتهم، لحل مشكلة البطالة المتفاقمة والتي أدت إلى شل الحركة الاقتصادية.
ورفع هؤلاء خلال وقفة احتجاجية لافتات تدعو المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم تجاه موظفي القطاع، والبعد عن الإشكاليات السياسية، مناشدين الحكومة بالعمل الجاد والدؤوب لحل أزمتهم، التي ستؤدي إلى كارثة إنسانية أمام مسمع ومرئ الوزراء والقيادات الفلسطينية.
وقال رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال سامي العمصي إن: "إعادة برنامجي التشغيل المؤقت والتدريب المهني لهم، هو حق وواجب شرعي من أجل إنهاء الأزمة".
وأكد العمصي في كلمة له خلال الوقفة أن على الحكومة تحمل مسؤولياتها تجاه شريحة العمال، لتجنب اصطدامها بالشريحة الأكبر في المجتمع، والأكثر تضررًا نتيجة الحصار الإسرائيلي.
وأضاف: "هذه الفترة من أسوأ المراحل التي تمر على العمال الفلسطينيين، نظراً لتوقف البرامج التشغيلية من قبل المؤسسات الحكومة والأهلية" مضيفاً: "على السلطة الفلسطينية العمل على فتح المعابر وإزالة الخلافات من أجل انقاذ قطاع غزة من كارثة انسانية وموت محقق".
وتابع: "تواصلنا خلال الفترة السابقة مع وزراء في حكومة التوافق كي تعمل على إعادة برنامج التشغيل المؤقت، ووعدوا بتقديم حلول، لكننا لم نرى منها شيء عملي حتى اللحظة"، وفق تعبيره.
وشدد العمصي على أن الرئيس محمود عباس مطالب بحل قضية العمال بأسرع وقت ممكن وعدم ترك قطاع غزة يواجه مصيره وحيدًا.
ودعا كافة الفصائل الفلسطينية إلى توحيد جهودها والنظر إلى واقع العمال وتحمل مسؤولياتهم تجاههم.
وقال إن أكثر المهن تضرراً بفعل الحصار والآلة الإسرائيلية قطاعي المنشآت والزراعة، حيث وصل عدد المتعطلين عن العمل في قطاع المنشآت الى نحو سبعين ألف عامل.
وأشار إلى أن الحصار وتعطيل عملية الإعمار ومنع مواد البناء من الدخول لقطاع غزة زاد انضمام العمال إلى جيش البطالة، داعياً إلى تسريع عملية إعمار القطاع وإدخال مواد البناء.
يذكر أن أعداد العمال المتعطلين عن العمل وصلت لنحو 200 ألف عامل في كافة المجالات والمهن.

