دمشق – الرأي:
استشهد فلسطينيان داخل مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا وجرح آخرون جراء اشتباكات اندلعت بين مجموعات أكناف بيت المقدس وتنظيم الدولة الإسلامية عقب اقتحام الأخير للمخيم اليوم.
وذكرت مصادر محلية داخل المخيم أن الشهيدين هما جمال خليفة وعبد اللطيف الريماوي، حيث ارتقيا جراء إصابتهما بشظايا قذائف الهاون التي أطلقت خلال الاشتباكات.
وبينت المصادر أنه جرى دفن الشهيدين في إحدى الحدائق داخل المخيم لتعذر وصول الأهالي إلى مقبرة المخيم التي سيطر عليها تنظيم الدولة، وفي ظل وجود قناصة بمحيطها.
وأشارت إلى المخيم يعاني من انعدام الرعاية الطبية، الأمر الذي أثر سلباً على حالات الأهالي الذي أصيبوا جراء القصف والاشتباكات العنيفة.
ولفتت إلى عناصر من تنظيم الدولة اقتحموا المخيم بالتواطؤ مع جبهة النصر المنتشر على أطرافه، فيما أقدم جنود التنظيم على السيطرة على مكتب حركة حماس بالمخيم.
وبينت أن أفراد التنظيم تقدموا باتجاه مستشفى فلسطيني وسيطروا عليه وسط اشتباكات عنيفة شهداها شارع نوح إبراهيم الذي يعتبر خط التماس بينهم وبين مجموعات أكناف بيت المقدس.
وأوضحت تلك المصادر أن معظم المناطق التي انتشر فيها أفراد تنظيم الدولة تتبع لجبهة النصرة التي اعتمدوا بشكل كبير عليها خلال عملية الاقتحام.
وقالت: "حاولت مجموعات من يلدا التقدم لنصرة الأكناف، فقطعت عليها النصرة، واشتبكت معها في منطقة دوار فلسطين، فيما الأكناف من استعادة بعض المحاور بع قتال عنيف، مثل حي المغاربة، ومناطق قريبة من شارع الـ 15".
وتابعت "إن الطرف الفلسطيني الوحيد الذي يقاتل تنظيم الدولة والنصرة داخل المخيم هو أكناف بيت المقدس، فيما تفيد أنباء عن انشقاق عدد من جبهة النصرة وانضمامهم للأكناف".
وأشارت إلى أن إعلام النظام السوري وتصريحات فلسطينية موالية له، تُصر على أن المخيم سقط بالكامل بيد تنظيم الدولة، وهو أمراً لا أساس له من الصحة.
وشددت على أن مقاتلي أكناف بيت المقدس تمكنوا من السيطرة على غالبية الأماكن التي وقعت تحت سيطرة تنظيم الدولة باستثناء المنطقة المحيطة بجامع فلسطين.

