القدس المحتلة – الرأي
بثت القناة العبرية الثانية، مساء أمس الأحد، تقريرا مصورا حول عملية (ناحل عوز) التي نفذها مقاتلون من حركة "حماس" خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
واستهدفت العملية التي نفذت في اليوم العشرين من العدوان موقعًا عسكريًا يقع شرق حي الشجاعية شرقي مدينة غزة عبر نفق أرضي يصل إلى محيط الموقع العسكري بالرغم من وجود قوات برية كانت تعمل آنذاك على تدمير الأنفاق في الحي
وقال قائد الوحدة "الإسرائيلية" التي كانت تتمركز في الموقع لحظة الهجوم والذي نجا بأعجوبة لمراسل القناة: "الحادثة لم تنتهِ بشكل جيد، نحن هنا لنقول ما حدث هناك فعلا، إنهم لا يعرفون أن هؤلاء الجنود قاتلوا ودافعوا من أجل البلاد".
وأضاف معد التقرير أن ستة جنود كانوا أسفل الموقع واثنين آخرين كانا في أعلى برج المراقبة المستهدف يراقبون كل حركة في بقعة صغيرة مستديرة، مشيرا إلى أن أحد الجنديين اللذان كانا يتوليان المراقبة لاحظ المسلحين وهم يخرجون من النفق، غير أنهما فوجئا بإطلاق نار كثيف صوبهما فيما كان الجنود يحاولون ترتيب صفوفهم وهم يستجيبون لإطلاق النار عليهم.
وأوضح أحد الجنود أن تسعة مقاتلين فلسطينيين خرجوا من النفق وهم يطلقون النار من ثلاثة اتجاهات صوب البرج، مضيفًا: "اقتربوا من البوابة وهم يصيحون بالعربية وسط إطلاق نار كثيف، كانوا كأنهم في ميدان رماية .. كان القتال من على بعد خمسة إلى ستة أمتار فقط .. كان لديهم لحى سوداء طويلة وبعضهم يضع كاميرات مثبتة على رؤوسهم، في حين كان الآخرون يطلقون النار .. كنت أقفز يمنى ويسرى لأرى ما هو أمامي لأتخذ قرارا مناسبا وما يتوجب علي القيام به وحددت مواقع ثلاثة مسلحين يقفون عند البوابة، صرخت على الجنود في الأسفل ونظرت إليهم لكنهم لم يفهموا علي".
ويقول جندي آخر: "فشلنا في رؤية كل شيء من أعلى البرج .. لقد كانت تحيط بنا بقعة صغيرة مستديرة ولا نرى كل شيء ولم نر من رفاقنا الجنود سوى واحد كان يتم ضربه بقسوة .. لم أستطع إلقاء قنبلة يدوية لأنني لم أكن أعرف من هم جميع الرجال الذين في الأسفل لم أكن أراهم جيدا لكني أطلقت النار تجاه البوابة، حيث كان هناك ثلاثة مسلحين أحدهم كان كبيرا ولم يرتد خوذة".
واستعرض معد التقرير في الختام هوية الجنود الخمسة الذين قتلوا في العملية، قائلا: "المعركة خسرها الجنود في بدايتها قبل أن يتمكنوا من الرد على المسلحين" حسب قوله.

