غزة – الرأي- محمد السنوار
نظمت مؤسسة "مهجة القدس" التابعة لحركة الجهاد الإسلامي، صباح اليوم الثلاثاء، مهرجاناً جماهيرياً بعنوان (حرية الأسرى أمانة) وذلك في إطار الفعاليات المساندة للأسرى، وخاصةً المرضى منهم، بمركز رشاد الشوا الثقافي غرب مدينة غزة.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي، إن الممارسات العنصرية التي يرتكبها الاحتلال وسجانوه ضد أسرانا عنصرية بامتياز يشرف عليها المحتل بقوانينه اللاسامية.
وأوضح الهندي أن الاحتلال يحاول أن يتستر خلف الديمقراطية فيما هو في الحقيقة يمارس الانتهازية وبحق الفلسطينيين بشكل عام والاسرى على وجه الخصوص، مبيناً أن إعتقال نواب الشعب الفلسطيني المنتخبين يشكل صفعة للقانون الدولي.
وأشار إلى أن الاحتلال يطبق على الاسرى الفلسطينيين تجارب طبية ويحقنهم بالامراض الخطيرة ليقضي عليهم وكان آخرهم استشهاد الأسير المحرر جعفر عوض قبل أيام.
وأضاف أنّ "عنصرية الإحتلال الإسرائيلي طالت جميع الفلسطينيين بلا استثناء، راجين من وراء ذلك كسر إرادتنا، ولكن هيهات لهم ذلك".
ودعا إلى توحيد جهد جميع الفصائل والمؤسسات المهتمة بالأسرى لمساندتهم ورعايتهم وعائلاتهم بعيداً عن التجاذبات الحزبية، لأنها قضية اجماع وطني، إضافة إلى فضح العدو على مدار الوقت، واعداد الملفات والوسائل اللازمة لذلك، كفعل مخطط له في كل المؤسسات الدولية بما فيها محكمة الجنايات الدولية وملاحقة العدو على جرائمه بحق الأسرى خاصة من قضوا بسبب الاهمال الطبي.
وقال: "إنّ المعركة داخل الأسر التي يخوضها الأسرى هي امتداد للمعركة التي يخوضها شعبنا في ساحات القتال المختلفة".
وأضاف أنّ الأسرى ما دخلوا السجن إلا لأنهم مناضلون خارجه، مؤكداً أن هؤلاء المناضلين اليوم يخوضون معركة مع السجان الاسرائيلي بوسائل مختلفة بعد أن قاوموه بالسلاح قبل الاعتقال.
وأوضح القيادي في حركة الجهاد الاسلامي، أن معركة الاعتقال هي معركة أكثر شراسة من المعركة الخارجية، لافتاً إلى أن العدو بما يمتلكه من وسائل القهر والاذلال يهدف إلى تحطيم المناضلين وكسر ارادتهم منذ اللحظة الأولى للاعتقال، ولكن النتيجة يخرج المجاهدون منتصرين بما يملكوه من إيمان وإرادة ضد العدو.
وبين الهندي أنّ الأسرى المجاهدين يخرجون من السجون مرفوعي الرؤوس، ويستكملون طريقهم في الجهاد والمقاومة، ولم تفلح سياسات الاحتلال القهرية داخل الأسر في قهرهم، لذلك هم عنوان هذه المرحلة.
وشدد على أن الأسرى يحتاجون جهد الجميع على مدار الوقت وليس في مناسبات محددة هنا أو هناك، في ظل الوضع العربي المنشغل، والتواطؤ الغربي، مؤكداً على أن الجهد المخطط المتراكم هو الذي يمكن أن يخدم قضية الاسرى الأبطال.
كما دعا إلى إعداد خطة إعلامية في كل وسائل الاعلام الفلسطينية خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي لفضح انتهاكات العدو بحق أسرانا والتي ترقى لمستوى جرائم الحرب، وفضحها على كل مؤسسات العالم.
من جهته، أشار الناطق الإعلامي لمؤسسة مهجة القدس الأسير المحرر ياسر صالح إلى أنّ نحو 206 من الاسرى استشهدوا في سجون الاحتلال، لان العدو لم يستطع ان يحصل منهم شيئا لذلك صفاهم جسدياً.
وأضاف صالح هناك أكثر من 1000 مريض يقبعون الان خلف القضبان، موضحاً أن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال هي شكل من اشكال المعركة التي تدور في السجون.
وقال: إن حوالي 20% من الشعب دخل في سجون العدو وأن هذا الرقم هو رقم لم يحدث على مدار التاريخ، ويشرف عليها قضاء عنصري تنفذه مصلحة سجون بشعة، لم يسبق في التاريخ كله بمستوى هذه البشاعة.
وأوضح صالح، أن الجرائم بحق الأسرى تحدث أمام مرأى ومسمع العالم كله الذي يدعي الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان والمواثيق التي تحمي الاسرى، لكننا لم نسمع من هذه المؤسسات كلمة صائبة بحق هذه الجرائم التي يرتكبها العدو. متسائلاً أين هم هؤلاء؟.
وطالب قيادة السلطة أن تحمل معاناة الاسرى لمحكمة الجنايات الدولية، لكي يصل صوت الاسرى إلى أهم محفل قانوني عالمي.
من ناحيته، قال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي أحمد المدلل: إنّ الطريق الوحيد التي تقودنا نحو تحرير الأسرى هي المقاومة وخطف الجنود.
وذكر المدلل في تصريح لـ"الرأي" أنّ هناك جرائم ضد الانسانية يرتكبها الاحتلال ضد أسرانا ويجب أن تتوقف معاناتهم، وأن تأخد المقاومة دورها الحقيقي.
وأوضح أن هذه الفعاليات ترفع من معنويات الأسرى داخل السجون وأهاليهم وتأكد أن قضية الأسرى لازالت مشتعلة لدى المقاومة الفلسطينية.
تصوير/ علاء السراج

