أخبار » الأخبار العبرية

كيف قضى لواء جولاني ليلة "الجحيم" في الشجاعية ؟

18 آب / أبريل 2015 01:46

 القدس المحتلة - ترجمة الرأي - مهران ثابت:

أعد المراسل العسكري لموقع واللا العبري ( أمير بوخبوط ) تقريراً يروي فيه تفاصيل جديدة حول معركة الشجاعية التي قُتل فيها سبعة من جنود لواء جولاني .

إليكم نص المقال:

"تجهزت قافلة الدبابات وناقلات الجند التابعة للواء جولاني لعملية الدخول البري لحي الشجاعية، ولكن بشكل مفاجئ تم إلغاءعلمية الدخول نظراً لوصول معلومات تفيد بوجود نفق هجومي لمقاتلي حماس قد يخرجون منه مستغلين توجه جنود جولاني نحو الشجاعية ، فيكونون خلفهم ويحققوا مقتلة في صفوف اللواء , علاوةً على رفض سكان الشجاعية ترك منازلهم ".

معركة الشجاعية محفورة في أذهان "الإسرائيلين"، ومقتل سبعة جنود من جفعاتي فيها ، جعلها نموذج للإدارة السيئة على كل المستويات .

المعضلة بدأت عند قادة جولاني قبل الدخول إلى غزة حيث أنه كان هناك حشودات غفيرة من الجنود ينتظرون آليات محصنة تقوم بنقلهم إلى داخل الشجاعية .

حيث تساءل الكثير منهم : ( ماذا سيحدث لو قررت حماس إطلاق قذائف هاون صوب مناطق الحشودات لجنود جولاني ؟ ) .

أدرك قادة اللواء أنهم سيضطرون إلى توزيع الجنود في ناقلات الجند من نوع ( نمير ) وهي طراز قديم. فبمقدورها استيعاب 13 مقاتل ولكنه أُدخل فيها وقت المعركة 17 مقاتل، مما أجبر بعضهم بالجلوس على أرضية الناقلة وهذا محظور لأنه قد يلحق ضرراً بسلامتهم .

الساعة العاشرة مساءً ، جاءت الأوامر بالدخول إلى الشجاعية ، فشرع الضباط والجنود يدلفون إلى الدبابات وناقلات الجند وأحكموا إغلاق أبوابها، وبدأت القافلة تتحرك ببطء بإتجاه حي الشجاعية الذي كان يبعد ما يقارب كيلومترين عن الحدود .

وفي حوالي الساعة 11 تقريباً ، تعالت الأصوات على الأجهزة اللاسلكية تردد عبارة: ( ناقلة جند صفراء ،، صفراء ).

أحد الجنود الجُدد كان موجوداً في ناقلة، سأل ضابطه : ماذا يعنون بناقلة جند صفراء؟ فأجاب الأخير: يعني أنها تحترق  .

استطاعت طائرات الاستطلاع الموجودة تمييز خمسة أشخاص يتحركون بالقرب من ناقلة الجند . وبدأ الجنود المتواجدون في المنطقة يُفيدون بسماعهم أصوات بالعربية ،مما زاد التخوفات بأن هناك جندي تعرض للخطف بالقرب من ناقلة الجند المشتعلة .

سادت حالة من الهرج والمرج في غرفة العمليات التابعة للواء ، وبدأ ضباط يدخلون ويخرجون من الغرفة ولا أحد يعرف ماذا حل بناقلة الجند . حتى أن قائد الغرفة أخرج قنبلة وتأهب لفتحها خوفاً من دخول مقاتلي حماس إلى الغرفة .

يقول أحد الضباط بعد انتهاء المعركة أن جميع من حضر المعركة أصابه شعور الخوف والحيرة فلا أحد يعرف ماذا يحدث أو ماذا سيفعل، حيثشُل التفكير لدى الجميع .

بعد برهة من الوقت ، توجهت إحدى ناقلات الجند من نوع ( نمير ) لإنقاذ شبيهتها المشتعلة ، لكنها توقف في منتصف الطريق بسبب عطل فني مما جعلها تنقذ نفسها بدلاً من إنقاذ المحترقة .

حاولوا في غرفة العمليات تحليل المعطيات المتوفرة عبر شاشة الخريطة الدجتالية من أجل تحديد مكان ناقلة الجند التي تعرضت لهجوم .

فجأة، تمكن أحد ضباط المدرعات من معرفة مكانها والذي كان بالقرب من مسجد في الحي المكتظ بالمنازل ، وبدوره قام بإرسال المعلومات ليتم إنقاذها .

أخذت وحدة الإنقاذ تجهز نفسها للتوجه إلى المكان لإنقاذ ناقلة الجندغير أنهم تفاجؤوا بنيران كثيفة تفتح نحوهم من كل فج وصوب .

وبعد هنيهة، ساد صمت مريع، فتم إعطاء تعليمات للواء غولاني بتطويق المنطقة وتطهير المنازل والتوجه نحو ناقلتي الجند لإنقاذ من فيها.

وفي إحدى عمليات التطهير قام ضابط مسئول عن ناقلة جند بأمر سائقها بالاصطدام بحائط منزل فلسطيني . وبدوره نفذ السائق الأمر وسبب حفرة كبيرة في الحائط .

 فأخرج الضابط رأسه من المركبة وألقى قنبلة يدويه باتجاه المبنى ، غير أن القنبلة ارتطمت بالحائط لتردد داخل ناقلة الجند .

يقول الجنود الذين حضروا المعركة : " لن ننسى أصوات الألم التي سمعناها تخرج من أفواه الجنود المتواجدين في ناقلة الجند التي انفجرت فيها القنبلة اليدوية المرتدة " .

في نفس الساعة، تراكمت المعلومات الآتية من منطقة الحدث والتي تفيد بأن قائد لواء جولاني قد أصيب بشظايا في وجهه وأن ضابطين آخرين رفيعي المستوى قد قتلا . لكن المهمة لم تنتهي حيث أن لا أحداً من القوات تمكن من إنقاذ ناقلات الجند .

خيوط الفجر بدأت تلوح في الأفق ومازالت قوات جولاني في الشجاعية ، ولا أحد يعرف كم من الجنود قُتل في تلك الليلة الدامية . يقول أحد قادة الجند : " توقعت أن يكون جميع من في ناقلة الجند قد قُتل " .

فقط في تمام الساعة الرابعة فجراً ، تأكدنا من وجود جندي مختطف في أيدي مقاتلي حماس بعد أن أعلن ناطقهم الإعلامي ( أبو عبيدة ) عن اسم الجندي المختطف عبر وسائل الإعلام العربية  .

بعد معركة الشجاعية ، عكف الجيش "الإسرائيلي"على تعلم الدروس والعبر المستخلصة منهاحتى لا تتكرر الحادثة في حال اندلاع حروب جديدة .

مكان العملية 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟