غزة – الرأي:
شكلت طائرات الأبابيل المصنعة محلياً في غزة نقلة نوعية مهمة لكتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس، وأضافَ لها إنجازاً عسكرياً جديداً، أضيفَ لسلسلة الإنجازات القتالية التي حققتها المقاومة الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة.
وإختارت كتائب القسام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وذكرى استشهاد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي التي تصادف 17 من إبريل، لتدشين النصب التذكاري الخاص بطائرة أبابيل القسامية في منطقة الشجاعية شرق غزة، حيث تعده حماس معلماً حضارياً مهماً من شأنه بعث روح المقاومة والجهاد في قلوب الفلسطينيين.
كما أن النصب التذكاري يذكرُ الأجيال المتصاعدة بمعركة العصف المأكول وتكبيد الإحتلال خسائر مادية وبشرية فادحة، إضافةً إلى أنه رسالة تحدِ للإحتلال الاسرائيلي.
وأثارَ إطلاق كتائب القسام منتصف تموز/يوليو من العام الماضي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة "معركة العصف المأكول"هذه الطائرة، إستغراباً ومفاجئة، وكانت هذه الخطوة بمثابة "القنبلة" للفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء.
فمن ناحية عبرَ الفلسطينيون عن فرحهم الغامر بإمتلاك المقاومة معدات قتالية جديدة وهو ما يعزز من قناعتهم بتطور أدوات المقاومة وتطور أساليب الردع، بينما ضاعف ذلك من قلق الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يخفي إنزعاجه وقلقله، وهو ما يرى فيه تهديداً إستراتيجياً حقيقياً على مواقعه العسكرية وخاصة في ما يعرف بمستوطنات "غلاف غزة".
وظهرت تلك الطائرات للمرة الأولى في العرض العسكري الذي نفذته كنائب القسام، بعد العدوان الأخير على القطاع، معلنة أن طائراتها نفذت مهام عدة في العمق الإسرائيلي إحداها فوق مبنى وزارة الجيش.
وذكرت "كتائب القسام" حينها أنها أنتجت من هذه الطائرات 3 نماذج هي "طائرة A1A" ذات مهام استطلاعية، و"طائرة "A1B وهي ذات مهام هجومية- إلقاء، و"طائرة A1C" وهي ذات مهام هجومية – استشهادية.
تصوير/ إبراهيم فرج

