غزة - الرأي- محمد قريقع:
تحت حرارة الشمس الساطعة, يقف الطفل يوسف الجراح ابن الثانية عشر عاماً, متوشحاً بزيه البرازيلي الذي عشقه منذ صغره, وتبدو عليه مظاهر الاستعداد للمبارة, مع منافسه الكرواتي الذي بدأ هو الآخر استعداده للمبارة.
وفجأة أعلن الحكم صافرة البداية, لتبدأ اللعبة بين الفريقين, وسط حضور كثيف من قبل المشاركين الذين بدؤوا بالتشجيع لكلا الفريقين.
هذه المشاهد التي جسدها أطفال غزة في ساحة الجندي المجهول وسط المدينة, حاكت كأس العالم الذي ينطلق مساء اليوم في البرازيل في مباراته الافتتاحية بين كرواتيا والمنتخب البرازيلي.
"الاحتلال يحاصرنا وكأس العالم نافذتنا" كانت هذه العبارة مجسدة علي " زي اللاعبين" في رسالة منهم أنه مهما اشتد الحصارعلي قطاع غزة, إلا ان كأس العالم في بوجهة نظر هؤلاء الأطفال هو نافذتهم التي يشاهدون منها العالم الخارجي.
العشرات من الأطفال قاموا بأداء مهارات رياضية كالتي تمارس خارجياً بين اللاعبين المشهورين, فأحدهم حاكي بحركاته اللاعب البرازيلي كرستيانو رونالدو وآخرين حاكوا لاعبين برازيليين وكرواتيين وسط إعجاب جماهيري حاشد.
وجاء إحياء كأس العالم بغزة برعاية اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار, التي قالت علي لسان المتحدث باسمها علي النزلي, إنها جاءت لتسليط الضوء علي المعاناة والمأساة التي يتعرض لهما أطفال غزة.
وأوضح أن الحصار أفقد أهالي وأطفال القطاع الكثير من حقوقهم الانسانية التي يتمتع بها الكثيرون من أطفال وأحرار العالم.
وطالب النزلي أحرار العالم بأن يتدخلو بشكل فوري لرفع الحصار عن غزة, وكسر الحصار الرياضي المفروض عليها.
بدوره بيّن خالد أبو زاهر اللاعب والمهتم بالشان الرياضي, أنه يجب أن يحمل كأس العالم لهذا العام معاناة الغزيين, والتعاون مع قضيته الانسانية العادلة، داعياً الرياضيين وأبناء شعبنا لاستثمار هذا الفرصة العالمية للتعبير عن معاناة شعبنا, وحقوقه التي سلبها منه الاحتلال.
وأشار إلى أنه لا يمكن للعالم أن يلعب وفي نفس الوقت تحاصر غزة, فالأخيرة يجب أن تشارك هذا العالم فرحته بهذه المناسبة وذلك بفتح السدود والحدود أمامها.
أما أحمد الزعيم مشرف رياضي في نادي الجزيرة, وجه رسالة للعالم بأن شعبنا لن يتمكن من متابعة هذه المبارة والسبب الحصار الصهيوني الذي أعاق وصول الوقود لغزة, الأمر الذي حرمه فرحة مشاهدة المبارة.








