اعتبر المحلل السياسي البروفيسور عبد الستّار قاسـم، قيامَ الشرطة السويدية بإدراج علم دولة فلسطين ضمن لائحة تتضمن رموزًا تعدها الشرطة "إرهابية"، أمراً خطير جداً.
وأضاف قاسم لـ"الرأي" اليوم الأحد، معقبّـاً على ذلك بالقول: إن خطر هذا القرار يتجاوز أي فائدة يمكن ان يجنينها الفلسطينيون من قرار البرلمان السويدي بالاعتراف بالدولة الفسطينية بصورةٍ رمزية، وسبب ذلك أن هذا الامر يعتبر قضيةً ثقافية، بمعنى ان السويد تزرع في عقول الاطفال وطلبة المدارس فكرة أن الشعب الفلسطينيّ إرهابيّ، وهي فكرة تنمو مع الطفل كلما تقدم في التعليم .
ودعا قاسم الأحــد، إلى ضرورة أن يكون هناك تحركاً حقيقيّاً وجادّ، عبر حملة كبيرة لوقف هذه القرار، وتجنيد وسائل الاعلام الفلسطينية المختلفة لذلك.
وتابع قائلاً: "الدول الغربية كلها شريكة في إقامة "اسرائيل" وتشتيت الشعب الفلسطينيّ على الرغم من أن الادوار بين دولة واخرى تختلف، غير أنهم في النهاية يصطفون الى جانب "اسرائيل"، وينظرون بنظرة الريبة والشك الى الشعب الفلسطينيّ وكل من يساندهم".
وتساءل قاسم:"هل نحن على قدر المسؤولية لنظهر امام العالم كشعب قوي يحاول انتزاع حقوقه دون أن يمس بالقيم الانسانية أم لا !؟ "، مشدداً على وجوب أن تكون هناك وقفة قوية لايصال فكرة هامة للشعب السويدي، وهي لماذا تدربون أبناءكم على كره الشعب الفلسطينيّ!. معتبراً ذلك "انحطاطاً ووقاحة سويدية".
وعن ردّ السلطة المطلوب حيال هذا التوجه السويديّ، قال قاسم: " هذه ليست سلطة وطنية، بل هي سلطة قللت من شأن الفلسطينيين أمام العالم، كما أنها لا تقوم بواجباتها تجاه شعبهم، ولهم ألف حساب حتى لا يغضب منهم الغرب، والمفروض أن يتحرك الشعب الفلسطينيّ، ويأثر لنفسه، لارغام دول العالم والمسؤولين الفلسطينيين على القيام بالواجب المنوط به".
كانت صحيفة "نيركيس اليهاندا" السويدية، نشرت خبراً مفاده أنّ الشرطة السويدية في منطقة أوربيرو السويدية، عممت نسخة من وثيقة على مديري المدارس الثانوية، وطالبت بضرورة مراقبة الطلاب الذين يحملون أو يضعون أيًا من الرموز الموجودة في الوثيقة ومن ضمنها "علم فلسطين".
ويأتي إدراج الشرطة السويدية العلم الفلسطيني على لائحة الرموز "الإرهابية" بعد نحو أسبوع فقط من إعلان المخابرات الفلسطينية تحرير رهينتين سويديين مختطفين في سوريا، وأطلقت عليها عملية "رد الجميل".
وبررت الشرطة ضمّها علم فلسطين في الوثيقة بوجود إحدى الجماعات "المتطرفة"، التي تستخدم علم فلسطين كرمز لها.
في حين اعتبر عددٌ من السياسيين السويديين بأن وثيقة الرموز الإرهابية التي ضمت علم فلسطين كانت مؤسفة للغاية، ولم تكن دقيقة إنما كانت بناء على وثيقة أخرى يستخدمها مركز المعلومات الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب.
تجدر الاشارة إلى أن جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، أعلن قبل اسبوعٍ تقريباً عن تمكنه من اتمام عملية تحرير رهينتين سويديين كانا رهائن لدى جماعات مسلحة في سوريا، ضمن عملية أطلق عليها" رد الجميل"، في اشارةٍ الى "رد الجميل" لمملكة السويد التي كانت من أوائل الدول التي اعترفت بدولة فلسطين.
وأوضح الجهاز أن العملية" نفذت بناءً على طلب سويدي بالمساعدة وتمت في ظروف معقدة اثبتت من خلالها فلسطين قدراتها رغم الحواجز التي يفرضها الاحتلال".

