أخبار » الأخبار الفلسطينية

الاحتلال يحاول منع المواجهة مع حماس من خلال "إغاثة القطاع"

05 آب / سبتمبر 2015 08:55

ميناء غزة
ميناء غزة

الرأي – وكالات:

منذ انتهاء الحرب الأخيرة على قطاع غزة في السادس والعشرين من شهر أغسطس عام 2014، تدخلت العديد من الوساطات الأوروبية لتثبيت وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية من جهة وقوات الاحتلال من جهة أخرى.

وكان آخرها المبادرة التي طرحها رئيس الوزراء السابق "توني بلير" الرامية إلى وقف إطلاق النار لمدة 15 عاماً بين الاحتلال وحماس، ولكن في نهاية نقاش جرى قبل أسبوعين حول مبادرة "توني بلير"، قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أن التعامل مع هذه المبادرة من شأنه أن يلحق ضرراً بالغاً بـ"إسرائيل"، كما اعتبر نتنياهو أن أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع حماس ستوفر الشرعية للأوروبيين للاعتراف بحماس.

وفي محاولة لتأجيل المواجهة المقبلة مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة لأطول فترة ممكنة، تخطط "إسرائيل" لتحسن ملموس في البنية التحتية للطاقة في القطاع وزيادة في كمية الكهرباء والغاز التي تدخل غزة.

ووفقاً للخطة، فإن "إسرائيل" إضافة شبكة الكهرباء القائمة في قطاع غزة، فهي ستساعد على إنشاء العديد من مزارع الطاقة الشمسية في شمال قطاع غزة، التي ستوفر 30 ميجا واط إضافية من الطاقة الكهربائية، وستسمح بربط قطاع غزة بحقل غاز طبيعي "إسرائيل".

وفي المرحلة الثانية، من البرنامج الإسرائيلي لتنمية القطاع، سيتم إعداد خطط معالجة مياه الصرف الصحي، ومنع 100،000 لتر من مياه الصرف الصحي تتدفق إلى البحر كل يوم، وانشاء محطات لتحلية المياه، وقد تضاعف "إسرائيل" بالفعل كمية المياه المرسلة إلى غزة، ولكن من الضروري انشاء ما لا يقل عن محطتين كبيرتين لتحلية المياه.

وثمة عنصر رئيسي محوري في الخطة "الإسرائيلية" يتمحور حول مطلب حماس بميناء بحري، ويتفق مسؤولون "اسرائيليون" على أن هذا قد ينشط عملية إعادة الاعمار وتخفيف الشعور الذي يتركه الحصار، وأموال هذا المشروع متوفرة بالفعل: فالمبعوث القطري الخاص، محمد العمادي، وتحت تصرفه أكثر من مليار دولار، ينتظر فقط الإشارة من "إسرائيل" للبدء بتنفيذ المشروع.

من ناحية أخرى، تدرس "اسرائيل" البدائل المختلفة لإنشاء ميناء بحري: إقامة رصيف مستقل خاص بقطاع غزة داخل ميناء أشدود الاسرائيلي، أو ميناء عائم في قبرص أو اليونان أو رصيف في المياه العميقة على بعد بضعة كيلومترات قبالة ساحل غزة، أو جزيرة اصطناعية مع جسر بري يصلها بقطاع غزة.

ويعد إنشاء رصيف عائم أو جزيرة اصطناعية هو الحل المفضل لدى أهل قطاع غزة، ولكن انشاؤه يمكن أن يستغرق وقتاً طويلاً.

ومن الممكن إنشاء رصيف على مسافة كيلومترين من شاطئ غزة، حيث يصل عمق الماء من 16-20 متراً، في عمق كهذا بوسع سفن تحمل من 7 آلاف إلى 10 آلاف حاوية على متنها أن ترسو، ولكن عملية تفتيش كل حاوية يجعل هذا الممر المائي إلى العالم الخارجي كابوساً لا يطاق علاوة على أن هذا سيشكل نقطة احتكاك مع "اسرائيل"، وبالتالي، يمكن لهذا الحل أن يكون خطوة مكملة لإقامة ميناء فلسطيني عائم في قبرص أو اليونان.

وقال قائد سلاح البحرية "الإسرائيلي" أثناء النقاشات بين مسؤولي وزارة الحرب، أنه إذا أمرت القيادة السياسية بتنفيذ أحد هذه الحلول، فإن البحرية ستكون قادرة على القيام بذلك. هذا يعني وفق ما يقوله ان إنشاء ميناء فلسطيني خارج قطاع غزة أمر ممكن ولن يضر بالمصالح الأمنية "الإسرائيلية".

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟