قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم الأحد، إن "عودة السلطة الفلسطينية لقطاع غزة، وتوليها الإشراف على المعابر، سيكون له نتائج إيجابية على انتظام فتح المعابر مع القطاع".
وتغلق السلطات المصرية معبر رفح البري الذي يربط بين قطاع غزة وجمهورية مصر العربية منذ تموز/يوليو 2013، ولا تفتحه إلا استثناءً وللحالات الإنسانية فقط، وهو المنفذ الوحيد لسكان القطاع للخارج، فيما تخضع ستة معابر لسيطرة "إسرائيل" بشكل مباشر.
ومن جانب آخر، شدد السيسي خلال لقائه بالرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقاهرة أن الإجراءات التي تتخذها مصر من أجل تأمين حدودها الشرقية تتم بتنسيق كامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ولا يمكن أن تهدف إلى الإضرار بالأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة.
ووفق ما نقله المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير علاء يوسف، فإن اللقاء الذي عقد بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس محمود عباس اليوم في القاهرة، شهد تباحثاً بشأن الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في الأراضي الفلسطينية والاحتقان المتزايد لدى الشعب الفلسطيني نتيجة انتهاك حُرمة المقدسات الدينية واستمرار الاستيطان.
وقال يوسف: إنه تم الاتفاق على أهمية وقف الممارسات التي تؤدي إلى زيادة الاحتقان في الأراضي المحتلة، وضرورة وضع حد للاستيطان وتوفير الحماية اللازمة لأبناء الشعب الفلسطيني، وتهيئة المناخ اللازم لاستئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فضلاً عن اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية والمساعدة اللازمة له.
وأكد الرئيس السيسي، على الأهمية التي توليها مصر للقضية الفلسطينية ودعمها للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، مشددا على مواصلة مصر لمساعيها الدؤوبة من أجل إقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يخلق واقعاً اقليمياً جديداً سيساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط.
بدوره، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن بلاده تثمن الجهود المصرية الصادقة والمساعي المُقدرة للتوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وتهدئة الأجواء المشحونة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة في الوقت الراهن، وأشاد بالدور المصري التاريخي في هذا الصدد وما تقوم به من اتصالات مع القوى الإقليمية والدولية بهدف توفير الحماية للشعب الفلسطيني ودفع جهود استئناف مفاوضات السلام قدماً، مشيداً بمستوى التنسيق الجاري بين مصر والسلطة الوطنية الفلسطينية.

