توافق، اليوم الأربعاء، الذكرى الـحادية عشر على رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "أبو عمار" فيما لا تزال الأسباب الحقيقة وراء وفاته بأحد مشافي العاصمة الفرنسية باريس غامضة رغم التحقيقات الطويلة التي أجريت بهذا الشأن.
وكان الراحل عرفات قد نقل من مقر المقاطعة في رام الله عام 2004، بعد مفاوضات وتدخلات دولية إلى مستشفى بيرسي بفرنسا، إثر تدهور حالته الصحية بشكل مفاجئ، وما إن وصل هناك حتى دخل غيبوبة عميقة وتعرض لنزيف داخلي عطل جزءًا من الدماغ، وأعلن لاحقًا عن وفاته طبيعيًا مع عدم وجود شبهة جنائية في وفاته.
وبعد سنوات من وفاته، ظهرت مؤشرات أنه تعرض لعملية اغتيال باستخدام مادة مشعة تسمى "البولونيوم" من خلال تحقيق علمي، واتجهت الاتهامات إلى (إسرائيل) التي حاصرته في مقره في رام الله خلال آخر عامين ونصف العام من حياته بعد اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م.
وفي عام 2012، كشف تحقيق استقصائي لقناة "الجزيرة" الفضائية استمر تسعة أشهر عن وجود مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية له استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته -بعد فحوصات أجراها مختبر سويسري مختص- ليبدأ تحقيق رسمي في الموضوع بدأ باستخراج عينات من رفاته في أواخر 2012.
وتوصل الخبراء السويسريون الذين تحركوا بطلب من سها عرفات أرملة الراحل ياسر عرفات، إلى أن نظرية التسميم "أكثر انسجامًا" مع النتائج التي توصلوا إليها، ولكن فرنسا أوقفت وبقرار من النائب العام ملف التحقيق في قضية الاشتباه بوفاة عرفات مسمومًا.
ولكن محاميا أرملة عرفات، طعنا أمام القضاء الفرنسي في التقرير الذي استندت إليه النيابة العامة في نانتير (ضاحية باريس) في رفضها دعوى موكلتهما بأن زوجها قضى مسمومًا.
وأضافا أنه "ظهرت عناصر جديدة أثناء سير القضية كانت قد أخفيت أو قيل إنها دمرت"، معتبرين أن ما جرى يمثل "انتهاكًا لحقوق الطرف المدني".

