أخبار » تقارير

الأولى على مستوى القطاع

"تكية غزة".. حتى لا ينام في غزة جائع!

11 آب / أبريل 2016 08:49

مشروع إطعام الطعام في غزة
مشروع إطعام الطعام في غزة

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم

كانت الأم تعد الطعام لأطفالها، فيما كان الجوع يضرب أمعاءهم الصغيرة على أمل استقبال لقيمات تخفف ذلك الألم.. إلقاء نظرة خاطفة إلى الوعاء على النار كان كفيلا بأن يطرح العديد من التساؤلات كيف يعيش هؤلاء الأشخاص حياتهم، فقد كانت الأم تعد أمعاء الدجاج لأطفالها الذي نال منهم الجوع ما ناله.. هو ليس بيدها لكن الظروف هي التي دفعت لذلك..

البداية..

ومن هنا جاءت الفكرة..فكرة إنشاء تكية غزة لإطعام الفقراء، وحتى لا ينام أي شخص جائع في القطاع المحاصر منذ ما يقارب العشر سنوات متواصلة، وتحت عنوان وداعا للجوع في غزة.

منسق الحملة بسام البطة، قال: "إن الحملة هدفها الرئيسي توفير الطعام لأكبر عدد من الأسر الفلسطينية الفقيرة في قطاع غزة نتيجة الحصار المفروض ونتائجه الكارثية على الأهالي، حيث وجدنا الكثير من العائلات تعيش ظروفا مأساوية من بينها أم تطعم أطفالها أمعاء الدجاج كي تسد جوعهم، كما وجدنا عائلات تفطر وتتناول غداءها وعشاءها على بعض اللقيمات من الخبز والتي لا تسد جوع طفل رضيع".

4000 أسرة فقيرة

وعن طبيعة الحملة وهدفها، أكد البطة في حديث خاص للرأي، أن الهدف توفير وجبات الطعام للكثير من الأسر الفقيرة، التي تسبب الحصار الإسرائيلي الخانق والمفروض للعام العاشر على التوالي على القطاع، في تدهور أوضاعها الإنسانية والمعيشية وجعلها تحت خط الفقر، موضحا أن هناك أكثر من ثلاثين متطوع على مستوى قطاع غزة وهبوا أنفسهم لتقديم الخدمات والمساعدات للأسر الفقيرة.

مشروع "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام" والذي تقيمه حملة نافذة الخير لإغاثة غزة، هو عبارة عن مطبخ خيري يهدف لتوفير لقمة العيش للأسر الفقيرة لوجه الله تعالى بدعم من أهل الخير.

ويتم تقديم الطعام والوجبات للأسر التي فقد معيلها أو في حالة وجود طلاق أو هجران أو زوج مسافر، حيث يوجد قائمة بيانات بكل الأسر التي تحتاج إلى جانب دراسات ميدانية لها، ووصل عدد تلك الأسر إلى أكثر من 4000 أسرة فقيرة.

الأولى على مستوى غزة

وتعتبر تلك الحملة الأولى على مستوى قطاع غزة، حيث يتم الحصول على تمويل من جمعيات خيرية وإنسانية، وجاءت باسم "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام"، في محاولة ايجابية لتكرار تجربة "تكية الخليل" في الضفة الغربية، والتي توفر الطعام للفقراء والمحتاجين بشكل يومي، والتي يعود تاريخها إلى العهد العثماني.

ووفق ماذكره البطة فإن الحملة تهدف إلى الاستمرارية لتبقى مشروع دائم على مدار العام، مؤكدا أن استمرارها يحتاج إلى تعاون وجهد وتكاتف كبير من قبل أصحاب رؤوس الأموال من التجار والأفراد.

وتقتصر الحملة فقط على يوم الجمعة من كل أسبوع، حيث ستستهدف القطاع بأكمله من الشمال حتى الجنوب في حال تم توفير الدعم المالي من قبل متبرعين.

وطالب البطة المؤسسات الإنسانية والاجتماعية المحلية والدولية، بضرورة دعم مشروع "تكية غزة هاشم لإطعام الطعام"، لضمان استمرار الحملة والوصول لأكبر عدد من الأسر الفقيرة لإعالتها وتقديم المساعدات لها، مشيرا إلى أن المشروع كبير جدا ويحتاج إلى تضافر الجهود.

300 وجبة

من جهته أكد نزيه البنا مسئول اللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين بفرنسا، أن فكرة إنشاء التكية أعجبتهم كثيرا، حيث ساهمت اللجنة بتقديم وجبات الطعام لـ300 عائلة فقيرة بغزة يوم الجمعة الماضية.

وقال البنا في حديث خاص للرأي:" إن اللجنة تقوم بإجراء دراسات ميدانية لتلك العائلات، حيث توجد قائمة بأسماء الأسر الفقيرة وذلك حسب كل منطقة"، مشيرا إلى أن تقديم الوجبات يكون على مدار يومين بالأسبوع.

وحول اذا ماكانت المساعدات التي تقدم للعائلات الفقيرة تقتصر على الطعام فقط، أضاف:" تقديم المساعدات يشمل تقديم الطعام والوجبات للأسر إلى جانب تقديم مساعدات مادية وعينية"، معربا عن أمله في أن يمتد العمل بالحملة ويشمل كافة مناطق قطاع غزة.

جدير بالذكر أن الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عشر سنوات أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر، لتصل إلى 80 % بين أهالي غزة، إلى جانب تفشي البطالة، حيث يقدر عدد العاطلين عن العمل بنحو 230 ألفاً، 60 % منهم من فئة الشباب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟