تبدأ اليوم، الاثنين، محاكمة الجندي القاتل المدعو "إليئور أزاريا"، الذي أعدم الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل المحتلة، بعد إصابته بالرصاص بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن.
وتتهم النيابة العسكرية الجندي القاتل بالسلوك غير اللائق، بعد إطلاقه النار على الشريف عندما كان ممداً على الأرض ومصاباً بجروح خطيرة وعاجز عن الحركة.
وسيقرأ قضاة المحكمة العسكرية في يافا أمام الجندي القاتل لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية وتنسب فيها له تهمة القتل غير المتعمد، وأنه أطلق النار على الشريف بشكل مخالف لتعليمات إطلاق النار.
ورغم الشبهات، التي تحولت إلى اتهامات، ضد الجندي القاتل إلى أنه يقبع في "اعتقال مفتوح" داخل قاعدته العسكرية، كما أنه حظي بإجازة في عيد الفصح اليهودي قضاها في منزل عائلته في الرملة.
وكان القاضي العسكري، المقدم رونين شور، قال في جلسة تقديم لائحة الاتهام إنه "يبدو أنه توجد قاعدة أدلة معينة لارتكاب مخالفة القتل غير المتعمد"، وحاول التخفيف من الاتهامات بالقول إن "قوة الأدلة ضعيفة وحجم الجانب الجنائي فيها يمكن أن يكون منخفضا أكثر مما ينسب له الادعاء".
يشار إلى أن هذه المرة الأولى التي تقدم فيها لائحة اتهام تشمل تهمة القتل غير المتعمد ضد جندي إسرائيلي أثناء نشاط عسكري منذ العام 2004 وذلك رغم سقوط عدد هائل من الشهداء الفلسطينيين في عمليات إعدام بدم بارد ارتكبها جنود الاحتلال.
ويحظى الجندي القاتل بتأييد ودعم من جانب أوساط واسعة في اليمين الإسرائيلي، كما أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هاتف والده وسعى إلى طمأنته حيال نتائج محاكمة نجله.

