فندت وزارة الخارجية مزاعم سلطات الاحتلال حول استغلال حركة حماس أموال المؤسسات الدولية العاملة بغزة لأغراض عسكرية .
وأكدت الوزارة أن هذه المؤسسات يتسم عملها بالحيادية والشفافية، ووفقاً لضوابط القانون الدولي الذي يحفظ استقلالية عملها.
وجاء ذلك في بيان صحفي للخارجية للرد على اتهامات الاحتلال حول قيام بعض الموظفين العاملين في المؤسسات الدولية والأجنبية باستغلال مناصبهم في تحويل بعض الأموال والأنشطة لغير الجهة المخصصة لها.
وشددت الوزارة على أن المؤسسات الدولية والأجنبية تعمل وتنشط في قطاع غزة منذ سنوات طويلة، مؤكدة أنها تعمل بحرية واستقلالية ولم يتدخل احد في أنشطتها أو تمويلها من قبل أي من القوى السياسية أو غيرها.
وأشارت إلى أن السلطات في قطاع غزة قامت بتسهيل عمل هذه المؤسسات وقدمت لها كل ما يلزم لتعمل ضمن اجواء مريحة ومؤمنة ، وهذا ما شجعها أن تستمر بل وتزيد من انشطتها ومشاريعها.
وقالت "إن هذه المؤسسات يُفرض عليها من الدول المانحة القيام بإجراءات تدقيق معمقة لضمان عدم حدوث مثل تلك الادعاءات التي وجهتها الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية لمدير مؤسسة أجنبية، وهذا ما أعربت عنه مؤسسة (World Vision) في بيانها حول الحادثة بأنها تُجري تدقيقات مالية دورية لبرامجها المنفذة في قطاع غزة منذ بداية، مفندة هذه المزاعم".
وأوردت الوزارة ما أكده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) التزامه بمعايير الشفافية والمحاسبة، مشيراً في الوقت ذاته إلى قيامه بمراجعة داخلية للظروف والإجراءات التي تحيط بهذا الاتهام.
وأوضحت الوزارة أن مزاعم الاحتلال ليست جديدة على الشعب الفلسطيني، ويدرك العالم بأسره، وكذلك المؤسسات والوكالات الأجنبية الرسمية بأن هذه الادعاءات هي جزء من سياسة الاحتلال لتشويه الصورة العامة لقطاع غزة .
وبينت أن الاحتلال يسعى من خلال ذلك تبرير فرض العقاب الجماعي والحصار على الشعب الفلسطيني، وما يتخلله اجراءات تعسفية من اغلاق الحدود، ومنع السلع والاحتياجات الضرورية لحياة المدنيين والعدوان.
وقالت "إن الهدف من هذه الادعاءات هو التأثير على الدول بعدم تقديم المساعدات الانسانية للفلسطينيين المحاصرين في غزة، وخلق مزيد من العزلة على القطاع وإخضاعه لقوة الاحتلال".
ودعت الوزارة المؤسسات الاممية والدولية والدول المانحة بالإضافة الى المؤسسات الأجنبية العاملة في غزة إلى ضرورة عدم التسليم بالأكاذيب الاسرائيلية التي بالغت في تضخيمها من اجل تسويقها دولياً،.
وطالبت المؤسسات بعدم الانجرار وراء مثل هذه الادعاءات، محذرة من تبعات أية سياسة تزيد من تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني الواقع تحت احتلال يسعى دوماً لسلب إرادته في الحياة وحقه في العيش بسلام وأمن مثل بقية شعوب العالم.
يشار إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) اعتقل مدير مؤسسة "وورلد فيوجن" محمد الحلبي وهو مدير فرع منظمة الرؤية العالمية في قطاع غزة، بزعم أنه عمل لصالح الجناح العسكري لحركة حماس.

