المؤتمر الصحفي الذي عقده د. إسماعيل الثوابتة مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة:
بيان صحفي رقم (1054) صادر عن المكتب الإعلامي الحكومي بالتزامن مع استمرار مسلسل الاغتيالات بحق الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة:
بسم الله الرحمن الرحيم،
الصحفيون والصحفيات الأبطال،
وسائل الإعلام الكرام،
الحضور جميعاً،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نقف اليوم أمام جريمة جديدة تُضاف إلى سجلٍ أسود من الانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الصحفيين الفلسطينيين، جريمة اغتيال الزميل الصحفي/ محمد سمير وشاح، مراسل قناة الجزيرة مباشر، الذي ارتقى شهيداً وهو يؤدي رسالته المهنية والإنسانية في نقل الحقيقة من قلب المأساة والكارثة والإبادة.
إن اغتيال الصحفي/ محمد وشاح هو حلقة في سلسلة جرائم متواصلة، ارتكبها الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرة الصحفية، لترتفع حصيلة الشهداء من الصحفيين والإعلاميين إلى 262 شهيداً منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. هذا الرقم يعتبر شهادة دامغة على سياسة استهداف متعمد ومقصود ومع سبق الإصرار والترصد، وتهدف إلى إسكات الصوت الفلسطيني، وطمس الحقيقة، ومنع نقل صورة الجرائم إلى العالم.
أيها الحضور الكريم،
إن ما يجري هو استهداف مباشر لحرية الصحافة والإعلام، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية الصحفيين أثناء النزاعات المسلحة. وجريمة قتل الصحفيين بهذه الصورة الممنهجة تُعد جريمة حرب مكتملة الأركان، وتعكس إصرار الاحتلال على العمل في ظلامٍ بعيداً عن أعين الحقيقة.
إننا نُدين بأشد العبارات هذه الجريمة النكراء، ونؤكد أن دماء الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين ستبقى شاهدة على حجم الإجرام المرتكب بحق شعبنا الفلسطيني، وبحق كل القيم الإنسانية والمهنية.
كما نُحمّل الاحتلال "الإسرائيلي" المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجرائم، ونؤكد كذلك مسؤولية الإدارة الأمريكية والدول التي توفر الغطاء السياسي والعسكري لهذه الحرب، وفي مقدمتها المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا ودول أخرى، عن استمرار هذه الانتهاكات الخطيرة.
ومن هنا، نوجه نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، وإلى كل المؤسسات الإعلامية والحقوقية حول العالم، وإلى الاتحاد الدولي للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب وإلى الوسطاء وإلى الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار، نقول لكم جميعاً:
إلى متى سيستمر هذا الصمت المخزي؟ إن هذا الصمت لم يعد مقبولاً، وإن التردد لم يعد مبرراً. وإن المطلوب اليوم هو موقف واضح، وإجراءات عملية لوقف هذه الجرائم المستمرة، ومحاسبة مرتكبيها من مجرمي الحرب "الإسرائيليين وتقديمهم للمحاكم الدولية، وكذلك العمل الجاد على توفير الحماية للصحفيين في قطاع غزة.
أيها الزملاء الصحفيون في كل مكان،
إن معركتنا اليوم ليست معركة من أجل نقل الخبر فقط، بل إنها معركة من أجل حماية الحق في الحقيقة نفسها. وما لم يتم وضع حد لهذه الجرائم "الإسرائيلية"، فإن العالم يخاطر بفقدان أحد أهم أعمدة العدالة والشفافية.
وفي الختام، نترحم على روح زميلنا الصحفي الشهيد/ محمد وشاح، وعلى أرواح شهدائنا الصحفيين والإعلاميين، ونعاهدهم أن رسالتهم النبيلة ستبقى حية ولن تموت، وأن الحقيقة التي دفعوا دماءهم ثمناً لها، لن تُدفن أبداً، وإنا مستمرون في التغطية حتى تظهر الحقيقة الدامغة، وحتى ينزاح هذا الاحتلال القاتل المجرم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
???? الخميس 9 أبريل 2026

