يعيش قطاع غزة ظروف مأساوية نتيجة الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة، الأمر الذي ضيق الخناق على الكثير من العائلات التي باتت تئن من الفقر والضنك وسوء الأحوال الاقتصادية والمعيشية .
المواطنة هديل مقاط أم يزن من سكان غزة تعيش ظروف صعبة، حيث يوجد لديها طفلين معاقين، فيما تشكو هي من مشاكل في القلب، وهي تعيش في غرفة واحدة فقط برفقة طفليها، كان قد منحها اياها والدها، حيث تفتقر الغرفة إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية.
تسكن مع الطيور
تقول أم يزن للرأي:" عندي طفلين معاقين، ابني فاقد للسمع وبنتي لا احد من الأطباء يعرف طبيعة مرضها، حاولت أن أقوم بعمل تقرير طبي لها بدون فائدة، موضحة أنها كانت تعيش عند أهل زوجها، لكنهم قاموا بطردهم بسبب الضيق والظروف الصعبة.
وتضيف بلهجة حزينة:" اضطررنا بعدها للعيش في منزل للإيجار، لكن لم نتحمل بسبب عدم تمكن زوجي من دفع الايجار، وهو مادفعنا إلى بيع بعض من أثاث المنزل كي نعطي صاحب المنزل الثمن".
.ووفق ماذكرته في حديثها فقد اضطرت إلى السكن لدى أهلها في غرفة على السطح بالقرب من غرفة صغيرة تربي فيها عائلتها الطيور، مشيرة إلى أن الغرفة تفتقد إلى أدنى مقومات الحياة.
وتحصل أم يزن على راتب الشؤون الاجتماعية، لكنه لايكفيها وعائلتها الصغيرة، حيث يذهب اغلب الراتب للديون المتراكمة عليها، إضافة إلى العلاج الخاص بأطفالها .ويعمل زوج أم يزن يوميا في جمع البلاستيك من الشوارع والطرقات ويقوم ببيعه بخمسة شواكل أو أقل في محاولة منه لسد احتياجاته أسرته وأطفاله التي لاتنتهي أبدا.
وطالبت أم يزن فاعلي الخير والمؤسسات والجمعيات بضرورة مساعدتها في ايجاد منزل يأويها وأطفالها وزوجها، ومحاولة ايجاد عمل لزوجها يساعده في توفير احتياجات أسرته خاصة في ظل الظروف العصيبة التي يمرون بها .
ظروف قاهرة
المواطن أحمد محمود الهندي هو الآخر يعيش في منزل بالإيجار برفقة عائلته ووالده المسن المريض، ويعاني أوضاع مأساوية صعبة جدا.
يقول الهندي للرأي:" أعمل في إحدى شركات النظافة التى تعمل فى المستشفيات، وراتبي لا يغطي تكاليف مرضي أنا وابني وأبي ولا يغطي تكاليف الإيجار"، موضحا أنه كان يقيم مع أسرته فى جمهورية مصر العربية وجاءوا الى ارض الوطن ولا يمتلكون شىء على الإطلاق.
وأوضح الهندي أنه يمتلك التقارير لما يثبت كلامه، مناشدا بكلمات ملؤها المرارة والآلام كافة المسئولين والجهات الرسمية بمساعدته وأسرته ومد يد العون له.
وطالب بإيجاد مسكن يأويه وعائلته وأبيه الكهل، مشيرا إلى أنه تمكن من العمل في إحدى شركات النظافة ولكن الراتب بسيط جدا، وساء به الحال ولم يستطع توفير أجرة البيت، داعيا فاعلي الخير والرئيس بتوفير مسكن له ولأسرته حتى يتمكن من مواصلة الحياة وقهر الظروف المعيشية .

