أخبار » تقارير

خطوط الكهرباء المصرية.. خلل فني أم إمعانٌ في الحصار؟

05 آب / سبتمبر 2016 10:08

شركة الكهرباء
شركة الكهرباء

غزة- الرأي-فلسطين عبد الكريم

يعاني أهالي رفح جنوب قطاع غزة من استمرار انقطاع الخطوط المصرية المغذية للمحافظة،والتي يعلن الجانب المصري فصلها بشكل دائم بداعي وجود خلل فنيوأعمال صيانة في محطة العريش والخطوط الناقلة.

وفي الوقت الذي يترقب فيه الأهالي على أحر من الجمر خبر وصل الخطوط وإصلاحها، إلا أن الأغلبية منهم يشعر بالاستياء والضجر من تكرار الأمر، حيث يشعرون بأن مصر الشقيقة تحاول بشكل مقصود اذلال أهالي غزة من خلال ملف الكهرباء باعتباره قضية حساسة تمس المجتمع الفلسطيني بغزة.

ولا تكاد شركة توزيع الكهرباء في غزة، تعلن عن إصلاح أحد خطوط الكهرباء التي سبق وأن تعطلت، حتى تعاود مرة أخرى الإعلان عن توقف العمل في خط جديد بسبب عطل طارئ في الجانب المصري، الأمر الذي يضاعف معاناة المواطنين مع أزمة الكهرباء المتفاقمة في القطاع، منذ عدة سنوات.

إذلال مقصود

المواطنة إيمان توفيق وهي ربة منزل، استبعدت أن تكون عملية فصل الخطوط لدواعي الصيانة أو وجود خلل فني كما يدعى الجانب المصري .

وذكرت في حديث للرأي،أن الانقطاع المتكرر لخطوط الكهرباء المصرية التي تمد جنوب القطاع هو أمر مقصود وهو نوع من الاذلال التي تمارسه السلطات المصرية ضد سكان القطاع كما هو الحال في معبر رفح.

وقالت:" إن انقطاع الكهربا أصبح مشكلة كبيرة سواء لربة البيت أو للطالب أو أي مواطن عادي، حيث أصبحت حياتنا مملة ومرتبطة ارتباط وثيقا بجدول حول حياتنا إلى روتين قاهر وشاق"، مطالبةشركة الكهرباء بغزة أن تقوم بتحسين الجدول للمواطنين في محافظتي خانيونس ورفح كما هو الحال في باقي مناطق القطاع.

خسائر للمواطن

الأستاذ الجامعي عماد الفرا هو الآخر أوضح أن تعطل الخطوط المصرية الثلاثة بشكل مستمر يرجع الى ضعف الشبكة والإمدادات المستخدمة، فأصبح من المستحيل أن تجد الخطوط الثلاثة تعمل معا.

وقال الفرا في حديث للرأي:" إن ضعف قوة التيار تسبب بتعطل عدد كبير من المؤسسات الانتاجية والخدماتية وأيضا الاجهزة المنزلية والمكتبية، وهو ما أدى الى خسائر تكبدها المواطن مرارا وتكرارا ".

وما إن تنقطع خطوط الكهرباء المصرية ضعيفة الفولتية، حتى يعود معها جدول التوزيع مرة أخرى، حيث تغيب حينها ساعات وصل الكهرباء الثماني عن باقي مناطق القطاع لفترات طويلة حتى تتم السيطرة على الإرباك في جدول التوزيع.

انقطاع مزمن

من جهته أكد طارق لبد مدير العلاقات العامة بشركة كهرباء غزة، أن الانقطاع المتكرر للخطوط الاسرائيلية تسبب  [إرساء] حالة ارباك لجدول توزيع الكهرباء، إلى جانب الانقطاع المزمن في الخطوط المصرية.

وقال لبد في حديث خاص للرأي:" تحدث الكثير من الانقطاعات في خط جباليا وخط خانيونس وخط شارع البحر، وهذا كله يسبب ارباك حقيقي في جدول توزيع الكهرباء ".

وحول وجود تواصل بين طواقم شركة الكهرباء بغزة وطواقم الشركة المصرية، لفت لبد انه بمجرد حدوث انقطاع للكهرباء نتواصل مع الجانب المصري وهم بدورهم يؤكدون أن السبب خلل فني وأعمال صيانة.

وتبلغ حاجة قطاع غزة من الكهرباء قرابة 480 ميجاوات، إلا أن المتوفر منها في أحسن الظروف لا يتجاوز الـ250 ميجاوات، وتأتي بالأساس من ثلاثة مصادر: محطة غزة الوحيدة التي تنتج 110 ميجاوات، وخطوط كهرباء قادمة من الاحتلال بمقدار 120 ميجاوات، وأخرى مصرية تزود الأجزاء الجنوبية للقطاع بنحو 20 ميجاوات.

ويعاني أهالي قطاع غزة منذ نحو عشر سنوات متواصلة من أزمة كهرباء حادة، بعدما دمرت طائرات الاحتلال الحربية محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، صيف عام 2006، قبل أن تستهدف مجددًا في الحرب الأخيرة صيف عام 2014، ورغم ذلك عادت المحطة للعمل جزئيًّا وسط أزمات متعددة تؤثر في جدول التوزيع اليومي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟