بهدوء وسكينة تعبث بريشتها على لوحة بيضاء بمجرد أن تقترب منها وتنظر للوحة ستجد أنها مجرد خربشات لكن ما إن تغيب عنها وتعود لها حتى تجد أنها قد خطت لوحة فنية لامثيل لها .
نرمين جميل هنية "20عام" طالبة جامعية اتخذت من الرسم وسيلة للتعبير عما يجول بداخلها وعبرت بالرسم لا بالكلمات عن خواطرها التي انبثقت من قلب الحياة الغزية الصعبة لكنها لاتحمل أي منها فهي تحمل كل معاني التفاؤل والأمل .
تقول نرمين " بديت أرسم من توجيهي كنت ما أعرف أقرأ إلا لمن أرسم, هو بالأصح لمن خربش, لأنو خربشاتي بتتطلع بالنهاية رسمة وبتنال اعجاب الجميع" .
وتضيف" خلال الحرب الأخيرة انتقلنا من بيتنًا لبيت تاني مع أقاربي وكنت أرسم الأطفال وأرفه عنهم بالرسم عشان أخرجهم من جو الحرب ونفسيتها السيئة".
ولكل فنان ما يميزه عن غيره أوقصة جعلت من فنه رسالة تصل للعالم ما يميز فن نرمين عن غيره أنها رسمت أجمل ما بنفسها ثم جمعت كل ما رسمت وعلقته على جدرات غرفتها لكي تزيل بها شقوق الحرب التي تركت على الجدران .
وحصلت نرمين على دعم من معلمتها بالمدرسة وشجعتها بمواصلة الرسم في حين أنها لم تتلقى أي دورة خاصة بالرسم أو بتعلمه .
وتتفنن نرمين بالرسم على أيدي زميلاتها ولا يحلو لها الرسم إلا خلال المحاضرات الدراسية حيث أن أساتذتها عندما يرونها ترسم يصفونها بأنها بكامل التركيز .
أما عن شعاع الأمل المنبثق من رسماتها تقول نرمين"ما بعرف ارسم تفاصيل ولا حاولت اسرد وجع عن طريقها أغلب الرسامين بس بينقلوا الاشياء السلبية وبيسردوها للعالم عشاان يعطفوا علينا مثلاً لكن برسماتي بعدت عن كل الواقع وما الها علاقة في الشي الصعب يلي عايشينه".
واتخذت من صفحتها على الفيسبوك وسيلة لايصال فنها للعالم فتتضيف"حبيت يكون بروفايلي مميز والناس ما وتابعتي على الفاضي ، الشي الوحيد اللي بقدمه حاليا الرسم وأحيانا الخط باستخدام أدوات بسيطة جدًا".
نرمين هي واحدة من المواهب الفلسطينية التي هي بحاجة لتنمية ورعاية كلي يحافظ عليها ويرتقى بها بدلًا أن تركن دون أن تتقدم .

