أخبار » تقارير

شهداء الإهمال الطبي .. الحبل على جرار الأسرى!

25 آب / سبتمبر 2016 08:38

الأسرى
الأسرى

غزة- الرأي -آلاء النمر

 تحت بند العد وحصد الأرقام الجامدة كما حراك المسؤولين تجاه القضية الحاضرة الغائبة ,فقد تجاوز عدد شهداء ضحايا السجون إثر الإهمال الطبي وتهميش التعاون مع أمراض السجون التي يصاب بها الأسرى الفلسطينيين إلى مئتين وثماني شهداء سُجلت آخرها باستشهاد الأسير ياسر حمدوني إثر سكتة قلبية حادة.

تراكم الإهمال الطبي بحق الأسرى المعتقلين داخل سجون الإحتلال ,ناهيك عن تعدد الأمراض والدواء واحد يُوجب على الأسير المرور بمراحل الموت البطيء حتى الوصول إلى نهاية المطاف برحيله دون وداع أهله وذويه بعد غياب طويل دون لقاءات وزيارات تذكر.

ثلاثة عشر عاما قضاها الأسير حمدوني بين زنازين المعتقل الصهيوني ,فبدأ اعتقاله منذ 2003وحكم عليه بالسجن المؤبد , فكان يعاني قبل عامين من طنين وآلام في الأذنين لم يعرف سببهما، ورغم مناشده ذويه وزملائه الأسرى لم يقدم له الاحتلال أي علاج أو يعرضه حتى على طبيب متخصص، الأمر الذى أدى إلى تراجع وضعه الصحي، إلى أن أصبح يعانى من  ضيق في التنفس، ومشاكل في القلب.

الوضع الصحي شديد السوء الذي أصاب جسد الأسير حمدوني بالهلاك الملحوظ دعى قوات الإحتلال لنقله بشكل تعسفي إلى مشافي سوروكا ,ليعلن استشهاده بعد وقت قصير وقياسي من نقله ,مما يشير إلى انتظار الإحتلال هلاك الأسير بشكل متكامل حتى الموت وتعمّد إعدامها ببطئ.

تصعيد محدود

وستشهد الساعات القليلة المقبلة تصعيدا محدودا يقتصر على الأسرى المعتقلين في سجون الإحتلال نتيجة فقدانهم رقماً جديداً رافقهم سنين الأسر والقهر والحرمان , إلا أن الميدان الفلسطيني يشهد جموداً فائقاً خاصة بما يهم شؤون الأسرى لدم حراك قضيتهم.

رياض الأشقر المتحدث باسم مركز أسرى فلسطين ، قال أن من بين الشهداء 55 أسيراً استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي ,فضلا عن حالات قتل متعمدة وأسباب أخرى كثيرة.

وأشار إلى أن استشهاد الأسير حمدوني جاء "نتيجة تراكم الإهمال الطبي بحقه، منذ أن بدأت صحته في التراجع، إلى أن ارتقى شهيدا صباح الأحد الموافق الخامس والعشرين من شهر سبتمبر".

وأوضح أن الأسير حمدوني معتقل منذ 19/6/2003، ومحكوم بالسجن المؤبد مدى الحياة؛ بسبب انتمائه لكتائب شهداء الاقصى، وتنفيذ عمليات عسكرية أدت إلى مقتل جندي وإصابة آخرين.

ولفت الأشهر إلى أن حمدوني أمضى في سجون الاحتلال 13 عاما، وكان يعانى من وضع صحى صعب، وأن الاحتلال تجاهل متابعته حالته المرضية، وكان قد أجرى له فحصا شكليا بمستشفى الرملة، دون تقديم علاج مناسب بحالته.

وأضاف أن حمدوني أصيب في وقت متأخر من ليلة أمس بسكته دماغية في سجن ريمون، ونقل بشكل عاجل الى مستشفى سوروكا، واستشهد بعد وصوله بوقت قصير؛ نظرا لخطورة حالته، محملا الاحتلال المسئولية الكاملة عن استشهاده.

وطالب الأشقر المنظمات الدولية الحقوقية والطبية بتشكيل لجان تحقيق للوقوف على أسباب استشهاد الاسرى، وتقديم الاحتلال للمحاكم الدولية، ومحاسبته على جرائمه بحق الاسرى، وتركهم فريسه للأمراض الفتاكة دون علاج.

يذكر أن الأسير حمدوني ينتمي لحركة فتح ويعود أصله إلى قرية يعبد قضاء مدينة جنين المحتلة, ولديه طفلين وأم طاعنة في السن تنتظر يوم الإفراج عن فلذة كبدها إلى أن كان موعد اللقاء بالأكفان.

الأكثر إيلاماً

بهاءالمدهونوكيلوزارةالأسرىوالمحررين،نعى استشهادالأسيرياسرذيابحمدوني (40عاما) , محملاًالاحتلالالمسؤوليةالكاملةعناستشهادالأسيرحمدوني،وطالببتشكيللجنةتحقيقدوليةللكشفعنملابساتاستشهاده،وزيارةالسجونالإسرائيلية للوقوفعلىالإجراموالإهمالالطبيوالموتالبطيءالذييمارسضدالأسرى.

وبينالمدهونأناستشهادالأسيرحمدونييعيدإلىالواجهةمنجديدالملفالأكثرإيلاماًوالجرحالنازفللأسرىعلىحدتعبيره،واصفااياهابالجريمةالمتواصلةوالمستمرةوالاعدامالصامتالتيتمارسبحقالأسرىوبعيداًعنأعينالكاميراتوبعيداًعنأيمراقبةحقوقيةودولية،فيظلارتفاعاعدادالأسرىالمرضىإلىأكثرمن 1800 حالةمرضيةفيصفوفالأسرىمنها 120 حالةخطيرةمنالجرحىوالمصابينوالمعاقينوالمشلولينوالمصابينبأمراضخبيثةومستعصيةوبحاجةالىاجراءعملياتجراحيةعاجلة.

كما وطالبالسلطةالفلسطينيةانتقومبدورجادوحقيقيفيحململفالاسرىبشكلعاموالمرضىوالاداريينبشكلخاصللمؤسساتالدوليةللضغطعلىالاحتلاللوقفجرائمهضدالاسرى،وحملهذاالملفالىمحكمةالجناياتالدوليةلمحاسبةومحاكمةمجرميالحربمنقادةالاحتلالوجنوده.

أوضاع متردية

رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع ,قال :"الضغط المستمر على الأسرى سيولد انفجارًا داخل السجون، وسيدفع الأسرى لخوض خطوات نضالية واحتجاجية وصولًا لتلبية مطالبهم المشروعة والعادلة"، لافتًا إلى أن موجة احتجاجات ضد الاعتقال الإداري مستمرة في ظل استمرار سلطات الاحتلال بفرض قراراتها التعسفية بحق الأسرى.

وأوضح أن الأسرى يشتكون بشكل مستمر من جرائم الاحتلال بحقهم كاستمرار سياسة الاعتقال الإداري، الإهمال الطبي، العزل الانفرادي، وحرمان عدد منهم من الزيارات.

وتابع رئيس هيئة شؤون الأسرى: "للأسف! الجهات الدولية على علم بأن الاحتلال يخالف القانون الدولي، ويرتكب مخالفات جسيمة بحق الأسرى وينتهك حقوقهم التي نصت عليها الشرائع الإنسانية", داعياً العالم الدولي لاتخاذ مواقف أكثر جراءة وصرامة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي وإلزامه بتطبيق كافة الأعراف والمواثيق الدولية، وتوفير الحماية الدولية للأسرى داخل السجون، مستدركًاأن دون ذلك سيواصل الاحتلال جرائمه بحق الأسرى وستستمر الاحتجاجات والإضرابات في ظل استمرار جرائمه بحق الأسرى.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين القابعين في سجون الاحتلال الإسرائيلي قرابة الـ 7 آلاف أسير، بينهم 750 معتقلًا إداريًا دون أي تهمة أو محاكمة (يعتمد على ملف سري أو أدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليها).

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟