قررت مجلس وزراء حكومة التوافق الوطني، تأجيل الانتخابات المحلية لمدة أربعة شهور في كافة محافظات الوطن.
وقال المجلس في بيان جلستها الأسبوعية التي عقدتها بالخليل، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وبالتنسيق التام مع الرئيس محمود عباس، قد اتخذت قرارها بتأجيل الانتخابات لمدة 4 شهور، وإجرائها في كافة أرجاء الوطن في يوم واحد، على أن يتم العمل خلال هذه الفترة توفير البيئة القانونية والقضائية الملائمة لضمان إجرائها في كافة المجالس.
وأكد أن الحكومة بالتشاور وبمراجعة الآثار القانونية لهذا الحكم القضائي الذي نجلّه ونحترمه، والذي وضع المسائل القانونية في نصابها الصحيح، فإنها تؤكد على أنها لن تستسلم لواقع الانقسام وما نتج عنه من آثار خطيرة على المصلحة العامة، وستعمل على تعزيز وحدة الوطن وعمل كل ما يلزم لتحقيق ذلك.
وشدد المجلس على أن قرار الحكومة بإجراء انتخابات الهيئات المحلية في كافة أرجاء الوطن في يوم واحد هو حق دستوري واستحقاق قانوني، حيث تجري الانتخابات المحلية في جميع المجالس في يوم واحد، كل أربع سنوات بقرار يصدر من مجلس الوزراء، وإذا تعذر إجراء الانتخاب في يوم واحد، فمن حق مجلس الوزراء إصدار قرار بإجرائها على مراحل وفق ما تقتضيه المصلحة العامة.
وذكر أن هذه الخطوة جاءت التزاماً من الحكومة بالمصلحة العليا لشعبنا ووحدته، وحرصاً على تماسك بنيان مجتمعنا الفلسطيني ومستقبله، بما يليق بتضحيات شعبنا وشهدائنا الأبرار وأسرانا البواسل، وانطلاقاً من إيمانناً بوحدة الوطن والأرض والشعب، ودولتنا الفلسطينية الواحدة التي لا تقبل القسمة والتقسيم وعاصمتها القدس الشريف.
وقرر المجلس تكليف وزير الحكم المحلي باتخاذ الإجراءات اللازمة للتنسيب لمجلس الوزراء بتعيين لجان لتسيير الأعمال في المجالس المحلية نظراً لاستقالة عدد كبير من رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المحلية بهدف الترشح للانتخابات.
وجاء قرار الحكومة بعد إصدار محكمة العدل العليا أمس قرارا بإجراء الانتخابات في الضفة الغربية دون قطاع غزة، وذلك إثر طعن قدمه محامون على الانتخابات ادعوا فيه عدم شرعية محاكم القطاع التي رفضت طعونا ضد إسقاط قوائم انتخابية أغلبها تمثل حركة فتح.

