قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس م. زياد الظاظا،"نحن مع أي انتخابات فلسطينية مقبلة، تضمن المصلحة العامة"، حيث أننا نتعامل مع الانتخابات بشكل طبيعي ولا يقف أمامها أي مانع".
وأشار خلال لقاء سياسي عقدته مؤسسة بيت الصحافة بعنوان "واجه الصحافة إلى أن حركته تدعم إجراء أي انتخابات فلسطينية طبيعية قادمة، بشرط أن تكون وفق إرادة حقيقية وتحقق المصلحة العامة.
وأوضح الظاظا أن حركته تنتهج سياسة الحوار الوطني في التعامل مع جميع القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، متابعاً " دخلنا الانتخابات في عام2006 إلى هذه اللحظة، من أجل حماية ظهر المقاومة والمحافظة عليها".
وبين أن حماس حينما تقدم التنازل تلو التناول لا تبالي لان ذلك من أجل الوفاق الوطني الفلسطيني بهدف واضح وهو تحرير الأرض والمقدسات والانسان .
وأوضح الظاظا أن حماس دخلت الانتخابات من اجل حماية المقاومة ، وكذلك بعد استلامها للحكومة وحين التنازل عنها كان الهدف حماية المقاومة.
وأكد أن علاقة حركته مع كل الأطراف تعتمد على العمق العربي الاستراتيجي والإسلامي والإنساني، مشيراً إلى أنها تتحرك بخطوط متوازية من أجل حشد الهمم والرؤى والمواقف.
وقال الظاظا إن حركته لم ولن تتدخل في الشئون الداخلية للدول المحيطة ، لافتاً إلى أن حماس ليست دولة كي تتدخل في شئون الدول.
وأضاف :"لا يستطيع أحد أن يجزم أن لنا تدخل هنا أو هناك (..) ونضالُنا وجهادنا مع الاحتلال ومن يقف خلفه فقط".
وأشار الظاظا إلى أن حماس تتعامل مع القضايا على الساحة بسياسة واضحة يلتزم بها الجميع، مشدداً على أن القضية الفلسطينية هي قضية جاذبة ومحورية تستطيع أن تجذب إليها كل القوى في العالم.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد الظاظا أن الحوار الوطني الفلسطيني هو الأساس في التعامل مع كل القضايا، مشدداً على أن الوفاق الوطني يعدّ هدفاً وقراراً استراتيجياً بالنسبة لحركة حماس.
وتابع : "صحيح أن هناك عقبة كبيرة تقف أمام هذا الوفاق سواءً من قوى محلية ودولية، إلا أننا نعتمد هذا المبدأ أنه استراتيجية ثابتة؛ لأن به نستطيع حشد كل القوى في الساحة الفلسطينية لمواجهة الاحتلال".
وبين الظاظا أن حركته تبذل جهوداً كبيرة لتصل إلى الوفاق، موضحاً أنها تنازلت عن قضايا كثيرة أبرزها التنازل عن الحكومة من أجل الوفاق "الذي نأمل أن يأتي في الأيام المقبلة بجهود الجميع"، على حد قوله.
الكهرباء
وحول أزمة الكهرباء ، أكد الظاظا ان الاحتلال الاسرائيلي وافق منذ 6 سنوات على خط (161) الا ان السلطة الفلسطينية ممثلة بالرئيس عباس ترفض اعطاء الموافقة لمد قطاع غزة بهذا الخط.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي يطلب خطاب رسمي من السلطة الفلسطينية بالموافقة وادخال خط (161) للخدمة ، الا انها تمانع حتى اللحظة.
وقال إن السلطة الفلسطينية تخصم من رواتب موظفيها في غزة ثمن الكهرباء ، الا ان تلك الاموال تبقى في الضفة ولا تحول لشراء الوقود لغزة.
وكشف الظاظا عن اتفاق مع عدة جهات منذ 4 سنوات لإنشاء طاقة شمسية ، قائلا:" شركة "سماح" جاهزة وهناك 400 شاحنة موجودة لإدخال المعدات وتم تخصيص 3 مناطق في قطاع غزة لذلك ، تبدأ هذه المحطة بإنتاج 40 ميغا حتى جهد 100 ميغاوات ، لكن المشكلة تكمن في الضمانة البنكية".
وبين أن القطريين اقترحوا إنشاء محطة تعمل بالطاقة الشمسية في غزة ، الا ان السلطة الفلسطينية طلبت عملها بالخليل بجهد 100 ميغا وات مع ضمانة اعطاء غزة كهرباء من الاحتلال بـ100 ميغاوات.
وأوضح الظاظا ان فريق فني تركي أطلع على كافة تفاصيل ازمة الكهرباء بغزة ودار نقاش معهم حول خطة انعاش ، بحيث يتم تحويل وقود للمحطة.
وأشار إلي انهم وضعوا كل الحيثيات الخاصة بإدخال الوقود مع مزيد من تحمل التبعات المالية.
الاقتصاد
وفي إطارٍ متصل، ذكر الظاظا أن حركته وضعت رؤية اقتصادية حينما تولت الحكم بغزة، وأرادت وضع خطة اقتصادية من الصعب تنفيذها؛ "لأن كل القوى أصبحت تحارب وتحاصر هذه النواة وتستمتع بعذابات الشعب بغزة".
وأشاد بسكان قطاع غزة "الذين استطاعوا أن يكونوا ماهرين ومتميزين على مستوى العالم وسجلوا انجازاتهم في كل الميادين بما يتوفر له من امكانيات وقدرات".
وأشار الظاظا إلى أن أقل من 20 ألف مواطن كانوا يعملون في مجال الزراعة بغزة في الماضي، مبيناً أن عددهم وصل الآن لحوالي 78 ألف مواطن يعملون بتقنية عالية.
وذكر أن القطاع كان يستورد عام 2001، 30 ألف و500 طن من الخضراوات بالسنة، لافتاً إلى أنه بات يصدر حاليا من 2000 إلى 2000 ونصف طن للخارج، موضحاً أن بإمكانه تصدير أكثر من 10 آلاف طن لكن الاحتلال قلص الكميات.
ونوه الظاظا إلى أن الزراعة بغزة تتم بالتنقيط، مؤكداً أن الفحوصات التي أجراها الاحتلال أثبتت أنه لا يوجد بغزة أضرار ومتبقيات وسموم.
وفي سياق حديثه، كشف أن قطاع المقاولات بغزة يعد أكثر قطاع به أموال ويعمل على تحريك البلاد، مشيراً إلى أن حركة حماس رفضت خلال تفاهمات القاهرة أن يكون للأمم المتحدة تدخل في أي دور، لافتاً إلى أن المشاورات فشلت.
وقال الظاظا إن "حكومة الوفاق قبلت أن يكون للأمم المتحدة دور، وأصرت ان يكون هناك نظام خطة سيري أي ادخال مواد بناء على نظام المؤسسات الدولية".
ولفت إلى أن الورقة التي قدمت لحركته كانت تتضمن بنداً بناء على طلبها، ووافقت عليها إسرائيل وامريكا، وهو دخول الاموال بما فيها الرواتب من وإلى الاراضي الفلسطينية عبر البنوك، مبينا أن عزام الأحمد لم يقبل وفشلت المفاوضات.
وأضاف الظاظا: بدأنا عام 2010 بـ164 ألف مواطن يعملون في القطاع الخاص ووصلنا في العام 2015 الى 262 ألف مواطن ، متابعاً : "الناتج الوطني الكلي بدأنا بمليار و900 و80 الف دولار والان وصلنا إلى 3 مليار و346 مليون دولار (..) مشيراً إلى أن الأرباح التي دخلت جيوب الناس لعام 2015 بلغت مليار و549 مليون دولار، فيما بلغت تعويضات العمال 3 أرباع مليار دولار، مشدداً على أن كل ذلك غير كافِ؛ "لأننا نحتاج للتوسع في مجالي المواصلات والتجارة".
وأكد الظاظا سعي حركته للتوسع في هذا المجال والتخفيف بكل المستويات الممكنة، متابعاً : "أعتقد ان الحرص الشديد والمحافظة على الوضع الامني في البلد بشكل يفرض على قادات كبرى أن يقولوا لي بشكل مباشر أن غزة أكثر مدينة أمنا بالعالم".
وعلى صعيد التجارة الداخلية، أوضح أن أكثر من 45 ألف مواطن يعملون بالتجارة الداخلية في غزة، لافتاً إلى وجود 350 مرفق سياحي يعمل بها أكثر من 15 ألف مواطن فلسطيني.
معبر رفح
وفيما يتعلق بمعبر رفح، جدد الظاظا تأكيد حركته أنه لا يمكنها أن تقبل ببعض النقاط الخاصة لأجل فتح المعبر، موضحا أن حركته وضعت اتفاقيات مرتين ولم يأتي الرد عليها "حيث يُراد تسليم الحكومة والسلاح حتى تتم الاتفاقات".
وأوضح أنه جلس مع زياد أبو عمرو كمفوض رسمي من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله، وأنهيا التفاوض بوجود الوزراء، وجرى عمل محضر والانتهاء من جزئية المعابر جميعها.
وأضاف أن أبو عمر ذهب ليأتي بالرد بعدما أبلغهم بما تم الاتفاق عليه، مستطرداً : "مجلس الوزراء أصدر قراراً مخالفاً للموضوع، ماذا نفعل؟ لم يكن أي نقطة خلافية .

