أخبار » تقارير

ركود وبطء يخيم على إعمار غزة

أكثر من 1000 عائلة بغزة تعاني مابين الايجار والكرفانات

24 آب / أكتوبر 2016 02:30

9874512
9874512

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما بين منزل وآخر.. يتنقل المواطن أبو محمد الشريف على أمل أن يستقر مع عائلته المكونة من سبعة أفراد بعد أن قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية منزله خلال عدوانها الأخير على قطاع غزة المحاصر.
وكلما استقر أبو محمد في منزل اضطر للرحيل ونقل ممتلكاته وحاجياته إلى منزل آخر، يعزي أهمها إلى سوء معاملة الجيران وأطفالهم، أو بسبب ارتفاع إيجار المنزل ومطالبة صاحبه بزيادة.
يقول أبو محمد للرأي:" اعمل ميكانيكي سيارات وما أقوم بتحصيله آخر الشهر لا يفي باحتياجات أسرتي التي لا تنتهي، خاصة أنه لدي عائلتين أقوم بإعالتهما، حيث أحصل على 1000 شيكل شهريا وهو لا يأتي شيئا مقابل احتياجات وطلبات الزوجات والأطفال ".
وبعد معاناة مع التنقل هنا وهناك، استقر أبو محمد وعائلته في منزل صغير مكون من غرفة ومطبخ وحمام وصالة صغيرة، وبالرغم من كونه لا يفي حاجتهم إلا أنه يتمنى أن تتغير الأحوال والظروف.
وتعيش الكثير من العائلات الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة، اوضاعا انسانية واقتصادية صعبة وقاسية خاصة بعد تشردها من منازلها عقب العدوان الأخير .
1000 عائلة مشردة
المنسق العام لرابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين حسن الوالي، أكد أن حركة الإعمار في قطاع غزة شبه متوقفة بسبب شح الأموال التي كان من المفترض أن يقدمها المانحون، إضافة إلى عدم توفير مواد والبناء وخاصة الاسمنت، موضحا أن الكثير من العائلات لازالت تعيش في منازل إيجار وكرفانات.
وقال الوالي في حديث خاص للرأي:" إن أكثر من 7000 ألاف أسرة لم تتلقى بدل إيجار من وكالة الأونروا منذ أكثر من خمسة شهور متواصلة، إلى جانب 3000 آلاف أسرة أخرى لم تتلقى بدل إيجار من الـundp وسط تفاقم معاناتها ".
وفيما يتعلق بأوضاع العائلات التي تعيش في الكرفانات، ذكر الوالي أن الكرفانات تعيش وضعا مأساويا وصعبا للغاية بسبب انتشار القوارض والحشرات والأمراض الجلدية والضغط والسكر وأمراض السرطان والروماتيزم، إضافة إلى اصابة العديد من الأطفال بالاكتئاب والخوف.
ووفق ما ذكره في حديثه فإن ما يقارب من 950 إلى 1100 عائلة فلسطينية تعيش في الكرفانات وسط أجواء سيئة وقاسية للغاية، مشيرا إلى أن رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين تتواصل مع وزارة الأشغال بغزة من أجل العمل على حل مشاكل المواطنين.
وشنت إسرائيل في السابع من يوليو / تموز عام 2014 حربا على قطاع غزة استمرت 51 يوما، أدت إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة الفلسطينية، فيما أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان إجمالي الوحدات السكنية المتضررة جراء هذه الحرب بلغ 28366.
عجز بمواد البناء
وفي آخر تصريح له، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة أن هناك عجز كبير في كميات مواد البناء التي تدخل للقطاع، مشيرا إلى وجود أزمة خانقة في مواد البناء وازدياد معاناة أصحاب المنازل المدمرة كليا. 
وطالب الحساينة بضرورة زيادة كميات مواد البناء التي تدخل للقطاع، والسماح بإدخال مواد البناء إلى مصانع الباطون والبلوك والانترلوك. 
وباللجوء إلى ما قامت به وزارة الأشغال فيما يتعلق بإعادة الإعمار، فقد تم صرف وتوفير مبلغ (75) مليون دولار بدل إيجارات لأصحاب المنازل المهدمة كليا أو شبه كلي بالتنسيق مع وكالة الغوث وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ووفق ما ذكرته الوزارة على موقعها فإنه تم صرف 7 مليون دولار كإغاثة وإيواء لأصحاب المنازل المهدمة كليا بتمويل من دولة قطر، ووصل إجمالي ما تم إعادة إعماره أو يتوفر له تمويل (6,870) وحدة سكنية من أصل قرابة (11,000) وحدة سكينة مهدمة كلياً بنسبة إنجاز تبلغ 62.5% بالاشتراك مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة.
كما تم إصلاح أكثر من (130) ألف وحدة سكنية تضررت جزئيا بمبلغ إجمالي قيمته (180) مليون دولار بنسبة إنجاز تبلغ 61% بالاشتراك مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة، والانتهاء من ازالة ركام العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، حيث تم إزالة قرابة (2) مليون طن من الركام.
وسمحت إسرائيل، في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بتوريد 640 طنا من الإسمنت إلى قطاع غزة كآلية تجريبية لخطة الأمم المتحدة الهادفة إلى تنظيم إعادة إعمار القطاع ومراقبة توريد وتوزيع مواد البناء.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟