أخبار » تقارير

فى الذكرى الـ99 للوعد المشؤوم

الفصائل: الحقوق الفلسطينية لا تسقط بالتقادم

02 آب / نوفمبر 2016 02:12

f60693f3c2fe23b89d8eabca0a8d3c59
f60693f3c2fe23b89d8eabca0a8d3c59

غزة-الرأي-سمر العرعير

يصادف اليوم الأربعاء  الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني، الذكرى التاسعة والتسعين لوعد بلفور، والذي منح بموجبه وزير الخارجية البريطاني آنذاك، "آرثر بلفور" اليهود، وطنا قوميا على أرض فلسطين حيث أعطي ما لا يملك لمن لا يستحق .

لم ينسى الفلسطينيين ذلك اليوم الذي بات علامة فارقه في حياته بأن سلب وطنه عنوة ودون أى وجه حق ، وبالرغم من تقادم الزمن فان الزحف لاسترداد الحقوق ما زال متواصل ليلاً ونهارا حتى التحرر الكامل

فصائل المقاومة الفلسطينية أكدت بأن الحقوق لا تسقط بالتقادم وأن التحرر من دنس الاحتلال بات قاب قوسين أو أدنى

ماذا قالوا ؟

النائب عن حركة حماس مشير المصري أكد أن بعد مرور قرابة ال99 عاما واقترابنا من تمام المئة ما زال الشعب الفلسطيني يتجرع الألم نتيجة هذا الوعد محملاً بريطانيا المسؤولية التاريخية والسياسية لأنه أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق .

وقال المصري :" أن تقادم السنوات منذ صدور الوعد في 1917 وحتى يومنا هذا وتسلط  العدو الصهيوني على ارضنا وشعبنا ومقدساتنا بفعل هذه المؤامرة الدولية لن يضيع الحقوق الفلسطينية  .

وأكد أن الشعب الفلسطيني منذ ثورة البراق في أواخر ال20 إلى ثورة عز الدين القسام في منتصف الثلاثينيات إلى الثورة الكبرى في الاربعينيات مرورا بانتفاضة الحجارة ثم الأقصى ثم القدس تثبت أن هذا الوعد وهمي وان طبق لن يحرف البوصلة الحقيقية وان مصيره إلى زوال لافتا أن لحظة الاقتراب من التحرير باتت قريبه

وأضاف :" حتى أن قرار اليونيسكو مؤخرا الذى اثبت ملكية الشعب الفلسطيني والعرب والمسلمين للمسجد الأقصى ولحائط البراق ولحواري المسجد الأقصى ليؤكد مجددا بطلان المزاعم الدينية والتاريخية الصهيونية و عدم ملكية اى شبر على هذه الأرض وان الشعب الفلسطيني يعي أن الاحتلال لا يملك ذرة تراب ولن يفرط في اى شبر من هذه الأرض وان الحقوق لا تزول بالتقادم ولا يقابل إلا بمزيد من التمسك مؤكدا أن غزة كما أخرجت اليهود منها  ستحرر باقي البلاد

بدوره ، وصف ياسر خلف المتحدث باسم حركة الأحرار هذا  الوعد بالأسوأ على الشعب الفلسطيني حيث مكن للكيان الصهيوني الغاصب الأرض الفلسطينية فشرد شعبنا وتعرض للقتل والإبادة والتهجير.

وأكد خلف أن ذلك الوعد كان سبباً من أسباب معاناة شعبنا الفلسطيني إلى هذا اليوم وذلك بإخراجهم وتشتيتهم في أصقاع الأرض فشردوا من بيوتهم عنوة تحت تهديد السلاح والقتل, كما أنه أعطى الحق للصهاينة بأن يمتلكوا أرض ليست من حقهم ولا من حق من أعطاهم ذلك ولكن هي القوة والعنجهية الغربية التي تسيطر على المنطقة بقوة المال والسلاح.

وعد المتحدث باسم حركة الاحرار هذا الوعد بالباطل  والجريمة التي مورست ضد شعب أعزل ارتكب بحقه المجازر والقتل والتنكيل من قوى الاستبداد لصالح الصهاينة اللقطاء الذين تم زرعهم في أرض فلسطين

وأكد خلف على أن فلسطين أرض وقف إسلامية لا يمكن التنازل عنها أو عن ذرة تراب منها, ولن نقبل بأي اتفاقيات أو معاهدات زائفة للتنازل عنها أو عن جزء منها,..

وقال للـ " الرأي" :"  حق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها هو حق ثابت لن يسقط بالتقادم ولا يملك كائن من كان فلسطيني أو عربي مفاوض أو متخاذل التنازل عنه فهو حق فردي وجماعي مقدس يمثل جوهر الصراع مع الصهاينة."

اعتراف بالحقوق الفلسطينية

وشدد على أن المقاومة المسلحة هي الخيار الوحيد والأنجع لاستعادة وتحرير الأرض الفلسطينية والمقدسات وتبديد وهم الصهاينة بالبقاء على ترابها الطاهر, فالحقوق لا تسقط بالتقادم ولا توهب بل تنتزع انتزاع

ودعا خلف الى ضرورة  الاستمرار في انتفاضة القدس وتصاعدها وتطوير أدواتها وتحديد أهدافها لاستمرارها وصولا إلى تحقيق أهدافها كخيار إستراتيجي لشعبنا في مواجهة ودحر الصهاينة عن أرض فلسطين

كما طالب رئيس السلطة محمود عباس بوقف التنسيق الأمني الفاضح ومقاضاة الاحتلال في المحافل الدولية, ومطالبة بريطانيا المسئولة عن تهجير شعبنا ووعد بلفور بالتكفير عن هذه الجريمة النكراء, داعيا قادة وحكام العرب والمسلمين لوقف شلال الدم النازف في بعض البلدان العربية بتصويب البوصلة نحو فلسطين وبذل كل طاقاتهم لتحرير فلسطين والمقدسات التي دنسها الاحتلال

واعتبرت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» أن «الوعد كان ولا يزال سبباً مباشراً في المآسي والجرائم التي ارتكبت وترتكب في حق شعبنا الفلسطيني وأرض وطنه ،وبمثابة ترسيخ للمصالح الإستراتيجية للقوى الاستعمارية والإمبريالية، التي شكلت حاضناً وداعماً ومُرسخاً للمشروع والأهداف والوجود الصهيوني في بلادنا، منعاً لوحدتها ونهباً لخيراتها وإدامة لتخلفها واستمراراً لتجزئتها».

من ناحيته ، حمّل حزب الشعب الفلسطيني بريطانيا المسؤولية الكاملة عن الوعد وما ترتب عليه من «ظلم وإجحاف في حق شعبنا»، وحيا «حركة التضامن الدولي بما فيها لجان التضامن في بريطانيا مع شعبنا وحقوقه العادلة".

ودعا الحزب الحكومة البريطانية إلى «إصلاح هذه الخطيئة التاريخية المتمثلة بوعد بلفور، والاعتراف بحقوق شعبنا في الحرية والاستقلال والعودة".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟