أخبار » تقارير

استهجان واسع لمشروع قانون منع الأذان بالداخل المحتل

13 آب / نوفمبر 2016 08:52

مسجد بالداخل المحتل
مسجد بالداخل المحتل

غزة - الرأي

أعلن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" في وقت سابق اليوم تأيده مشروع قانون يمنع رفع الأذان عبر مكبرات الصوت في المساجد بالداخل المحتل.

وبدوره اعتبر عضو الجبهة الديمقراطية للسلام بالداخل المحتل عبد اللطيف حصري أن نية الاحتلال التصويت على مشروع القانون خطوة متطرفة وبداية مرحلة جديدة  من ناحية "إسرائيل" وأحزابها العنصرية التي تهدف لضرب التراث الفلسطيني .

وقال خلال حديثه لوكالة "الرأي" "إن مشروع  القرار الحالي  ليس بجديد ، حيث تم تقديمه قديما من قبل " كتلة إسرائيل بيتنا ، والبيت اليهودي ، وأعضاء من حزب الليكود وأيضا العمل "" .

طمس المعالم الإسلامية

وأشار حصري إلى وجود تحركات جماعية من لجنة المتابعة العربية و كافة الأطراف والأحزاب الفلسطينية في الداخل ، حيث أنها اتفقت على وجوب التصدي لهذه المشاريع التي تهدف إلى إخفاء وطمس المعالم العربية والإسلامية ، وتمرير مخططات الاحتلال .

و أبدى استعداد جبهته لفتح  كافة مقار الحزب الشيوعي  للمسلمين ، واستمرار رفع الأذان  بقانون أو بدون قانون ، الذي يجب التصدي له كما يقول "بكل مكونات ومركبات شعبنا ، وبكل قوة ويمنع التهاون مع هذا القانون" .

وحذر حصري من خطورة نجاح حكومة الاحتلال في تمرير هذا القانون في المدن المختلطة ، لأنه عمليا يضع  الخطوة الأولى  لهدم المعالم الأثرية والإسلامية من داخل المدن الفلسطينية التي تكثر فيها هذه العالم مثل (حيفا، يافا، اللد، الرملة، عكا) ووضع "إسرائيل" بالتالي يدها على هذه المساجد والأوقاف .

تعدي على حرية الأديان

من جانبها أكدت الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، أن الآذان شعيرة تعبدية من الشعائر الدينية الإسلامية وأي قانون يسن في هذا الشأن هو تعد صارخ على حرية الأديان والاعتقاد والمقدسات الدينية .

وقال البيان الذي وصل "الرأي" نسخة عنه " لقد بنيت المساجد والمآذن ورفع الأذان وأقيمت الصلوات في بلادنا فلسطين قبل أن ترحل إلينا هذه الزمرة الفاشية العنصرية بمئات السنين وأكثر" .

وطالب رئيس دائرة المخطوطات بالمسجد الأقصى المبارك ناجح بكيرات، أعضاء الكنيست العرب بالاستقالة حال أقر الاحتلال قانون منع الأذان بمساجد الداخل المحتل، مشيراً إلى أن الكنيست لم تعد تحترم الأقليات بداخلها.

ودعا بكيرات، أعضاء الكنيست أن يقفوا ضد هذا القانون لأنه يريد أن يجعل هؤلاء الأعضاء شماعة يمرر من خلالهم مثل هذه القرارات.

وقال "نحن نشكل ما نسبته 40 % من الأرض المحتلة عام 1948 والاحتلال يريد من خلال هذا القرار أن يغير ديموغرافية هذه الأرض".

وأضاف "من لا يريد أن يسمع الأذان فعليه أن يرحل ويعود إلى حيث كان"، موجهاً دعوته إلى الأئمة والعلماء والنخب أن تتصدى لهذا القرار بكل قوة.

وفي معرض رده على سؤال نية الاحتلال استدعاء المؤذنين الذين يخالفون القرار، قال بكيرات "الملاحقات قائمة والاحتلال لا يحتاج مبررات لذلك سنقف لهم بالمرصاد، وسنحافظ على الآذان".

عليهم الرحيل

حنين زعبي عضو الكنيست العربي السابق تقول "من يزعجه صوت الآذان ويظن أنه في أوروبا عليهم العودة إلى أوروبا ليأخذ راحته هناك من حيث أتى".

وأضافت في تصريحات صحفية "هـؤلاء الذين يتذمرون من صوت الآذان هم من اختار السكن بجانب المساجد وإذا كانت معاناتهم كبيرة فهم مدعون للرحيل والابتعاد عنه".

واعتبرت زعبي أن قانون المؤذن الذي اقترحه عضو الكنيست "موطي يوغيف" يهدف إلى تغيير الواقع مشيرةً إلى أنه ليس من حقه فرض تغير قسري في النظام وطبيعة المكان.

وأكدت أن أصوات المآذن تعتبر جزء من الوطن وثقافته لذالك يريدون إسكاتها ومن أتى للسكن بجوار المساجد كان عليه أن يعرف إلى أين هو ذاهب صوت المؤذن هو جزء من ثقافة السكان الأصلين وهذا ما تريدون اقتلاعه.

وتابعت زعبي قائلةً "إذا كان صوت الآذان مزعج لهؤلاء "الوطنين" الذين يكرهون خصائص وميزات الوطن عليهم الرحيل والابتعاد قدر المستطاع هذا الشرق وهذه ثقافته وميزاته" .

احتجاجات شعبية واسعة

المختص في الشأن الإسرائيلي مأمون أبو عامر، قال "إن قرار منع الآذان في الداخل المحتل لم يتم الاتفاق عليه بشكل نهائي لدى حكومة الاحتلال, حيث سيفتح المجال للجلسة الثانية والثالثة مباشرة وسيحظى بدعم كامل من ناحية قانونية فيما سيفتح الطريق لتثبيت القانون". 

وأضاف خلال حديثه للرأي "من ناحية عملية لا بد من اتخاذ إجراءات شعبية ودولية لمواجهة هذا القرار كونه سيكون له تداعيات خطيرة على المجتمع العربي، حيث أن هذا القرار سيمسح الطابع الإسلامي عن فلسطين بشكل خاص في محاولة لتثبيت الهوية اليهودية على الأراضي الفلسطينية".

وأشار أبوعامر إلى أن ذلك يرجع للمرجع العنصري للاحتلال بالإضافة إلى الدافع السياسي لهذا القرار لإثبات الهوية "الإسرائيلية" ولمسح الهوية العربية والإسلامية.

وشدد على أنه في حال تحركت الجماهير العربية بشكل واسع ومكثف سيجعل حكومة الاحتلال تفكر مليا بهذا القرار الذي سيثير المنازعات الرسمية و القبلية والطائفية.

وتوقع أبو عامر أن هذا القرار سيحمل أحداث عنيفة جدا داخل فلسطين المحتلة من أوساط شبابية باعتبار أنه انتزاع لهويتهم ويمس صميم الانتماء العربي بالإضافة إلى ردود فعل من الجماهير العربية وتجمعات شبابية خاصة. 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟